#adsense

الضباط الأربعة إلى أرجحية الحرية أو استثنائية الحجز … خلال 10 أيام

حجم الخط

الحريري لا يمانع برئاسة الحكومة … والسنيورة إلى صيدا مرشحاً للنيابة
الضباط الأربعة إلى أرجحية الحرية أو استثنائية الحجز … خلال 10 أيام
قاسـم يشـيد بطـروحات جنـبلاط: تفتـح البـاب أمـام اللقـاء بينـه وبـين نصـر اللـه

تقدم ملف الضباط الأربعة على الملف الانتخابي، فيما ظلّ هاجس الأمن، حاضرا، خاصة في ضوء جريمة استهداف المؤسسة العسكرية في بعلبك، وما انكشف من فصول شبكة جديدة من المتعاملين مع العدو الإسرائيلي، قد تكون الأكبر، منذ عقود طويلة، وكل هذه العناوين، وغيرها داخليا، مثل التعيينات والمصالحات والموازنة، تزاحمت، بالأمس، بحيث عبّرت عن حيوية سياسية، ضمرت في الأسابيع الأخيرة مع تقدم الانتخابات على ما عداها… وربما يزيد من «وطأتها»، اليوم، وصول الموفد الأميركي جورج ميتشيل الى بيروت.

وفيما كان مقدرا حسب بعض وكلاء الدفاع عن الضباط الأربعة، أن يبت في أمر الإخلاء أو عدمه قبل الاثنين المقبل، فان ما صدر، أمس، عن قاضي الإجراءات التمهيدية في محكمة لبنان الخاصة في لاهاي دانيال فرانسين، وضع النقاط على الحروف للمرة الأولى منذ توقيف الضباط قبل نحو أربع سنوات.

وفي مطالعة قانونية وإجرائية من سبع صفحات «فولسكاب»، حدد فرانسين للمدعي العام القاضي دانيال بيلمار الشروط التي ينبغي عليه أن يستكملها في الأيام العشرة المقبلة، لتعليل الإبقاء على الضباط قيد الاحتجاز، إذا كانت هذه إرادته، أو أنه سيكون عليه أن يطلب من السلطات اللبنانية أن تطلق سراحهم بحلول الثانية عشرة ظهر يوم الاثنين في السابع والعشرين من نيسان كموعد أقصى، إلا إذا قدم بيلمار قبل 22 الجاري، ما يكفي من أسباب استثنائية لإقناع قاضي الإجراءات التمهيدية بتمديد المهلة كما كان يريدها حتى نهاية الأسبوع الأول من أيار المقبل، بسبب ضخامة الملف واشتماله على 253 ملفا وآلاف الصفحات التي تسلمها من القضاء اللبناني، معظمها كتب بخط اليد وباللغة العربية وتحتاج إلى ترجمة وتسجيل، ووقت طويل لمقارنتها بما توصلت إليه تحقيقات لجنة التحقيق الدولية.

وإزاء قرار فرانسين، فإنّ هناك احتمالين، لا ثالث لهما، أولّهما ألاّ يكون لدى بيلمار أيّ مطلب يتعلّق بمسألة احتجاز الضبّاط، وبالتالي السماح بإطلاق سراحهم لانتفاء أيّ دليل بحقّهم، وعند ذلك يأمر فرانسين السلطات اللبنانية بإطلاق سراحهم، وهو ما يجب أن يتمّ فوراً، ومن دون أيّ تأخير تحت طائلة المساءلة وإبلاغ مجلس الأمن بعدم التعاون وما يترتّب عليه من نتائج وخيمة.

والاحتمال الثاني هو أن يكون لدى بيلمار مطلب معيّن تجاه الضبّاط، أو بعضهم، كأن يطلب نقلهم إلى مقرّ المحكمة في لاهاي، أو تمديد الاحتجاز، ولا يستجيب فرانسين تلقائياً، وبحكم القانون، بل يعقد جلسة علنية بواسطة الفيديو يحضرها في لاهاي فرانسين نفسه، وبيلمار ومساعدوه والمترجمون، ويحضرها في بيروت الضابط المعني من هؤلاء الضباط ووكيله القانوني والمترجم إن اقتضى الأمر، وبعد ان يستمع فرانسين إلى وجهة نظر الطرفين يتخذ القرار المناسب، ويكون قراره قابلاً للاستئناف خلال فترة أربع وعشرين ساعة من بيلمار، وخلال مدّة سبعة أيّام من قبل الدفاع، ويمكن أن تقام جلسة للبعض من هؤلاء الضبّاط وإخلاء سبيل لبعضهم الآخر.

وتعليقاً على قرار فرانسين، قال أحد وكلاء الدفاع عن الضباط الأربعة المحامي أكرم عازوري لـ«السفير» إنّ بيلمار لا يحتاج إلى الانتظار لغاية 27 نيسان 2009 لأنّها مهلة قصوى، ويمكنه في أيّ وقت بدءاً من اليوم تقديم طلبه وإجابة طلب فرانسين.

رعد والحريري في القصر الجمهوري

انتخابيا، ظلت لوائح المعارضة عالقة عند «عقدة جزين ـ بعبدا» وتريث الوزير الياس سكاف في زحلة، فيما أعلن النائب سعد الحريري أن معظم لوائح 14 آذار ستعلن خلال الأسبوع المقبل، مشيرا الى أن اللائحة الائتلافية في طرابلس «خالصة» ولا عراقيل أمامها.
وكان لافتا للانتباه، أنه غداة زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى القصر الجمهوري، استقبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أمس، النائب الحريري وقبله وفدا من كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد، وأثار مع الجانبين قضايا مشتركة، أبرزها استكمال التعيينات المتصلة بالانتخابات وخاصة موضوع المجلس الدستوري، بالاضافة الى قضية التعرض للجيش في منطقة بعلبك ـ رياق، وموضوع الموازنة العامة للعام 2009.
وخرج زوار القصر الجمهوري بانطباع مفاده أن موضوع تعيين المحافظين لم يعد ملحا في ضوء انجاز وزارة الداخلية معظم المقدمات اللوجستية المتصلة بالانتخابات، أما موضوع تعيين مدير عام للداخلية، فقد صار محسوما لأحد الضباط الشيعة.

ولم يحصل أي خرق لموضوع المجلس الدستوري، خاصة وأن كلا من رئيس الجمهورية والعماد ميشال عون، يريد أن تكون له الحصة الأبرز، في الأعضاء المسيحيين، الذين ستعينهم الحكومة في ضوء ما أصاب حصة المجلس النيابي من اختلال سياسي.
وفي انتظار عودة العماد ميشال عون من موسكو، فان مراسلات ستجري على خط بعبدا ـ الرابية، قبيل التئام مؤتمر الحوار نهاية الشهر من أجل القيام بمحاولة أخيرة لحسم موضوع المجلس الدستوري.

وكان لافتا للانتباه، أن النائب سعد الحريري، قال ردا على سؤال أنه إذا رغبت الأكثرية في أن يكون رئيسا للحكومة بعد الانتخابات «سنرى»، في اشارة واضحة الى وجود رغبة صار يجاهر فيها علنا في مجالسه الخاصة وكان قد رددها خلال زيارته الأخيرة الى لندن، عندما قال لعدد من الزملاء الصحافيين أنه يرغب بصورة جدية في أن يتولى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات.

يذكر أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، سينتقل، اليوم، الى مدينة صيدا، من أجل تجديد تعارفه مع جمهور عرفه عن بعد طيلة السنوات الماضية.
ومن المتوقع أن يلقى السنيورة استقبالات، على صورة المدينة المنقسمة على نفسها، حيث سيؤدي صلاة الظهر في جامع الحريري قبل أن ينتقل الى دار الافتاء الشيعي، ومن ثم الى دارة الوزيرة بهية الحريري في مجدليون، ويدشن الاستقبالات الصيداوية اعتبارا من الخامسة عصرا في دارة شفيق الحريري في المدينة.

قاسم: طروحات وليد جنبلاط تفتح أبواب اللقاء مع نصرالله

سياسيا، شكّل الموقف الذي أطلقه نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم باتجاه النائب وليد جنبلاط، رسالة سياسية هي الأكثر انفتاحا والأرفع مستوى من جانب قيادة الحزب، بعد المواقف الأخيرة التي أطلقها زعيم «اللقاء الديموقراطي».

وقال الشيخ قاسم إن جنبلاط «أطلق مواقف مهمة في الفترة الأخيرة في ما يتعلق بقضية فلسطين والعروبة والعلاقة الداخلية بين الأطراف المختلفة، وتفاعل الضاحية مع الجبل، وهذه طروحات إيجابية تساعد على المزيد من التعاون، وتفتح الباب بشكل طبيعي إلى اللقاء المفترض والمحتمل بينه وبين السيد حسن نصرالله لأن هذا النمط من المجريات سيسهِّل بشكل كبير هذا النوع من اللقاء، مشبهاً اللقاء بـ«الثمرة على الشجرة والتي تحتاج إلى بعض الوقت لتنضج».

أمنيا، واصل فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، تحقيقاته مع شبكة العملاء الذين ألقي القبض عليهم في الأيام الأخيرة، والذين بلغوا ثلاثة حتى الآن، فيما قامت مخابرات الجيش اللبناني بتوقيف أحد الأشخاص المقربين من الضابط المتقاعد أديب العلم في بلدة رميش، ومعه سيارة «فان»، لكنها تكتمت على التحقيقات معه، وأكدت مصادرها لـ«السفير» أن الموقوف مشتبه به «وكل ما نريده أن يوضح حقيقة علاقته بالضابط المتقاعد الموقوف».
الى ذلك، واصل الجيش اللبناني إجراءاته لليوم الثالث على التوالي في منطقة بعلبك الهرمل، من أجل احكام الطوق على المجموعة التي قتلت العسكريين الأربعة.

وفي هذا الاطار، استقبل، قائد الجيش العماد جان قهوجي، أمس، وفدا يمثل فعاليات منطقة بعلبك ـ الهرمل وعائلاتها، وبينهم ممثلو عشيرة جعفر، حيث أعربوا عن استنكارهم للاعتداء الاجرامي الذي تعرض له الجيش، مؤكدين تضامنهم مع المؤسسة العسكرية وتأييدهم لإجراءاتها الامنية المتخذة، بهدف توقيف الفاعلين وضبط الامن والاستقرار في المنطقة.

وقال قهوجي للوفد ان الاوامر للعسكريين اساسا تقضي بعدم التعرض للابرياء، والجيش يتعامل مع اهالي المنطقة على انهم اهل واخوة وليسوا اعداء او مجرمين، بل هو يريد فقط توقيف المتورطين في الجريمة، وهو لا يتعامل مع هؤلاء المجرمين من موقع الثأر، بل بوصفهم يشكلون عصابة خارجة عن القانون ارتكبت عملية ارهابية ويجب توقيفهم. والجيش لا يعتدي على احد، ولا يريد الا المطلوبين. وبالتالي لا يستهدف عائلة او عشيرة بذاتها، خاصة ان مرتكبي الجريمة ليسوا من عائلة واحدة والعملية مستمرة بهذا الاتجاه حتى توقيف المطلوبين، متمنيا على الاهالي عدم مساعدة الفارين، فتعهد الحضور «بعدم تغطية أي مرتكب»، حسب بيان وزعته مديرية التوجيه.

المصدر:
السفير

خبر عاجل