#adsense

طرابلس: عُقدة تُحلّ لتترك مكانها لأخرى

حجم الخط

طرابلس: عُقدة تُحلّ لتترك مكانها لأخرى

هاجم آخر الخارجين من نعيم الائتلاف الانتخابي الموعود في طرابلس فادي غنطوس، بلهجة قاسية، حلفاءه السابقين كما من عرقلوا مسيرته، حيث انتهى مشهد الائتلاف الطرابلسي على غموض أكثر منه على اتفاق. هذا في لبنان. أما في الملف المصري حول شبكة دعم حزب الله لقطاع غزة، فقد نقل مراسل «الأخبار» في القاهرة أن منتصر الزيات، محامي المعتقل اللبناني في مصر سامي شهاب، أكد أن موكله اعتذر رسمياً للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن اعتقاله من قبل السلطات المصرية. وشرح الزيات اللغط الذي أحاط بفحوى الاعتذار الذي حمله إياه شهاب قائلاً «لم أسمع منه في البداية بأذني ولم يكن بمقدوري مهنياً ولا أخلاقياً أن أقول شيئاً لم أسمعه، لكن لاحقاً نبّهني أحد زملائي المحامين إلى أن شهاب قال بالفعل إنه يعتذر لنصر الله عن اعتقاله وإخفاقه في قيامه بمهمته المتمثلة في تقديم الدعم اللوجستى للقضية الفلسطينية».

وأوضح الزيات أنه راجع شهاب في ما قاله فأكده مجدداً خلال آخر لقاء بينهما، مشيراً إلى أن اعتذاره لنصر الله يرجع إلى رمزيته.
ونفى الزيات أن يكون شهاب قد اعترض على حضور ممثل عن السفارة اللبنانية. وامتنع كبار المسؤولين في السفارة اللبنانية عن التعليق بينما بقي هاتف سفير لبنان في القاهرة ومندوبه الدائم لدى الجامعة العربية خالد زيادة مغلقاً بدعوى أنه في عطلة رسمية.
من جهتها، حرصت السلطات المصرية على نفي ما تردّده أطراف إسرائيلية بشأن تلقي مصر دعماً استخبارياً إسرائيلياً وأميركياً في قضية حزب الله. ورأى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن من يرددون ذلك يريدون «الصيد في المياه العكرة».

طرابلس وائتلافها

أمّا على الصعيد اللبناني، فقد أفاد مراسل «الأخبار» في طرابلس، أنه رغم أن عقدة المقعد الارثوذكسي في طرابلس ختمت، ومهدت الطريق أمام الثلاثي، الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي والنائب سعد الحريري، في السير قدماً باتجاه إنجاز لائحتهم، فإن عقبات أخرى ما تزال تنتظر، إضافة الى تطورات حصلت طرحت أكثر من تساؤل عن التنسيق المفترض بين أركان اللائحة.

فأمس أعلن المرشح للمقعد الأرثوذكسي فادي غنطوس، المقرب من الصفدي، سحب ترشحه الذي رأى أنه «استفز خصيان السياسة ومهرجي السلطان ومداحي البلاط، وتحول الى عقدة مستعصية كادت أن تودي بحلف ثلاثي وصف بالائتلاف». ورأى أنه «رغم انسحاب القوات السورية من لبنان، فإن زمن الوصاية الامنية على القرار السياسي والحياة العامة ما يزال مستمراً، وثقافة الإلغاء والعزل والتهميش والتخوين لا تزال سائدة في مركز القرار، وإن ثورة الارز التي التزمت ولا أزال مبادئها وثوابتها كانت مزحة أميركية سمجة انتهى مفعولها». كذلك حمل على مرجعية قريطم.
هذه التجاذبات حول مقاعد الاقليات لم يكن المقعد العلوي معزولاً عنها، إذ أشارت مصادر سياسية الى «اتجاه يسود في أوساط أركان الائتلاف لاستبدال النائب الحالي بدر ونوس، بآخر لا يمثّل استفزازاً للطائفة العلوية، وذلك بعدما برزت مخاوف من احتمال حصول تدهور أمني كثر الحديث عنه أخيراً».

في مقابل ذلك، ما تزال القوى السياسية المعارضة في طرابلس تتابع تحركاتها واتصالاتها بعيداً عن الأضواء، تمهيداً لتأليف لائحة مناوئة يمثّل الرئيس عمر كرامي عمودها الفقري، الى جانب خلدون الشريف ومرشح جبهة العمل الاسلامي الشيخ بلال شعبان والمرشح محمد نديم الجسر، إضافة الى رفلة دياب (تيار المردة) عن المقعد الأرثوذكسي، ودرس خيارات عدة منها إبقاء مقعد سني شاغر، إضافة الى المقعدين الماروني والعلوي.

وتميّز يوم أمس، بزيارتي تهنئة إلى قصر بعبدا، واحدة صباحيّة قام بها وفد من كتلة الوفاء للمقاومة، والثانية مسائيّة قام بها النائب سعد الحريري، الذي أعلن أن لوائح 14 آذار ستعلن الأسبوع المقبل. وجدّد الحريري التأكيد أنه لن يشارك في الحكومة إذا فازت المعارضة قائلاً: «معروف عني أنني لا أغيّر مواقفي». بدوره، رأى النائب محمد رعد أن اللقاء مع الرئيس ميشال سليمان تناول الانتخابات النيابية في ظل الصخب والتوترات وما «يراد عمله بالنسبة الى الموازنة والتعيينات».

في هذا الوقت، قال العماد ميشال عون، في اتصال هاتفي أجراه من روسيا مع مهرجان نظّمه نقولا صحناوي في مناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاندلاع الحرب الأهلية تحت عنوان «المقاومة تجمع كل أبناء الأشرفية»، إن «السياسيات التي اتبعت منذ عام 1990 تركّزت على خدمة الدين، التي تذهب لمصلحة أصحاب الرساميل الكبيرة في مجتمع ريعي، فمجتمعنا لم يعد منتجاً».

ومن ناحيته، قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، كلاماً مفاجئاً، عندما أكّد أنه «ليس هناك ما يمنع لقاء السيد حسن نصر الله بالنائب وليد جنبلاط، فالمواقف التي اتخذت أخيراً وتتخذ سوف تؤدي بشكل طبيعي إلى أن يحصل هذا اللقاء في يوم من الايام»، مضيفاً «هذا الأمر كالثمرة على الشجرة، تحتاج إلى الوقت لكي تنضج».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل