#adsense

الإفراج والحكمة

حجم الخط

الإفراج والحكمة

يتردد في مجالس مفتوحة ومغلقة، كلام حول احتمال الإفراج عن الضباط الأربعة الموقوفين في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.
ترغب جهات معينة في ان يكون "الافراج" فرصة للشماتة وللكيد فيما تسعى جهات أخرى الى الاستفادة من هذا الاحتمال في اتجاه الهجوم على السلطات القضائية.

سيكون من المفيد التزام الحكمة في تناول هذا الموضوع انطلاقاً مما سبق وقاله سعد الحريري: نحن سنوافق على أي حكم تصدره المحكمة الدولية.
وإذا كان من السابق لأوانه الحديث عن ذلك "الحكم"، فإنه من البديهي القول ان الافراج عن الضباط المعتقلين، إذا حدث، لن يعني بالتأكيد الحكم بالبراءة.

ومع ذلك، فإذا صدر القرار من المحكمة الدولية فسيكون من البديهي القول: هذا أمر يخص المحكمة الدولية، التي يعود لها القرار خصوصاً بعد انتقال الملف بكامله من القضاء اللبناني اليها.
في هذا السياق، سيقف من يقول ان القضاء اللبناني كان مخطئاً أو مذنباً في توقيف الضباط طوال الفترة الماضية، وهو قول فيه الكثير من التجني والظلم.

فالقضاء اللبناني كان قد نفذ طلباً خطياً من لجنة التحقيق الدولية بتوقيف الضباط اضافة الى معطيات تجمعت لديه كانت توجب استمرار توقيفهم.
لذا سيكون قرار الافراج عنهم بسند اقامة، إذا حدث، بمثابة دليل قاطع على ان المحكمة الدولية بعيدة عن التسييس تماماً كما كان قرار الافراج بموجب سند اقامة عن الاخوين عبد العال.
قد تشهد البلاد سجالاً ساخناً حول هذه القضية، وسيتزايد عدد ضاربي الطبول والنافخين في الجمر.. عسى ان تتغلب لغة العقل في انتظار الحكم النهائي للمحكمة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل