#adsense

انتخابات عاليه معركة… لا معركة

حجم الخط

انتخابات عاليه معركة… لا معركة
أجواء المرحلة ثمرة تفاهم 11 أيار

عاليه – من رمزي مشرفية
معركة، لا معركة انتخابية في دائرة عاليه. في هذه الاجواء يعيش الناخبون والناخبات في قضاء عاليه، لا بل يقول البعض انه لن يشارك فيالانتخابات "لان النتيجة معروفة منذ الآن"، ويتوقع بعض آخر – عكس آخرين – نسبة قليلة في المشاركة.
كل هذه الاجواء هي ثمرة التفاهم الذي فرضته حوادث 7 و11 ايار وتداعياتها على زعيمي المختارة وخلدة وليد جنبلاط وطلال ارسلان. والتفاهم الذي كان واضحاً لجهة ارساء الاجواء الايجابية على ارض الجبل بعد الهزة التي ضربته في 11 ايار وليس تفاهماً على مقعد نيابي او صفقة سياسية او ما شابه، ظهر في صفوف الناخبين لدى كل الافرقاء الذين باتوا يتوقعون النتائج سلفاً "ناجحين فينا وبلانا" هكذا قالت احداهن، وربما لا نبالغ اذا قلنا ان البعض كان يفضّل ان تكون معركة بين لائحتين مقفلتين مهما كانت النتائج.

من هنا ينطلق عمل الماكينات الانتخابية لدى كل الافرقاء، في حجم المشاركة، لان المعركة قائمة على رغم كل هذه الاجتهادات، معركة الاحجام من خلال الاصوات، من سيكون الاول على اللائحة ومن الثاني ومن الخامس والاخير بين الناجحين، ومن هو اول الراسبين. الماكينات الانتخابية ناشطة.

الاسماء باتت معروفة، فلائحة قوى الاكثرية المدعومة من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ستكون على الشكل الآتي: اكرم شهيّب (درزي)، فؤاد السعد وهنري بيار حلو (مارونيان)، فادي الهبر (روم ارثوذكس)، على ان يبقى المقعد الدرزي الثاني شاغراً على اللائحة.

اما في المقلب الآخر فقد شكّلت تسمية الحزب السوري القومي الاجتماعي للمرشح عن المقعد الارثوذكسي خليل خيرالله مفاجأة، لانه رسم الصورة الآتية: اما ان يخرج القومي من لائحة المعارضة ويكمل منفرداً لان الوزير طلال ارسلان متمسك بالمرشح مروان ابو فاضل عن المقعد الارثوذكسي ويعتبر ترشيحه من الثوابت، واما سيثسحب ترشيح خيرالله ضمن تسوية معينة تبدو شبه مستحيلة.
اما بالنسبة الى المارونيين على لائحة المعارضة وبعد تسمية العماد ميشال عون لكل من سيزار ابو خليل وانطوان الزغبي، فباتت الامور في انتظار اعلان اللائحة التي سيكون فيها المقعد الدرزي الى جانب الوزير ارسلان شاغراً.

وكادت المسألة الدرزية في عاليه تُحسم حتى الأخير باعلان فوز كل من الوزير طلال ارسلان والنائب الحالي اكرم شهيب بالتزكية لولا دخول رئيس "تيار التوحيد اللبناني" وئام وهاب على الخط بترشيحه نائب رئيس التيار سليمان الصايغ عن المقعد الدرزي، فأبقى كل من ارسلان وشهيب ضمن اللعبة على رغم ان النتيجة متوقعة سلفا.

مصادر الحزب السوري القومي الاجتماعي تؤكد ان اي شيء لم يُحسم بالنسبة الى لائحة المعارضة في عاليه. وكل ما يشاع من اقوال وحكايات غير دقيق. وان التشكيلة النهائية لا تزال في اجواء ضبابية. وتضيف المصادر "ان تسمية الارثوذكسي خليل خير الله ليس موجها ضد احد بل جاء احتراما للتفاهم الدرزي بين النائب جنبلاط والوزير ارسلان ولما ارخاه هذا التفاهم على اجواء الجبل من ارتياح".

هذا الكلام جيد، الا ان هناك مشكلة انتخابية تبدو واضحة بين الحزب السوري القومي الاجتماعي والحزب الديموقراطي اللبناني، وقد خرج العماد ميشال عون منها بعدم تسمية مرشحا ارثوذكسيا على لائحة عاليه، تاركا الساحة لغيره بالنسبة الى هذا المقعد.
واكد مصدر في المعارضة ان هذا الامر يعالج بدقة وستظهر النتائج خلال الايام القليلة المقبلة، وان لا خلاف بين اركان المعارضة حول الاسماء او المقاعد وتحديدا في دائرة عاليه.

ويرى مراقبون للوضع في قضاء عاليه ان التأخير في اعلان لائحة المعارضة يرتبط ارتباطا وثيقا باعلان العماد ميشال عون مرشحيه في دائرة بعبدا خصوصا بالنسبة الى المرشح الدرزي على هذه اللائحة، الذي يتوقع ان يتم التفاهم بين العماد عون والوزير ارسلان عليه خلال لقاء قريب يجمعهما، يتم على اثره، وربما وسط الاسبوع المقبل، اعلان لائحتي بعبدا من الرابية، وعاليه من خلدة. مع الاشارة الى ان عدد المرشحين عن المقعد الدرزي في بعبدا بلغ ثمانية وهو رقم قياسي، اربعة منهم من آل الاعور.

وتؤكد مصادر الوزير ارسلان ان لا مشكلة مع العماد ميشال عون بالنسبة الى المقعد الدرزي في بعبدا، وان الوزير ارسلان سيسمي المرشح عن هذا المقعد في اللحظة المناسبة.

من جهة اخرى وفي دائرة حاصبيا – مرجعيون، يبدو ان رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان بات متمسكا بترشيح الامين العام للحزب وليد بركات عن المقعد السني اكثر من قبل، وهذا ما اكده بيان صادر عن الحزب الديموقراطي بان ترشح بركات "امر اراح القاعدة الشعبية، وستكون له انعكاساته الايجابية لجهة تأكيدها على نهج المقاومة وخيارها".

وتبقى النتيجة في ما ستلفظه صناديق الاقتراع في 7 حزيران، في اجواء تبدو فيها وجهات النظر متناقضة، حتى ضمن اللائحة الواحدة وهذا ما اشار اليه رئيس "اللقاء الديموقراطي" حين تخلى على "مضض" عن النائب انطوان اندراوس.
كثافة الاقتراع هي معيار المشاركة في قضاء عاليه، فالمشاركة هي التي ستغير وربما ستفضي الى مفاجآت.

المصدر:
النهار

خبر عاجل