#adsense

لائحتا المتن: مرشّحون بحيثيّات وآخرون بمظلّات

حجم الخط

لائحتا المتن: مرشّحون بحيثيّات وآخرون بمظلّات

غسان سعود
بحكم الموقع الجغرافي للمتن وطبيعة المعركة السياسيّة، تستقطب مقاعده السبعة (بعد فوز الطاشناق بالمقعد الثامن تزكية) اهتماماً شعبياً كبيراً عجّل باتضاح معالم المعركة.

تضم لائحة 14 آذار مجموعة قوى سبق لها أن حكمت المتن نصف قرن، فبعد الكتائب التي لم تترك المتن إلا هروباً من وعيد دبابات القوات اللبنانية وجيشها الذي كان له في المتن أيضاً صولات وجولات، أتى ميشال المر ليجمع بين استئثار آل الجميّل وتفضيلهم مصلحتهم الخاصة ومصلحة أزلامهم على مصلحة الوطن من جهة، وقبضة القوات الأمنية ـــــ العسكرية الحديديّة من جهة أخرى. وفي المراحل الثلاث، كان نسيب لحود (الشريك الرابع في اللائحة) شاهداً صامتاً على كل شيء.

هذا في الشكل، وانتقالاً إلى المضمون، تضم لائحة 14 آذار عن الموارنة: سركيس سركيس وإدي أبي اللمع ونسيب لحود وسامي الجميّل. الأول ارتبط اسمه بتوزيع الأموال، والثاني يصفه حليف مرغم بأنه مرشح النائبة ستريدا جعجع، وبعد بحث في لوائح الشطب يتبيّن أنه من بلدة المتين التي ليس له ولا للقوات أيّة حيثيّة فيها، والثالث يصفه المر بالوديعة الحريريّة، والرابع لم يتسنّ الوقت بعد لغالبية المتنيين لكي يتعرفوا إليه، لكن ما هَم؟ «يكفي أنه ابن الرئيس أمين الجميّل»، على حد ترداد بعض الكتائبيين. والأربعة، في استعراض سريع، لا يمثّلون حيثيّة عائلية ولا حيثيّة مناطقيّة، وهما المعياران اللذان تعهد المر التزامهما في تأليف اللائحة التي تبيّن في نهاية الأمر أن بصمات نسيب لحود عليها أكثر بكثير من بصمات المر رغم قول زعيم العمارة في 18 آذار الماضي إن «في المتن مرجعيات أكبر من لحود، وليس كل من يشارك في لائحة يشارك في صناعتها».
وعن الأرثوذكس ترشح المر وإلياس مخيبر الذي حاز منفرداً عام 2005، 92 صوتاً أرثوذكسياً من أصل 14963 ناخباً أرثوذكسياً. أما كاثوليكياً فلم تعجب قوى 14 آذار بأحد بين ستة آلاف روم كاثوليك متني يحق له الترشح، فاستوردت من الأشرفية المرشح إيلي كرامة.

في المقابل، ينطلق التيّار الوطني الحر في المعركة من وجود فرصة أمام المتنيين لإسقاط مجموعة سياسيين لم يمرّ يوم على مواطن متني إلاّ تذمّر منهم. وهو يرفع نسبة التحدي عالياً نتيجة التحالف العلني الأول من نوعه مع مرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي غسان الأشقر رغم كثرة المرشحين القريبين من الحزب الذين يتمتعون بسير ذاتية مميزة كالمرشح ميلاد السبعلي، على سبيل المثال. وقد استفاد التيار من إغلاق الأكثرية لائحتها بوجه العائلات الكبيرة ليبرئ ذمته ويظهر في أسوأ الحالات مظهر المتعادل مع الأكثرية من حيث تمثيل العائلات، مع الأخذ في الاعتبار أن انتقاء المرشحين على لائحة التيار راعى كثيراً الحيثيّة المناطقية للمرشحين الموجودين.

دخولاً إلى الأسماء، يتبيّن، وسط موارنة عون، أن إبراهيم كنعان هو الأقوى في منطقة الجديدة ـــــ البوشرية ـــــ السد، وقد فعل ما لم يفعله أي نائب في المجلس الحالي لناحية بناء حيثيّة تقيم وزناً بين التشريع والموقف السياسي وملاحقة قضايا الناس. وبدوره، يُعَدّ سليم سلهب الشخصية الثانية في بعبدات بعد اللحودين، وهو يتمتع بحيثيّة خاصة وسط كبار السنِّ خصوصاً. أما نبيل نقولا، فقوته من قوة التيار حصراً، وقد اختير هو لا كميل خوري (كما يُشاع) لتوازنات مناطقيّة.

ووسط الأرثوكس، يقدم غسان مخيبر نموذجاً نيابياً نادراً، إذ أثبت خلال دورة ونصف الدورة أنه يحضر ملفه، ويذهب إلى اللجان النيابية ليناقش بهدوء، دون تردد في اتخاذ مواقف تحرج الأقربين قبل الأبعدين في حالات عدة. وجدير بالذكر، في قراءة نتائج انتخابات الدورة السابقة، أن مخيبر حل أول وسط ناخبي طائفته في الدورة السابقة، فحصد تأييد 6317 مقترعاً أرثوذكسياً من أصل 8501 اقترعوا، فيما حصل المر على تأييد 5730 مقترعاً من هؤلاء. أما الأرثوذكسي الثاني غسان الرحباني، فنشط اجتماعياً وفنياً خلال عقدين وسط الأرمن، واختياره بالتالي سيحرج هؤلاء الذين كانوا ينوون التصويت لمخيبر والمر. وكاثوليكياً، يبدو اختيار عون صعباً بين صديقه ـــــ الرمز بالنسبة إلى العونيين إدغار معلوف الذي لم يقدّم الكثير نيابياً، والطبيب شارل جزرا الذي يأتي واعداً بمشاريع كثيرة.

في انتظار 7 حزيران، لن يكتب الهدوء للمتن، وأبو الياس يزداد توتراً فيصعّبها أكثر على نفسه، إذ صرّح أمس من بكركي بأنّ الفوز بأقل من 5 نواب من أصل سبعة يكون خسارة.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل