الأمن المصري يضبط عناصر من الحرس الثوري الإيراني في قضية "حزب الله"
فجّرت الأجهزة الأمنية المصرية أمس مفاجأة من العيار الثقيل في قضية حزب الله في مصر، بإلقاء القبض على اثنين من الموظفين في قناة فضائية إيرانية، وعدد من عناصر الحرس الثوري الإيراني من بين أعضاء التنظيم. فيما بدأت تحركات لبنانية أمس باتجاه أن تأخذ الأزمة طريق المعالجة الهادئة وفق الأطر الطبيعية، ومن خلال بعض المواقع الدينية والسياسية المعنية.
وكانت تصريحات مصرية رسمية ترددت خلال اليومين الماضيين عن مفاجآت ستفجّرها قضية حزب الله في مصر «تحرج كل المدافعين عن الحزب اللبناني». واستقبل رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري السفير المصري في لبنان أحمد البديوي الذي كان التقى أمس الأول نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ عبد الأمير قبلان ونقل منه رسالة إلى الرئيس المصري حسني مبارك تحضّ على إنهاء الأزمة.
وعلمت «أوان» أن بري حمّل البديوي أيضاً رسالة إلى القيادة المصرية تدعو إلى معالجة هادئة للأزمة القائمة بينها وبين حزب الله، وتؤكد أنه ليس لدى الحزب أي نيات سلبية إزاء مصر رئيساً وحكومة وشعباً. وأبدى بري استعداده لزيارة مصر متوسطاً بين القيادة المصرية وقيادة حزب الله لإنهاء الأزمة التي لا تستدعي، حسبما نقل عنه، كل هذه الضجة، خصوصاً أن أزمات مماثلة حصلت في السابق وتمت معالجتها بهدوء وعقلانية.
وعلمت «أوان» أن بري كان بعث قبل أيام برسالة إلى الرئيس المصري بواسطة السفير البديوي شدد فيها على معالجة هادئة للأزمة الناشئة بين مصر وحزب الله. ولم تردّ عليها مصر حتى الآن.
وأبدت مصادر سياسية لبنانية واسعة الاطلاع لـ«أوان» تخوفها من أن تطول الأزمة بين مصر وحزب الله «لأنها تنطوي على خلفيات إقليمية سلبية، يدل عليها التوتر الذي نشأ قبل أسابيع بين القاهرة وطهران، وذلك من خلال التصريحات السلبية التي صدرت عن مسؤولين في البلدين».