لغْرِيب بكسروان!!
لا يحب أهل كسروان الغْرِيب. هذا معروف.
لا يستسيغ أهل كسروان أن يأتي زائر من خارج حدودهم، لينصّب نفسه أميرا على أمارتهم. هذا….. ما عاد معروفا!
يرفض موارنة جبل كسروان كل قدم ساحلية أو جبلية غير"أصيلة"، تحاول أن تجد لنفسها موطأ قدم تغرزه في أرض كسروان أو…………هذا ما كان متعارفا عليه على الاقل!!!
تلفظ عائلات كسروان العريقة والكبيرة،اي عائلات اخرى دخيلة تزاحمها في المكان على ثقافتها وتاريخها وزعامتها،او……….هكذا كان الاعتقاد سائدا!
فأهل كسروان- وانا منهم- هم المثقفون الملوك العائلات الكبيرة الحاكمة وغير الحاكمة…. ونحنا اذا تنَحْنَحْنا، ويا ارض شتدّي وما حدا أَدّي، وان جدّ الجدّ منهجم ما منعود نرتدّ منهجم ما منعود نرتدّ………..ولكن. ولكن أين تُصرف كل هذه المراجل؟ أين هجم الكسروانيون؟ كيف كافأوا أصالتهم في المرة الاخيرة؟ وعندما جدّ الجدّ ماذا فعلوا؟
نسيوا الاصل والفصل وكبرياء الانتماءات وفخر الاسلاف وأمجاد الاجداد والعائلات وانتخبوا….. الغْرِيب ميشال عون، ابن حارة حريك الهابط عليهم من مظلة حزب الله!!!!!
طيب نسينا ال 2005 واسبابها ولعناتها، والان جدّ الجدّ ماذا سيفعلون هذه المرة؟
حتى الان ما يفعلونه أقل ما يوصف بالكارثة.
لا كبرياء الجبل يلوح، ولا صليب بكركي المكحكح من فرط الصلوات ينفع.
فالرافضون والثائرون والمنتفضون والمتكبرون والمتقوقعون….. يرفضون التوحّد في لائحة واحدة يضربون بها كل غْرِيب عن عاداتهم ومنطقهم.
كل مرشح فيهم ينادي على ليلاه، وميشال عون يراقب ويمزمز على ضياعهم وأنانيتهم.
هذا الطارىء على قدر المسيحيين. هذا الذي لا يسمع من العالم سوى صدى صوته ولا يرى سوى كرسيا مخمليا أحمر في قصر، قد يتهدم فوق اشلاء لبنان، ولا يرمش جفنه ما دام هو متربع فوقه. وأهل كسروان يعرفون كل هذا وأكثر.
أهل كسروان، المدنيون والمقاتلون من زمن الحرب، الذين حرسوا ليل الجبل وساحله، مرشحوه الذين عانوا مع ناس كسروان ووقفوا الى جانبهم في وقت الشدة، هؤلاء جميعا يعرفون ما معنى ان يتوحّد الكسروانيون في لائحة واحدة ضد ذاك المعتدي على المكان وعلى الحق والحقيقة، ولا يفعلون.
المريع ان مرشحي كسروان من خارج لائحة النائب الكريم، يعرفون ايضا، ان عون قد يعود أقوى من الاول، ليس لانه قوي، على العكس، بل لانهم مشتتون ضعفاء بالتفرقة.
ماذا تنتظرون؟ تحرّكوا. كسروان قراركم.
شي مرة شي مرة "فشوا خلقنا " يا موارنة لبنان وتوحّدوا.
تنازلوا. والله مش عيب. والله من تواضع كبُر. ادخلوا الى لائحة واحدة قوية. ليس من حقكم التشتت انتم صنيعنا. زعامتكم ترعرعت فوق اكتافنا، أكلت من معاجننا ومن خيراتنا. أنتم من دوننا لا شىء في المنظور السياسي والزعامة.
لا تكرروا خطأ 2005 لان هذه المرة عن جد الخطأ قاتل. هذه المرة سنلفظكم نحن الشعب الكريم، كما يلفظ البحر أجسامه الغريبة.
هذه المرة يا شباب اذا لم تتنحنحوا كما يجب وعن جدّ، ستصبح تلك النكتة واقعا:
اذا ما ربح عون بيطلع لكل بيت بكسروان مقاتلين 2 من حزب الله مع خط سيللولير ببلاش ودبابة ميركافا زينة كل بيت، وطلّة عبر تلفزيون المنار، و….. عملية انتحارية مكافأة!
أما طالب الجنرال يوما بأن يكون الشعب كله من المقاومين؟!
أتريدون أن تكونوا من هؤلاء "المقاومين"؟ اذا نعم، صحتين ع قلبكن!!!!!!!!!