#adsense

«هزة المتن»: لحود ينسحب والجميل مندهش … واستقبال هادئ للسنيورة في صيدا

حجم الخط

«هزة المتن»: لحود ينسحب والجميل مندهش … واستقبال هادئ للسنيورة في صيدا
دمشق تطلب من الشارقة توقيف الصدّيق وتسليمه
جنبلاط يلاقي «حزب الله» غداً في الشويفات … والحريري إلى الشمال الإثنين … و«الجماعة» تنتظر

في موازاة النسمات التصالحية الجديدة في أجواء «حزب الله» والنائب وليد جنبلاط، والتي ستشهد غدا فصلا جديدا تحت عنوان المصالحة الشويفاتية، تسير العجلة الانتخابية بوتيرة سريعة في مختلف الدوائر الحساسة، وبرز في الساعات الاخيرة، إطلاق رئيس الحكومة فؤاد السنيورة معركته الانتخابية في زيارة هادئة لمدينة صيدا، وتعرض الجبهة المتنية لهزة انتخابية بإعلان الوزير نسيب لحود انسحابه من المعركة، فيما ينتقل النائب سعد الحريري الاثنين الى الشمال لإعلان لوائح عكار أولا والمنية الضنية ثانيا وطرابلس ثالثا، بعد تذليل آخر العقد وخاصة في الضنية.

ومع تقدم ملف الضباط الأربعة إلى صدارة الحدث الداخلي، وانطلاق العد التنازلي لقرار إطلاق سراحهم أو عدمه، أحاط الغموض مصير «الشاهد الملك» في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، المواطن السوري محمد زهير الصديق، حيث شاعت معلومات غير مؤكدة عن توقيفه في الإمارات العربية المتحدة، فيما أعلنت الناطقة الرسمية باسم المحكمة الخاصة بلبنان سوزان خان نبأ استقالة رئيس قلم المحكمة القاضي البريطاني روبن فنسنت من منصبه، على أن تسري الاستقالة في مطلع حزيران المقبل.

وأكدت مصادر موثوقة لـ«السفير» أن السلطات السورية تقدمت في الآونة الأخيرة بطلب رسمي عبر «الانتربول» الدولي، الى سلطات دولة الشارقة، طلبت فيها توقيف الصديق المقيم على الأراضي الإماراتية وتحديدا في مدينة الشارقة، كونه يحمل وثيقة سفر سورية مزورة، وبالتالي استرداده بعد التوقيف.

وفيما تعذر الحصول على تأكيد إماراتي حول توقيف الصديق، قالت مصادر متابعة للملف ان الصديق صار مطلوبا بموجب عدد من مذكرات التوقيف الغيابية في لبنان وسوريا، بجرم الإدلاء بإفادات كاذبة، وصار يواجه في الآونة الأخيرة صعوبة في الحركة والتنقل، فضلا عن أنه أصبح عبئا على الجهات السياسية التي تولت توفير الحماية له في بعض المراحل، حتى أن مراجع في الموالاة في بيروت توقعت أن يزج به في السجن بعدما تبين أنه «كذبة كبيرة»!

وفي غضون ذلك، أكدت مصادر وكلاء الدفاع عن الضباط الأربعة لـ«السفير» أنه بعد التدقيق في الملفات التي أرسلتها النيابة العامة التمييزية للمدعي العام القاضي دانيال بيلمار، تبين أن ملف الضباط ليس ملفا ضخما كما روج البعض، ذلك أن هناك 24 كرتونة خشبية أرسلت على متن احدى الطائرات وتصور البعض أنها تخص كلها الضباط الأربعة بينما هي تتعلق بكل الاغتيالات والتفجيرات التي وقعت بعد جريمة اغتيال الرئيس الحريري.

هزة لحود .. لا للحصص والأحجام

في هذا الوقت، أحدث انسحاب الوزير نسيب لحود من المعركة الانتخابية في المتن، هزة سياسية في أوساط قوى الرابع عشر من آذار، لما سيكون لها من ارتدادات وخاصة على الصعيد «المعنوي».
وحدد لحود في بيان مقتضب، الأسباب الموجبة للانسحاب التي تتعلق بطريقة إدارة العملية الانتخابية في المتن وعملية تأليف اللوائح وذلك «على قاعدة إعطاء الأولوية لتقاسم الحصص وتحديد الأحجام وعلى حساب المضمون السياسي والاهداف الوطنية».

وفيما رفضت أوساط النائب ميشال المر التعليق على انسحاب لحود، مشيرة الى أن الأمر سيكون موضع بحث مكثف بعد عطلة عيد الفصح الشرقي بين أركان اللائحة لتحديد الخيارات، أعرب الرئيس أمين الجميل عن دهشته ومفاجأته بقرار لحود، فيما تمنى ابنه المرشح سامي الجميل أن يعود الوزير لحود عن قرار عزوفه وأن نخوض معا معركة 14 آذار.

إلا أن مصادر متابعة لحركة الاتصالات المتنية، أكدت أن قرار لحود في جوهره موجه بشكل مباشر الى حلفائه، وخصوصا الرئيس أمين الجميل وكذلك في وجه خصمه النائب ميشال المر. إلا أنها أشارت الى ان انسحاب لحود، قد يسهل تشكيل اللائحة، على اعتبار انه يحل بصورة غير مباشرة مشكلة الماروني الرابع، التي كانت قائمة بين أرجحية اختيار ممثل «القوات اللبنانية» ادي ابي اللمع أو بيار الأشقر، ما يؤدي إلى تزكية احتمال ترشيح أبي اللمع والأشقر معاً.

وقالت مصادر متنية مطلعة على خلفيات قرار لحود لـ«السفير» إن هذا القرار نهائي ولا رجعة عنه، «وهو لم يتخذ من باب المناورة السياسية، او لاستجرار التفاوض من اجل مقعد وما الى ذلك، انه قرار نهائي، أملاه انسجام الوزير لحود مع موقفه المبدئي بعدم الدخول في أية بازارات سياسية لتحقيق مكاسب ضيّقة».

وقالت المصادر إن القرار هو تعبير اعتراضي على تخفيض المنسوب السياسي للعملية الانتخابية، وإعطائها عناوين حصص وأحجام وما الى ذلك، فهذا لم يكن ولن يكون من أولوياته، علما أن كل المعارك الانتخابية التي خاضها لحود، كان لها البعد السياسي، وانطلاقا من ذلك، لا يستطيع أن يكون شريكا في معركة احجام وحصص.
وردا على سؤال عما اذا كان انسحاب لحود يفيد الطرف الآخر المتمثل بالجنرال ميشال عون، قالت المصادر «ما يفيد الطرف الآخر، هو إخراج المعركة عن معاييرها السياسية، وإدراجها تحت معايير أخرى».

السنيورة: الظروف أملت ترشيحي

في غضون ذلك، افتتح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة معركته الانتخابية، بزيارة هادئة وعادية الى صيدا، بررتها الوزيرة بهية الحريري بعدم وجود قرار بإجراء تحضيرات لحشد شعبي، مشيرة الى «ان ما يعنينا هو ان يبقى جو المدينة مستقرا».

وقالت مصادر الرئيس السنيورة لـ«السفير» ان الزيارة ليست لإطلاق الحملة الانتخابية بل هي زيارة أولى للمدينة بعد ترشحه مباشرة لإيجاد نوع من اتصال أولي مع رموز المدينة، وأشارت الى ان اللقاء الذي تم في المركز الانتخابي في حي الصباغ اقتصر فقط على عائلة الرئيس السنيورة (السنيورة والبساط)، وأوضحت انه لم يكن هناك تحضير لحشد جماهيري، مشيرة الى ان الحملة الانتخابية الفعلية ستنطلق الشهر المقبل وسيتم الإعلان عنها مسبقا.

وأجرى السنيورة سلسلة لقاءات في المدينة، شملت العديد من المرجعيات الروحية والفعاليات الصيداوية، وأوضح ان ترشيحه ليس موجها ضد النائب اسامة سعد الذي واكب الزيارة ببيان انتقادي، وأشار السنيورة الى انه لم يسع يوما من اجل الترشح او لأن يكون عضواً في مجلس النواب، كما قال، بل ان الظروف املت ذلك كما أملت وصوله الى رئاسة الحكومة.

الشمال: تعثر الحوار مع «الجماعة»

وفيما لم تصل الاتصالات الجارية بين النائب سعد الحريري و»الجماعة الإسلامية» الى خواتيم نهائية إيجابية، ألغي اجتماع كان مقررا بينهما مساء امس، بعدما طلب الحريري تأجيله. وقالت مصادر متابعة للاتصالات ان قيادة الجماعة فوجئت قبيل وقت قصير من اللقاء باتصال من الحريري، يطلب فيه التأجيل، على ان يعود التواصل بينهما خلال اليومين المقبلين ولم يكن لذلك وقع مريح في أوساط «الجماعة».

وتردد أن «الجماعة» كانت قد عاشت في الساعات الأخيرة أجواء قرار حاسم اتخذه الحريري ويقضي بضم مرشحها النائب السابق أسعد هرموش الى لائحة الضنية المنية، لكن الموقف التصعيدي الذي اتخذه النائب أحمد فتفت من الموضوع، جعل الحريري يتريث، خاصة أن فتفت بات شبه حاسم بأنه سيضم للائحة المرشح هيثم الصمد.

وبدا أن النائب سعد الحريري، قد حسم أسماء مرشحيه في عكار، وقرر أن يبدأ منها إطلاق لوائحه تباعاً، وهو سيزور عكار الاثنين المقبل، لإعلان لائحته، التي ستضم كلاً من: (عن السنة) خالد ضاهر وخالد زهرمان ومحمد سليمان، (عن الأرثوذكس) النائب رياض رحال ونضال طعمه، (عن الموارنة) النائب هادي حبيش، و(عن العلويين) خضر حبيب. مستبعدا بذلك أربعة نواب، مصطفى هاشم ومحمود مراد وعزام دندشي وعبد الله حنا.
وخلافا لعكار، فإن التعقيدات ما تزال تعترض إنجاز لائحة الضنية ـ المنية، التي حدد الحريري الأربعاء المقبل موعدا شبه نهائي لإعلانها.

وأما في طرابلس، فلم يكتمل حتى الآن، تحالف الصفدي مع «المستقبل»، في ظل تجاذب حول اقتصار مشاركته عليه شخصياً أم سيكون له معه خيار آخر إن بالتمسك بالنائب قاسم عبد العزيز في الضنية، أو بتسمية مرشح أرثوذكسي غير روبير فاضل بعد انسحاب النقيب فادي غنطوس.

ويفترض ان ينتقل الحريري الثلاثاء إلى طرابلس للمشاركة في إعلان اللائحة فيها، بعد تذليل العقدة الأخيرة مع الوزير الصفدي، والتي سيتولى الرئيس نجيب ميقاتي تلاوة بيانها وأسماء أعضائها، وهم: (عن السنة) الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير محمد الصفدي، النائب سمير الجسر، النائب محمد كبارة، النائب السابق أحمد كرامي. عن العلويين النائب بدر ونوس، عن الأرثوذكس روبير فاضل وعن الموارنة سامر سعادة.
مصالحة الشويفات:

خطاب تصالحي لجنبلاط

من جهة ثانية، تحتضن السرايا الأرسلانية في الشويفات، لقاء موسعا، دعا إليه رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط والوزير طلال ارسلان تحت عنوان «لقاء المصالحة بين عائلات مدينة الشويفات الواحدة»، ومن ضمنها مصالحة آل عربيد الذين استشهد منهم الشهيد أكرم عربيد في انتخابات العام 1996.

وأشارت مصادر القيمين على هذا اللقاء إلى البعد التصالحي الشامل الذي ينطوي عليه هذا اللقاء، وخصوصا ضمن الشويفات، بما ينفس كل التشنجات التي سادت في ظروف سابقة، حيث يندرج تحت عنوانه العريض مصالحة آل عربيد الذين استشهد منهم أكرم عربيد خلال انتخابات 1996، إضافة إلى تنفيس أجواء 7 أيار. بين الشويفات ومحيطها(الضاحية). وعلى هذا الأساس تم توجيه الدعوات إلى مختلف العائلات الروحية فيما قرر «حزب الله» المشاركة بوفد قيادي كبير في اللقاء.

وفيما اكد النائب جنبلاط لـ «السفير» على الجو التصالحي، علم انه سيلقي كلمة خلال اللقاء وصفت بأنها ستكون «إيجابية جدا»، وتندرج في السياق الانفتاحي الذي ينتــهجه، وسـيلاقي فيها الكلام الاخير لنائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم.

وفي السياق ذاته، قال الوزير أرسلان لـ «السفير» ان هذا اللقاء، هو لقاء وطني بامتياز، مشددا على أهمية وضرورة المصالحة، وخصوصا في هذه المرحلة، وأكد ان الخلاف الطائفي والمذهبي في الجبل او الضاحية، او بينهما، او في أي مكان من لبنان، ممنوع ومضر في كل الحالات، وضرره لا يصيب طرفا دون غيره، بل يصيب الجميع.

وأكد ارسلان ان هذا الجبل بتنوعه السياسي، لا يمــكن ان يكون إلا الحاضن والداعم للمقاومة وأهلها في لبــنان، وبالــتالي فإن الجبل هو الامتداد الطبيعي للضاحية، والضاحية هي الامتداد الطبيعي للجبل.

المصدر:
السفير

خبر عاجل