#adsense

آخر الانهيارات: نسيب لحّود خارج الانتخابات

حجم الخط

آخر الانهيارات: نسيب لحّود خارج الانتخابات

الوزير نسيب لحّود (أرشيف)في الوقت الذي يتجه فيه النائب سعد الحريري إلى إعلان اللوائح في البقاعين الغربي والأوسط، انفجر «لغم» في وجه فريق الرابع عشر من آذار تمثّل بانسحاب الوزير نسيب لحود من الانتخابات. أمّا في طرابلس، فلم تذلّل بعد عُقد اللائحة الائتلافية

استكمل فريق الرابع عشر من آذار انهياراته المتدرّجة يوم أمس. فبعد تصريحات النائب وليد جنبلاط، وكلام النائب عبد الله فرحات العالي اللهجة، وكلام الوزير غازي العريضي التلفزيوني من أن «المرحلة الحالية الجديدة تعكس قوة ونفوذاً جديداً لسوريا في المنطقة»، أعلن الوزير نسيب لحود انسحابه من خوض المعركة الانتخابيّة على لوائح 14 آذار، لأن «إدارة العمليّة الانتخابيّة في المتن وتأليف اللائحة يجريان على قاعدة إعطاء الأولوية لتقاسم الحصص وتحديد الأحجام على حساب المضمون السياسي، والأهداف الوطنيّة المتوخاة من هذه الانتخابات كما يستحق المتن والمتنيون واللبنانيون». وذكّر بما قاله سابقاً من أنه لن يشارك في أي لائحة «إذا لم أكن من المساهمين في تأليفها ووضع معاييرها».

وعلمت «الأخبار» أن لحود لم يُبلغ حلفاءه المفترضين نيّته الانسحاب. وقالت مصادر كتائبيّة إنّ لحود لم يكن يتواصل مع الكتائب، أو أيٍّ من مكوّنات اللائحة في المرحلة السابقة. ولفتت هذه المصادر إلى أن تأثير انسحاب لحود على اللائحة لا يتجاوز البعد المعنوي، «لأنه لا يملك حيثيّة شعبيّة». وأشارت المصادر إلى أن انسحاب الوزير ـــــ العديل للملك السعودي، رفع من حظوظ انضمام واحد من ثلاثة إلى اللائحة هم: بيار الأشقر (مقرّب من النائب ميشال المرّ)، إميل كنعان أو وديع الحاج (مقرّبان من المرّ والكتائب معاً). وأشارت بعض المصادر المتنيّة القريبة من لائحة الأكثرية، إلى أنّ واحداً من أسباب انسحاب لحود الحقيقيّة هو تيقّنه من خسارته للانتخابات، لأن من يملك إمكان الخرق هم ثلاثة: سامي الجميّل، ميشال المرّ وسركيس سركيس.

وفي ردود الفعل على انسحاب لحود، أكّد منسّق اللجنة المركزيّة في حزب الكتائب سامي الجميّل أن «أسباب انسحاب الوزير نسيب لحود من الانتخابات ليست جوهرية»، داعياً إلى تقديم مصلحة الوطن لأن «سائر الأمور تُحلّ خلال جلسة صغيرة».
وأمل الجميّل أن يتراجع لحود عن قراره، مشيراً إلى أنه «يهمّنا وجوده إلى جانبنا في المعركة». وكان رئيس الهيئة التنفيذية في «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع قد زار الوزير لحود إثر إعلان انسحابه، كما تلقى لحود اتصالات من رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، ورئيس كتلة اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، وعدد من الفعاليات السياسية.

■ ائتلاف طرابلس

انتخابياً أيضاً، كتب مراسل «الأخبار» في طرابلس أن تساؤلات عديدة طُرحت في الساعات الماضية بشأن الارتباك الذي يسود أوساط ائتلاف طرابلس الثلاثي، الذي يضم الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي والنائب سعد الحريري، والغموض الذي يكتنف المفاوضات الجارية بينهم بخصوص إنجاز لائحتهم الانتخابية، بعدما تبيّن أن كل ما سُرّب من مواعيد عن قرب إعلان أعضاء اللائحة رسمياً بقي معلّقاً في الهواء، وأن ثمّة عُقداً لا تزال مستعصية على الحلّ، رغم أن أكثر من 80% من عقد اللائحة قد حُلّّ.
فقد كشف إعلان المرشح عن المقعد الأرثوذكسي في طرابلس فادي غنطوس، المقرب من الصفدي، انسحابه من المعركة، جانباً من جبل جليد الخلافات الذي لا يزال مغموراً تحت صفيح المعركة الانتخابية، وأن ذلك «عقّد الأمور بدل أن يسهم في حلها»، حسب ما أكدت لـ«الأخبار» مصادر سياسية مطّلعة.

وأوضحت هذه المصادر أن «إبعاد غنطوس لم يكن خياراً صائباً من جانب المعترضين في تيار المستقبل، الذين وضعوا فيتو نهائياً عليه، لأنه سيكون من الصعب إيجاد مرشح بديل منه لإرضاء الصفدي، الذي من غير المرجح أن يقبل الدخول إلى الائتلاف منفرداً، ولأن تنحية غنطوس جاءت مقابل إبعاد روبير فاضل، نجل النائب موريس فاضل، على أن يجري السير لاحقاً في اتجاهين: الأول إيجاد اسم أرثوذكسي مقبول من الطرفين، مع أن الخيارات الأخرى المتاحة ضيقة للغاية؛ والثاني تعويض الصفدي خارج طرابلس من خلال إعادة النائب قاسم عبد العزيز إلى لائحة المستقبل في دائرة المنية ـــــ الضنية».

وتؤكد المصادر أن الصفدي الذي «كان يترأس تكتلاً نيابياً من أربعة أعضاء، ليس في وارد القبول بأن يكون تحالفه مع المستقبل بلا إضافات، وهو الذي يعلم جيداً بأن المستقبل كانت له اليد الطولى في فرط عقد التكتل الطرابلسي، كما أنه لن يهضم رؤية حليفه الآخر ميقاتي مشاركاً في الائتلاف بأشخاص محسوبين عليه، على عكسه هو، ما سيدفعه في نهاية المطاف إلى الاختيار بين أمرين: إما فرض حصة محسوبة عليه في الائتلاف موازية لحصة ميقاتي على الأقل، وإما إعادة النظر في التحالف كله قبل إقدامه على خطوة يرى في النهاية أنها ستصبّ في مصلحته».

غير أن مفارقة لافتة توقّف عندها المراقبون، تمثّلت في أن ما يشكو منه الصفدي، يعانيه ميقاتي بالقدر نفسه تقريباً، إثر ورود معلومات متضاربة تحدثت عن أن النائب السابق أحمد كرامي الذي سمّاه ميقاتي لدخول الائتلاف، لا يزال «كباش كبير يدور بينه وبين النائب مصباح الأحدب، الذي يحارب على أكثر من جبهة، داخلية وخارجية، من أجل عدم استبعاده عن الائتلاف».
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر مقربة من ميقاتي لـ«الأخبار» أن «أموراً كثيرة عالقة هي التي تؤخّر إعلان اللائحة، أبرزها التوافق على إنجاز أسماء أعضائها كافة في طرابلس، كما في دائرتي المنية ـــــ الضنية وعكار».

■ الجماعة والمستقبل

في موازاة ذلك، نفت مصادر مسؤولة في الجماعة الإسلامية لـ«الأخبار» الأنباء التي تحدثت عن إبرامها اتفاقاً مع الحريري يعطيها مقعداً ثانياً على لوائحه لمرشحها في دائرة المنية ـــــ الضنية النائب السابق أسعد هرموش، مؤكدة أن «أي جديد لم يطرأ منذ اللقاء الأخير مع الحريري منذ أيام»، لافتةً إلى أن المكتب السياسي للجماعة أبقى في جلسة عقدها مساء أمس «كل الأبواب والقنوات والخيارات مفتوحة».

وكان هرموش قد أشار أمس إلى أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة «أربك بترشّحه الواقع الانتخابي في صيدا، وأن ذلك أتى على حسابنا». وحذّر المستقبل من أن «تجاهله وإغفاله وجود قوتين ناخبتين رئيستين في دائرة المنية ـــــ الضنية، هما الجماعة الإسلامية والنائب السابق جهاد الصمد، خطأ جسيم يرتكبه».

ونقل مندوب «الأخبار» إيلي حنا، عن أبرز قادة حركة التوحيد الإسلامي قوله إن الحركة فرضت نفسها «شريكاً قسرياً على الساحة السنية»، وخصوصاً بعد المعلومات التي أفادت أن السفيرة الأميركية ميشيل سيسون رفضت رفضاً كليّاً تسمية أي إسلامي على لوائح السلطة، ما دفع القوى الإسلامية للتلاقي وبحث الموضوع الانتخابي. فعُقدت بعيداً عن الإعلام لقاءات بين الجماعة الإسلامية والتيار السلفي وجبهة العمل الإسلامي لمواجهة الاستبعاد، والبحث الجدي في تأليف البدائل المنطقية.

■ لائحة 14 آذار في البقاعين

ومن البقاع، كتب مراسل «الأخبار» عفيف دياب، أن من المقرر أن يتوجه رئيس تيّار المستقبل النائب سعد الحريري إلى البقاع الغربي لإعلان لائحة قوى 14 آذار من جب جنين يوم الاثنين المقبل، بعد تذليل جميع العقبات، إثر تعهده إطلاق سلسلة مشاريع إنمائية، ووضع الحجر الأساس لأكثر من مشروع تربوي وخدماتي.

وعلى هذا الأساس، باتت لائحة الأكثريّة على الشكل الآتي: زياد ناظم القادري وجمال الجرّاح عن المقعدين السنيين، أمين وهبي عن المقعد الشيعي، النائب روبير غانم عن المقعد الماروني، الوزير وائل أبو فاعور عن المقعد الدرزي، والنائب أنطوان سعد عن المقعد الأرثوذكسي. وقال متابعون من داخل المستقبل إن النائب الحريري ستكون له أكثر من زيارة إلى البقاعين الغربي والأوسط للقاء فعاليّات ومناصرين، وحثّهم على الوقوف صفاً واحداً خلف مرشحيه في الدائرتين.

وانعكس هذا الأمر إيجاباً أيضاً في البقاع الأوسط، حيث ستضم لائحة قوى 14 آذار: النائب نقولا فتوش وطوني أبو خاطر عن المقعدين الكاثوليكيّين، والوزير إيلي ماروني عن المقعد الماروني، وجوزف صعب المعلوف عن المقعد الأرثوذكسي، والنائب عاصم عراجي عن المقعد السني، وناريك إبراهيميان عن المقعد الأرمني.

أما المقعد الشيعي، فلا يزال مدار مفاوضات بين النائب السابق محسن دلول والحريري، الذي يحبذ أن يكون عقاب صقر على اللائحة. وفي هذا السياق، قال دلول لـ«الأخبار» إنه «لا شيء جديداً تحت ضوء القمر»، مضيفاً «إذا لم نكن في لائحة 14 آذار فسيكون عندنا خيار آخر، ولكن الأمور تراوح مكانها، والدخول إلى اللائحة أو عدمه لم يحسم بعد».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل