#adsense

فرع المعلومات

حجم الخط

فرع المعلومات

فجأة من دون سابق إنذار مُعلن أو مقروء أو مسموع يا اخوان، انقلبت حفلات الردح ومطولات الذم والافتراء بحق فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، الى قصائد مدح وان كانت خجولة بعض الشيء، وتُبثّ على الهواء مصحوبة ببعض التذاكي في بعض المحطات التلفزيونية التابعة للممانعين، وذلك في ضوء الإنجازات الميدانية التي حققها الفرع أخيراً، والتي جاءت لتؤكد من جديد، ان هذا الجهاز أُستهدف لانه يعمل، ولانه منتج، ولانه يقوم بواجبه الوطني كاملاً.

في السنوات الأربع الماضية، عمل الفرع ضمن آلياته المعتادة على كشف خلفيات وأدوات وخيوط جرائم وتفجيرات وعمليات تخريب كبيرة هزّت البلد… بعض الإنجازات في هذا المجال، كُشف للناس، والبعض الآخر بقي في عهدة المعنيين حتى تأتي لحظة إعلانه، في حين كان المطلوب أن يبقى الفاعل مجهولاً قضائياً وسياسياً، وأن تبقى تلك الموجة الإرهابية سائرة من دون سدود الأمن الوطني أو حلم العدالة، ومن دون "الانخراط" فعلياً في مقولة الركون الى غير المرجعيات الوطنية الرسمية وحدها دون غيرها، ومن دون أي هواتف تعمل على خط واحد باتجاه الشقيقة ووكلائها المحليين… وغير ذلك الكثير من تفاصيل ذلك الأداء الذي دفع الفرع ثمناً باهظاً له من دم أبطاله، لكن من دون أن يتراجع.

بقي الأداء الوظيفي على وتيرته من دون تغيير، لكن الجهة المستهدفة هذه المرة للأمن الوطني اللبناني العام كانت إسرائيل… فجاءت "التهنئة" أخيراً. وهي تهنئة تعني في ما تعنيه، أن صدقية عمل فرع المعلومات وقيادته بانت أكبر من التشكيك، وأكبر من الافتراء، خصوصاً (وتحديداً) لان صاحب بطاقة التهنئة اليوم، هو ذاته صاحب مطولات الذم بالأمس، وهو ذاته الذي لم يترك تهمة إلا وألصقها بذلك الفرع وبرجاله، ولم يترك افتراء إلا ورماه من دون خجل، ولم يترك وسيلة لعرقلة أدائه وجهوده إلا واعتمدها!

كثيرون يعرفون ان الحملات على الأجهزة الأمنية الشرعية وخصوصاً الأمن الداخلي وفرع المعلومات هي جزء متمم للحملات السياسية على القوى السيادية والاستقلالية، وكثيرون اليوم يعرفون أو ينتبهون الى أن "انشقاقاً" حاصلٌ على ما يبدو في صفوف قوى 8 آذار في هذا الشأن، وان جماعة جنرال الردح في الرابية تحديداً، لا زالت تتحرك ضمن اجندة خاصة بها، من دون أن تأخذ في الإعتبار لا المتغيرات الحاصلة من جهة، ولا دواعي احترام المؤسسات الوطنية الشرعية، وعدم التفخيت فيها لأهداف سياسية أنانية وآنية مريضة ومريضة جداً، من جهة ثانية.

.. ولكن ربما في ضوء تطورات الأسبوعين الماضيين فقط، التي شهدت معالجة مسألة خطف ابن الخنسا باحتراف رفيع المستوى، وكشف شبكة التجسس الإسرائيلية، وإلقاء القبض على قتلة المرحوم فتوني بالأمس بسرعة قياسية.. ربما هذه وحدها قد تدفع بصهر جنرال الردح الى الخجل قليلاً، والاعتذار كثيراً، عن كل مواقفه ومواقف تياره من فرع المعلومات، والبدء بترجمة متطلبات ذلك الاعتذار في وزارته، وفي طريقة تعاطيه مع أجهزة الدولة اللبنانية وضرورات عملها.

ليس المطلوب أكثر من ذلك، لأن أي شيء آخر عند الصهر سند الظهر، يبقى خاضعاً لأجندة جنراله، ولا داعي هنا لتفصيلها أو بالاحرى لتقديم الوصفة الطبية الخاصة بها للناس … فهم صاروا يعرفون الكثير في هذا الشأن وفي غيره.
المهم أن القافلة تمشي… وشكراً من جديد لفرع المعلومات وقيادته وقيادة قوى الأمن الداخلي بالإجمال.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل