#adsense

نحو التغيير والاصلاح الحقيقيين

حجم الخط

نحو التغيير والاصلاح الحقيقيين 

أربع سنوات، هي الفترة الممتدة بين انتخابات 2005 والانتخابات القادمة، فترة كافية ووافية…
كافية لإظهار المخفي وكشف المستور… ووافية لتقرير مصير الوطن بعد 7 حزيران.
اربع سنوات كسرت الأقنعة وكشفت عن وجوه حقيقية، فضحت انتماءات، أصولا وجذورا، وأقوالا وتصريحات عبَرت عن نيَات وأخلاق.
نتائج انتخابات 2005 كانت مؤاتية لظروف عديدة فرزت المجلس النيابي بين أكثرية لفريق 14 آذار استحقتها ودفعت ثمنها وأقلية لفريق 8 آذار دفع البلد ثمن تعطيلها.

تلك الانتخابات فرزت الوطن بين فريق "الحرية والسيادة والاستقلال" الذي حاول جاهداً خلال الأعوام الأربعة أن يحافظ على مبادئه وأهدافه إكراماً لشهدائه. وفريق الثلث المعطل و"شكراً سوريا"، فريق خيم وسط بيروت وحرب تموز، فريق 23 كانون و7 آيار وغيرها وغيرها وغيرها، الفريق الذي حاول جاهداً تعطيل الوطن خلال هذه السنوات إكراماً للحلفاء.
فريق طالب بالعدالة والمحكمة الدولية وآخر توسل كافة الوسائل لتعطيلها.

ومن أعضاء هذا الفريق النائب ميشال عون الذي ادَعى تمثيل المسيحيين وخاض انتخابات 2005 على أساس التغيير والإصلاح ومحاربة الفساد، فظهر حليفا للسوري الطامح الى الهيمنة مجددا على القرار اللبناني، وأساسيا في تغطية كل الخارجين على الشرعية وحاملي الأسلحة خارج القانون، والشريك البارز في عمليات الفساد، ان على الصعيد وزرائه مباشرة أو على صعيد تغطية حلفائه الفاسدين، حتى أصبحت إطلالاته كل اثنين صورة واضحة عن حقيقته حيث هو لم يوفر حتى الشهداء من شتائمه وكلامه المسيء، أولئك الذين حرروا وطنهم بدمهم لا بحرب تحرير خاسرة أو بورقة تفاهم سيحاسب عليها يوم الحساب ورفض الارتهان.
وبما أن عون نادى بالتغيير في انتخابات الـ2005 وتقاعس، فان انتخابات الـ2009 ستغيَر. ستغيَر كل الصورة التي رسمها فريق 8 آذار عن لبنان، وستغير المجلس النيابي وحاملي مفاتيحه.

أوليس النبيه "الحريص" اليوم فجأة على عدم إقفال المجلس يحاول محو صورة النبيه نفسه الذي عطل المجلس 18 شهرا لتفريغ الدولة؟ وهذه المحاولة، أليست لدواع انتخابية مكشوفة لا طائل منها لأن ذاكرة الناس ليست بقصيرة؟
ولم المطالبة بمال وفير لمجلس الجنوب والإصرار عليه كاملاً قبل الانتخابات وعدم الأخذ والرد للتوصل الى تسهيل أمور الوطن؟ ولم الإصرار قبل الانتخابات وليس بعدها؟ أم ان فريق 8 آذار لم يعتد التنازل بل التعطيل بعكس الأكثرية التي قدمت من التنازلات ما لا يحصى كي تسيَر أمور الوطن؟

وما أسباب تلك الهجمات على ترشح الرئيس فؤاد السنيورة؟ أليس الترشح هو حق كل لبناني؟ ولماذا الاعتراض؟ ليخض فريق 8 آذار الانتخابات بطريقة ديموقراطية ولينتظر النتائج بدل محاولات التعطيل والتهديد.
وما تعني المحاولة الجديدة بالمنطق القديم لضرب الجيش، أليست ضربة مباشرة لأمن الانتخابات القادمة؟
لكن التغيير والإصلاح صفتان ستلازمان انتخابات الـ2009: تغيير صورة الأعوام الأربعة الماضية مسيحيا، وتغيير صورة الاغتيالات والاعتصامات، واصلاح ما أفسده فريق 8 آذار وحلفاؤهم خلال هذه السنوات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل