لهذه الأسباب الأربعاء المقبل يوم مفصلي للمحكمة وللإنتخابات
الأربعاء، الثاني والعشرون من هذا الشهر، يومٌ مفصلي في قضيتَين كبيرتين:
الأولى أن المدعي العام في المحكمة الدولية القاضي دانيال بلمار سيتخذ قراراً في شأن الضباط الأربعة، إطلاقاً أو إستمرار توقيف، وفي هذه القضية التسريب لا يُجدي وكل ما في الأمر أن الإنتظار سيكون سيِّد الموقف حتى ظهر الأربعاء المقبل، موعد إنتهاء المهلة للقاضي بلمار الذي لم يُعرَف عنه أنه سرَّب خبراً منذ عُيِّن قاضياً للتحقيق فكيف حين أصبح مدّعياً عاما؟
* * *
القضية الثانية هي أنه منتصف ليل الأربعاء المقبل تنتهي مهلة سحب الترشيحات للإنتخابات النيابية، المرشحون اليوم بلغوا سبعمئة مرشح ومرشح، وصباح الخميس المقبل لن يكون العدد على ما هو عليه بل بالتأكيد سينخفض كثيراً، وذلك للإعتبارات التالية:
– إن بعض المرشحين لم يجدوا أمكنة لهم على اللوائح وعليه فإنهم يرون أن من العبث الإستمرار في الترشُّح.
– ومن المرشحين الذين كان ترشيحهم بمثابة (حُب الظهور) ويعتبرون أنَّ هذه المسألة بلغت مداها وصار بالإمكان الإنسحاب لأنهم يعرفون مسبقاً أن ترشحهم (مزحة) ولن يتحوَّل إلى (جِدّ).
* * *
إذاً، يوم الخميس المقبل يبدأ السباق الحقيقي وفق الآلية:
اللوائح الجدّية، وهي في شكلٍ عام لائحتان متقابلتان في كل دائرة، لكن المرشحين الأقوياء أو الذين يعتبرون أنفسهم أقوياء ولم يحظوا بنعمة الدخول في أي لائحة من اللائحتين، سيعمدون إلى المسارعة إلى تشكيل (اللوائح الثالثة) في محاولة للخرق، كحدٍّ أقصى، أو لتسجيل موقف، كحدٍّ أدنى. مثل هؤلاء المرشحين ينطلقون في الإستمرار في ترشيحهم كردٍّ على إستبعادهم عن اللوائح الأساسية، وهؤلاء يمتلكون حيثيات شعبية لا بأس بها ومنتشرون في أكثر من منطقة.
لكن حتى لو كان لهؤلاء أو لبعضهم القدرة على الفوز فإنهم لن يشكِّلوا عدداً يُتيح لهم التأثير في الكتلتين الكبيرتين اللتين ستتشكلان، فكل المؤشرات والمعطيات والإحصاءات تدل على ان مجلس النواب المقبل سيتشكَّل من أكثرية غير كبيرة وأقلية لا يُستهان بعددها، مما يُضيِّق إحتمالات كتلة مستقلة كبيرة.
السؤال هنا:
في ظل هذا التوازن كيف سيستطيع (برلمان 2009) أن يقوم بدوره؟
الواقعيون لا يعلِّقون آمالاً كبيرة على إمكانية النجاح، فالبرلمان الآتي لن يكون أكثر من إمتداد للبرلمان الحالي، والوجوه التي ستتغيَّر ليست من النوع الذي يتمتع بقدرة تحقيق التغيير الذي يتطلع إليه الناس.