#adsense

مؤثّرات برسم الفريقين المتنافسين في المعركة الانتخابية

حجم الخط

من أزمة "حزب الله" ومصر إلى مصير الضباط الأربعة فإلى مواقف السفراء
مؤثّرات برسم الفريقين المتنافسين في المعركة الانتخابية

هل يمكن عزل الانتخابات النيابية التي تجرى في 7 حزيران المقبل عن التاثيرات الخارجية، الاقليمية منها في الدرجة الاولى والدولية كذلك؟
وما دفع هذا السؤال الى الواجهة يتصل بما برز اخيرا على نحو معلن ومقصود في مواقف المسؤولين الايرانيين الكبار الذين انبروا للدفاع عن "حزب الله" ضد مصر على خلفية الخلية العاملة في الاراضي المصرية والتابعة للحزب. وقد ادرج هؤلاء الاتهامات المصرية في اطار محاولة مصر التأثير على الانتخابات النيابية في اشارة غير مباشرة الى وقوع هذه الانتخابات في حمى الصراع الاقليمي من جهة، واحتمال خضوعها للتأثيرات سلبا او ايجابا في هذا الاتجاه او ذاك.

وتكشف مصادر سياسية محلية حصول اتصالات مع فئات فاعلة ولها اتصالات مع المسؤولين المصريين من اجل حصر آثار هذه المشكلة وتفاعلاتها في الداخل او عدم اطالة زمن هذه التفاعلات لمنع تفاقهما قبل اسابيع قليلة من موعد الانتخابات النيابية، في وقت يدخل على خط احتمالات التأثيرا ايضا موضوع المحكمة الدولية وما يمكن ان يتقرر في شأن مصير الضباط الاربعة لجهة اطلاقهم او ابقائهم قيد الاحتجاز بصرف النظر عن براءتهم او عدمها باعتبار ان المحكمة تنطلق من موضوع انساني تحتم اخذه في الاعتبار في الدرجة الاولى اذا لم تكن المبررات قوية لابقاء هؤلاء محتجزين. لكن الموضوع قابل للتوظيف في الداخل عشية الانتخابات ايضا وفي الاتجاهين، اي ان ابقاء الضباط محتجزين يمكن ان يعطي دفعا معنويا لقوى 14 آذار في مقابل الاحتمال المعاكس من حيث ان اطلاقهم، وان من دون ان يكون ذلك تبرئة نهائية لهم او لبعضهم، في انتظار المحاكمة، يمكن ان يعطي دفعا معنويا لقوى 8 آذار ويسمح لها بتوظيف هذا المعطى في حملتها الانتخابية التي ستنطلق، كما سائر الحملات الانتخابية، في منتصف ايار، باعتبار ان الاسبوعين الاخيرين السابقين لموعد الانتخابات هما الاشد فاعلية وتأثيرا لدى الناخبين.

لكن احدا لا يملك ان يؤثر على قرار المحكمة في اتجاه تأجيل صدور قرار سلبي او ايجابي في أي اتجاه لا في الداخل ولا في الخارج لئلا يوضع ورود تمن من هذا النوع في حال وروده في اطار تسييس المحكمة مما يكون أشد وطأة على أي قرار لاحق تتخذه من واقع الاجراءات التي يمكن ان تعمد الى اتخاذها راهناً، علماً ان الاتهام بالتسييس يمكن أن يصيب قرار المحكمة حيال الضباط في حال لم يعجب قوى 8 آذار على وجه الخصوص لاسيما في ضوء الشائعات والتسريبات عن قرب اطلاقهم في الايام المقبلة بحيث يسهل توظيف عدم اطلاقهم في حال حصوله في اتهام المحكمة بالتسييس قبل الانتخابات، الأمر الذي لا ينطبق على قوى الأكثرية، باعتبار ان عائلة الرئيس رفيق الحرري واركان 14 آذار سبق ان اعلنوا التزام اي قرار تتخذه المحكمة من اي نوع واحترامه، على رغم ان اطلاق الضباط الاربعة قد لا يريحهم.

وثمة من يعتبر ان لإطلاق بعض رؤساء البعثات الديبلوماسية مواقف سياسية في بيروت عشية الانتخابات تأثيراً مباشراً ايضاً في الانتخابات وان على نحو غير مقصود، وذلك من حيث شرح التوقعات لمرحلة ما بعد الانتخابات على صعيد رد الفعل الغربي على نتائجها، خصوصاً بالنسبة الى احتمال فوز قوى 8 آذار بالغالبية والتطلعات الغربية الى نوع الحكومة المقبلة وطبيعة تكوينها فضلاً عن الحديث عن الاسماء المرشحة لتولي هذه الحكومة. ففي حين يمتنع رؤساء بعثات عن الاكثار من زياراتهم لافرقاء معينين واطلاق تصريحات من اي نوع كان خشية ان تعطي مفعولاً عكسياً، من خلال سعي الخصوم الى توظيف هذه المواقف على انها دعم خارجي لهذا الفريق، يعتقد بعضهم ان هذه التطمينات وان تكن تنم عن مواقف الدول والعواصم المؤثرة المعروفة بمبدئيتها ازاء بعض الأمور – تساهم في تقديم تطمينات تشكل في المعركة الانتخابية الحالية عامل توظيف في المعركة، وخصوصاً انها معركة قاسية على خيارات مصيرية قد لا تراها هذه الدول بمنظار الافرقاء اللبنانيين، او لحساسية هذه المسألة من حيث ان كل العناصر مهمة في الحملات الانتخابية في الدرجة الأولى خصوصاً العناصر السياسية منها. فهناك توترات امنية يحاول بعض الافرقاء الانزلاق اليها وان من باب الاعلان عنها كخبر في ذاته، على ما جرى في التكتم او عدم بث وسائل اعلام الاكثرية خبر الاشكال الذي حصل في بيروت قبل ايام وادى الى جرح عدد من المواطنين حرصاً على الانزلاق الى فخ امني قد يكون ثمة من يسعى الى نصبه لتعطيل الانتخابات ورمي الاتهامات في ملعب الآخرين بالسعي الى تعطيل الانتخابات، تماماً مثلما يُفهم من الحملة الرامية الى تأكيد الفوز بغالبية موصوفة يخشى بعضهم ان تكون ترمي ليس الى التأثير نفسياً في الناخبين ما تحتمل ايضاً إمكان رمي الاتهامات، في حال حصول ما يعطل الانتخابات، في خانة الطرف الذي يقول عنه الطرف الآخر انه ضعيف ولن يفوز في الانتخابات. في حين ان واقع الأمور قد يكون مختلفاً في حظوظ الربح والخسارة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل