دائرة الضنية – المنية
تنافس 25 مرشحاً على مقعد المنية يشتّت الأصوات في انتظار تسوية اللوائح
الضنية – من نعيم عصافيري:
ليس من المبالغة القول ان الانتخابات النيابية في قضاء الضنية – المنية ستشهد اثارة بالغة بل واحتداما قلَّ نظيره سابقا في هذا القضاء، وذلك لاسباب عدة منها ان هناك 40 مرشحا يتنافسون على ثلاثة مقاعد، وتحديدا بينهم اكثر من 25 مرشحا يتسابقون ليحظوا بمقعد المنية، مع التأكيد ان العرف يقضي بان تكون حصة الضنية نائبين وهما حاليا النائبان احمد فتفت وقاسم عبد العزيز، وحصة المنية مقعد يشغله النائب هاشم علم الدين. وقد جرى التوافق على هذا العرف بنسبة مقعدين للضنية وآخر للمنية كون عدد سكان الضنية يتجاوز ثلثي عدد الناخبين البالغ 96 الفا و430 ناخبا، فيما الثلث او دونه هو عدد ناخبي المنية التي تضم زهاء 15 بلدة وقرية. اما الضنية ففيها زهاء 60 بلدة وقرية اشهرها واكبرها بخعون ثم سير فبلدة المنية الساحلية.
ان هذا القضاء الذي صدر قبل اعوام مرسوم بفصله عن طرابلس (الكبرى) سمي قضاء الضنية – المنية وتبلغ مساحته 360 كيلومترا مربعا ويمتاز بامتداد ربوعه من ساحل البحر مع المنية صعودا شرقا الى اعالي القرنة السوداء حتى حدودها مع قضاءي بعلبك الهرمل وشمالا مع عكار حيث يفصل بينهما وادي جهنم السحيق، وجنوبا قضاءي بشري وزغرتا وغربا طرابلس والبحر المتوسط. وقد بقي هذا القضاء دون تسمية قائمقام له، كما حال عكار التي تحولت محافظة على الورق، اسوة بمحافظة بعلبك – الهرمل.
اذاً المعركة محتدمة قريبا وان كانت الاجواء الآن في هدوء ماقبل العاصفة، في انتظار اختيار رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري "سعيد الحظ" من مرشحي المنية الـ25 ليكون من ضمن لائحة "المستقبل" التي ستضمه الى النائبين المرشحين فتفت وعبد العزيز.
ولم يعد خافيا مقدار التوتر الذي يلف معظم مرشحي المنية، في انتظار وقوع قرعة "المستقبل" على احدهم علما ان نحو 15 مرشحا يتنافسون على هذا المقعد.
ومن ميزات هذا القضاء ان مقاعده ذات لون طائفي واحد هو السنة، على غرار مدينة صيدا ذات المقعدين السنيين. كما ان في الشمال ثلاث دوائر اخرى ذات لون طائفي واحد في زغرتا (3 موارنة) وبشري (2) والبترون (2)، اضافة الى الكورة ذات المقاعد الثلاثة الخاصة بالروم الارثوذكس.
فالتنافس في هذه الاقضية الخمسة ومنها الضنية – المنية لا يحمل اذاً طابعا طائفيا او مذهبيا، وانما على خلفية حزبية، عدا الضنية – المنية، حيث لا تنافس ملحوظا في اطار الانتماء الحزبي. فأهل المنطقة إما مع "تيار الحريري" وإما هم معارضون له، اضف الى ذلك الهرولة الملحوظة بشدة بين عائلات المنية لتقديم احد ابنائها الى شغل المقعد النيابي.
ففي الضنية مرشحان من آل فتفت، واربعة من عائلة الصمد واثنان من آل شندب، في حين ترشح في المنية ستة من آل الخير واربعة من آل علم الدين، واثنان من آل الدهيبي وآخران من آل زريقة.
ومن المرشحين الاقوياء في هذا القضاء النواب السابقون اسعد هرموش، وجهاد الصمد، وصالح الخير الذين لم يتوافقوا على تشكيل لائحة منافسة للائحة "المستقبل"، كون النائب السابق الصمد اعلن انه مستقل، وان كان قد ابتلع بمرارة تهمة النائب فتفت له قبل زهاء عشرة ايام بانه مرشح السيد حسن نصرالله.
وكذلك الحال نفسها مع النائب السابق هرموش احد مرشحي "الجماعة الاسلامية" ممن لم يفسح لهم في المجال ليكونوا في عداد لائحة "المستقبل" نظرا الى ما رشح من قريطم انه يكفي "الجماعة" مرشح هو عماد الحوت في دائرة بيروت الثالثة، وان على سائر مرشحي "الجماعة" ان يعذرونا لانه "ما في محلات".
اما النائب السابق الثالث العائد مجددا الى خوض هذه الانتخابات فهو صالح الخير الذي يبدو ان عائلته الكبرى قد تشظت الى ستة مرشحين بينهم المرشح المعارض كمال الخير.
فهل سيفوز مرشحو لائحة "المستقبل" (فتفت، عبد العزيز، وآخر من المنية) ام انها معرضة للخرق بأسعد هرموش وجهاد الصمد او باحدهما، فيأتي الفائزون الثلاثة من الضنية، كما حدث عام 1968، حين فاز عن الضنية – المنية مرشحان من الضنية هما محمد خضر فتفت واحمد نصوح الفاضل؟