#adsense

تجربة ودروس

حجم الخط

تجربة ودروس

سيفتقد اللبنانيون مجموعة من الوجوه السياسية التي ساهمت بهذا القدر او ذاك في تشكيل وعيهم الجديد، الاستقلالي، وأغنت مسيرة الحرية بمواقف وتضحيات.
سقط البعض من هؤلاء على الطريق ما بين اتفاق الدوحة وانتهاء مهلة سحب الترشيحات للانتخابات النيابية، وقد يسقط آخرون في خلال الفترة المتبقية حتى يوم الانتخاب.

يمكن القول ببساطة: إنها الانتخابات يا عزيزي.. ولكن الأمر أكثر تعقيداً، فبقدر ما قد توفر هذه الحالة مصدر "شماتة" للفريق الآخر، يمكن أن تكون دافعاً في اتجاه تقييم التجربة واستخلاص العبر المفيدة.

لقد قيل الكثير حول ان فريق 14 آذار هو تجمع لقوى وشخصيات، وإطار ديموقراطي غير شمولي، وهذا صحيح في الواقع.
وقيل أيضاً ان لهذا الفريق مشروعاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً يتطلب تنفيذه الحصول على الاكثرية النيابية والاكثرية الحكومية.. وهذا صحيح أيضاً.
لكن التجربة أثبتت أن هذا الفريق وقع في خطأين: الاول يمكن الاستدلال عليه من خلال الناس أو الجمهور الذي أثبت أنه متقدم على قياداته..
والخطأ الثاني، في أن قادة هذا الفريق وافقوا على قانون الانتخابات الحالي بحيث سيطرت النزعة الطائفية والمذهبية فأطاحت بالوجوه التي تؤمن بالديموقراطية.

لقد سمح هذا القانون للمواطن المسيحي (عامة) ان يختار مرشحه او نائبه المسيحي، أو ان يختار المواطن المسلم مرشحه المسلم. ولكنه لم يسمح أبداً للمواطن الديموقراطي أن يختار مرشحه الديموقراطي.
لذا صار المقياس إنتخابياً وابتعد كلياًً عن مقاييس مرتبطة بشعارات السيادة والحرية والاستقلال.
التجربة كانت قاسية ولكن يبقى الامل في أن يتعلم قادة 14 آذار منها، فيحرصون على التواصل مع الناس ويدعمون التوجه نحو الأطر الحزبية ـ الديموقراطية، فلا تبقى الشعارات معلقة في الهواء.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل