السفير اللبناني إلى دمشق الإثنين
يتسلم أول سفير للبنان لدى سوريا ميشال خوري، مهمته رسمياً بعد غدٍ الاثنين، في أعقاب خطوة افتتاح السفارتين اللبنانية في دمشق، والسورية في بيروت.
وفي انتظار تقديم السفير خوري أوراق اعتماده، ووصول السفير السوري الى لبنان في وقت لاحق، يتوقع ان تجرى مشاورات لبنانية ـ سورية تتناول رسم دور السفارتين وبلورته في سياق إقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، والمدى الذي سيبلغه هذا الدور، في ظل استمرار وجود اللجنة المشتركة، والمجلس الأعلى والاتفاقات المعقودة سابقاً بينهما، ومكتب الهيئة الدائمة، حتى الآن.
وتؤكد أوساط ديبلوماسية ان السفارة ستقوم بدورها مثل كل السفارات، لكن من المنتظر ان تساهم العلاقات بين الرئاستين اللبنانية والسورية في التفاهم على الصلاحيات المنوطة بالسفارتين، وما إذا كانت ستشمل مرجعية معالجة كل القضايا المشتركة في ما بينهما، أم لا، وتقسيم هذه القضايا وتوزيع مسؤولياتها.
وهناك ترقب لمستوى التجاوب السوري مع دور السفارتين بالشكل المعروف دولياً، فضلاً عن ترقب لكل الاحتمالات في التعامل مع هذا الدور، استناداً الى الأوساط، ما يجعل الاهتمام ينصب في الوقت نفسه على الدور الذي سيُطلب من الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني ـ السوري نصري خوري، وحجم المهمات التي سيكون مكلفاً بها في العلاقات بين البلدين وطبيعتها.
وستحدد العلاقات الرئاسية مسيرة المرجعيات والصلاحيات، في القضايا ذات الصلة بالبلدين، من مسائل الحدود، الى النزاعات حول الأراضي على جانبيها، الى الأمور الأمنية والاقتصادية والمعتقلين وصولاً الى مقتضيات التشاور السياسي. ويساعد في ذلك ان السفير خوري قريب من رئيس الجمهورية، والسفير السوري المعين لدى لبنان قريب من النظام في بلاده، وهو من اللاذقية وينتمي الى الطائفة العلوية.