قوى 14 آذار تعلن لائحتها في البترون: لن يأخذوا الثلث المعطل من جديد
أعلنت قوى 14 آذار بعد ظهر اليوم في منتجع البترون فيلاج كلوب – البترون، لائحة دائرة البترون، والتي تشكلت من النائبين الحاليين بطرس حرب وأنطوان زهرا، في حضور ممثلين عن قوى 14 آذار، المرشح عن المقعد الماروني في طرابلس سامر سعادة رؤساء بلديات ومخاتير القضاء ورؤساء وممثلي الهيئات والجمعيات البترونية وحشد من ابناء القضاء .
النائب انطوان زهرا استهل كلمته بعرض تاريخي موجز عن زمن الوصاية والتأسيس لانتفاضة الاستقلال في نداء المطارنة الموارنة وقرنة شهوان ومصالحة الجبل ولقاء البريستول ورفض التمديد والاغتيالات وصولا الى انتفاضة الاستقلال في 14 آذار.
ولفت الى الانجازات التي تحققت ابرزها الانسحاب السوري وانتخابات 2005 وحكومة الاستقلال التي صنعت في لبنان والحوار الوطني وصولا الى استراتجية دفاعية واستحقاق المحكمة الدولية، مشيرا الى الانقلابات التي حصلت على انتفاضة الاستقلال ابتداء من حرب تموز والانسحاب من الحكومة والتعطيل والاعتصامات واحداث 23 كانون الثاني 2007 وتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية واحداث 7 ايار وغيرها.."
وذكر زهرا بقيام ثورة الارز موضحا ان بداياتها كانت مع قرنة شهوان الا ان الثورة تحولت الى شكلها مع التمديد لرئيس الجمهورية الاسبق العماد اميل لحود، واعاد التذكير بالاغتيالات التي رافقت لقاء البريستول لمحاولة اسكات الاصوات التي تنتقدهم و تحمي لبنان .
واشار الى "إن برنامج القوات اللبنانية في عام 2009 هو ثورة الارز الثانية، اضافة الى استرجاع الاسرى من السجون السورية وتفعيل الحياة الدستورية، مع تأكيد استقلال لبنان الناجز من خلال ترسيم حدوده كاملة، بدءا من مزارع شبعا للتمكن من استعادتها الى أحضان الوطن الام"،
واكد مبدأ السيادة المطلقة للدولة اللبنانية وقال:"لا دولة الى جانب الدولة ولا دولة في موازاة الدولة". وابدى رفضه الاعتراف بثنائية سيادة الدولة وسلاح خارج الدولة، لاننا هكذا نفتح الابواب امام سقوط الدولة عند اول مفترق، داعيا الى اخضاع المهام الدفاعية والامنية من دون استثناء لقرار السلطة السياسية من دون سواها.
كما اكد التمسك بقرارات الشرعية الدولية للحفاظ على لبنان من الاطماع الخارجية ولمنع استعماله ساحة تصفية حسابات للاخرين، مشدداً على التمسك بالمحكمة الدولية واقرار كل المعاهدات التنفيذية المطلوبة لحسن سيرها من دون عرقلة أو تسويف أو تجويف.
وطالب بطرح موضوع المعتقلين في السجون السورية كبند اول على جدول أعمال المفاوضات اللبنانية السورية، مؤكداً على ضرورة العودة الى العمل المؤسساتي، مطالبا البترونيين "باعادة تفويض 14 آذار لمتابعة نهجها".
وانتقد النائب زهرا التيار الوطني الحر، معتبرا "ان هذا التيار تخلى عن المبادئ التي لاجلها حصل على ثقة الناس، معتبرا انه "تخلى عن منطق الدولة لصالح منطق الدويلة وحمى القاتل، واعدا أهل البترون بايلاء الاهتمام الكامل للمنطقة واستكمال المشاريع التي بدأتها قوى 14 آذار محذرا من عملية تبني البعض لهذه المشاريع عبر سرقة نجاحات ومنتوج الغير".
وكانت الكلمة الختامية للنائب بطرس حرب الذي قال:"أهلا وسهلا بكم في مهرجان الوطنية الديمقراطية والحرية والوفاء، يا من آمنتم بلبنان، وطنا نهائيا لجميع اللبنانيين، يا من آمنتم بلبنان الدولة السيدة الحرة المستقلة التي يرفض أبناؤها ذل الإحتلال وخزي الوصاية والتبعية.
يا من آمنتم بلبنان الذي يحمل تراث التنوع الثقافي والانفتاح الفكري والحضاري والتطور ورفضتم التخلف والتعصب والإنغلاق والعودة إلى الوراء والجهل والجاهلية.
يا من آمنتم بحرية الرأي والعقيدة للجميع فقبلتم بالغير رغم رفض هذا الغير لكم وتخوينه لكم.
يا من ثبتم على مبادئكم، فلم يغركم مجد زائل أو نفوذ عابر أو مال طارئ نظيف، فاضطهدتم، ونفيتم، واستشهدتم دفاعا عن سيادة بلدكم وحرية قراركم الوطني ، ودفاعا عن مبادئكم وحرياتكم وكرامة وطنكم، فلم يردعكم تهديد أو تهويل، ولم يغير من موقفكم شهوة السلطة أو جشع تكريس الثروات على حساب المبادىء والكرامة والوطنية.
أنتم، يا من رفضتم الاستسلام والتنازل عن حقكم في السيادة الوطنية وفي تقرير مصيركم، فحرمتم من نعم وخيرات السلطة، لكنكم، كما علمنا السيد المسيح، لم تترددوا في تقديم القرابين، على مذبح الوطن لكي يبقى شامخا، حرا، سيدا.
أنتم، يا من بكيتم معنا الشهداء الأبرار الذين سقطوا في ساحة الشرف والحرية منذ العام 2004، فبكيتم شيخ الشهداء رفيق، وبكيتم باسل، وبكيتم جورج، وبكيتم سمير، وبكيتم جبران، وبكيتم بيار، وبكيتم وليد، وبكيتم أنطوان، بكيتم شهداء الجيش والقوى الأمنية الشرعية، من وسام إلى فرنسوا إلى سامر، إلى أبطال نهر البارد وشهداء الغدر والكمائن، وغيرهم من الشهداء الأبرار الذين سقطوا في الإغتيالات المجرمة التي طالت شعبنا.
أنتم، يا من خاض معركة الإستقلال، لا معركة الإستغلال، أنتم يا من بقي ثابتا، ملتزما المبادىء والأمانة، فلم تتغيروا، ولم تنقلبوا على مبادئكم التي استشهد من أجلها خيرة شبابنا دون حساب، ولم تخذلوهم بتخليكم عنهم، فلم يصبح الأبيض أسود معكم، ولم يتحول الحق بطلا، فبقيتم تعملون على إستكمال السيادة الوطنية دون مساومات مع من كان يغتصبها، كما بقيتم تعتبرون السلاح غير الشرعي، غير شرعي، ولم تتغيروا.
أنتم، يا من تعتبرون أن قوة الدولة واللبنانيين في العمل على تعزيز مؤسساتها الدستورية، لا تعطيلها وشلها، وفي تعزيز قواها العسكرية والأمنية الشرعية، لا في إضعافها وإهمالها وضرب هيبتها والاعتداء عليها.
أنتم، يا من لم تنقلبوا على قوى الدولة الشرعية، ولم تسكتوا على قتل ضباطها وعناصرها وتغطية من قتلهم، فلم تساوموا يوما على حق الدولة باحتكار السلاح، وعلى أن الجيش اللبناني هو الأساس، وليس الرديف لسلاح الآخرين، أيا كان هؤلاء وأيا كانت أهدافهم أو نواياهم.
أنتم، يا من آلمكم خروج بعض رفاق النضال من أجل الإستقلال واستعادة السيادة وبناء الدولة القادرة من صفوفكم، لينخرطوا في جبهة تواجهكم، تعاكسكم الرأي والمسلك والأسلوب،
أنتم يا من تطالبون بأن يحترم العالم كله، أشقاء وأصدقاء وأعداء، سيادة لبنان واستقلاله وحرية اللبنانيين في تقرير مصيرهم.
أنتم من خيب آمالكم وصدمكم عودة بعض اللبنانيين، ولا سيما من كان في صفوفكم، إلى ممارسات الماضي التي كانوا يدينون، إلى الالتفاف على السلطة الوطنية، وتجاهل الجهود المبذولة من قٍِبلها لحل القضايا العالقة مع سوريا، وانصراف هؤلاء إلى بناء علاقات شخصية أو سياسية أو حزبية، قائمة على مبدأ، أنه لم يعد من عائق دون ذلك، بعد خروج الجيش السوري من لبنان، متناسين أن مصير أكثر من ستماية لبناني لا يزال مجهولا، وأن دموع أمهات وآباء وزوجات وأولاد، لا تزال تسيل لتحديد مصيرهم، متجاهلين أن سوريا لا تزال تمد منظمات مسلحة غير لبنانية، بالسلاح والدعم، لتقيم لها مخيمات عسكرية على أرض لبنان، وعلى حساب السيادة، غير آبهين، أو ربما مرحبين، بموقف سوريا الممتنع عن الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا وترسيم حدودها، لتحريرها من العدو الإسرائيلي، وبموقف الرئيس السوري، الذي كرره بالأمس، بأن ترسيم الحدود سيتم بعد التحرير، ما يعني بعد نجاح مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل، ما يعني بقاء سلاح حزب الله حتى ذلك الحين، وما يعني تعثر قيام الدولة اللبنانية حتى ذلك الوقت، وما يعني استمرار الوضع القائم على ما هو عليه من الشلل والفوضى والاضطراب.
أنتم، من ترفضون أن تعود سوريا لتملي علينا كيفية إدارة شؤون لبنان، وكيفية إتخاذ القرارات في لبنان، كأن يقول رئيسها، وخلافا لأحكام دستورنا، أن القرارات في لبنان تتخذ بإجماع اللبنانيين، وأن سوريا تعترف فقط بقرارات الإجماع، ما يعني أيضا أن سوريا ستقبل بقرارات النظام السياسي الذي حددته هي للبنانيين، وليس قرارات النظام الذي اتفق اللبنانيون في الطائف عليه.
أيها الأصدقاء، رفاقنا في النضال من أجل لبنان حر ديمقراطي، أهلا بكم في عرس الوطنية والسيادة والديمقراطية. عرس تلاقي أحزابنا وقوانا السياسية في 14 آذار، فدعونا نرحب بممثلي هذه الاحزاب والقوى بحرارة وتضامن ومحبة، دعوني أرحب باسمكم وباسم حليفي طوني زهرا وباسمي، بحزب الكتائب اللبنانية وبصورة خاصة بالصديق سامر جورج سعادة الذي سيبقى علما من اعلامنا الوطنية، دعوني ارحب بحزب الوطنيين الاحرار، ، بالحزب الاشتراكي، باليسار الديموقراطي ، بحزب الكتلة الوطنية، بتيار المستقبل وبممثلي المجتمع المدني .
نلتقي اليوم في هذه المنطقة الشامخة بوطنيتها من لبنان، منطقة البترون، التي يزخر تاريخها بالنضال، والتي انطلقت منها البطريركية المارونية من كفرحي بقيادة البطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون، ونحن بطريركيتنا ستبقى في لبنان ولن تذهب الى سوريا.
نلتقي في مدينة البترون، الأصيلة بلبنانيتها، والتي نحيي اهلها ولاسيما الأحرار منها، وفي مقدمتهم الصديق سايد بك عقل والصديق جورج ضو والصديق الدكتور نبيل الحكيم، لكي نقف معا في وحدة صف متراصة منيعة تجمع كل المؤمنين بلبنان التنوع والوحدة والانفتاح، نلتقي من كل طوائف لبنان مسيحيين ومسلمين.
نلتقي مع كل أحزاب وشخصيات ثورة الأرز المجيدة، لكي نثبت للعالم بأجمعه أن ما جمعه لبنان لا تفرقه قوى الشر وتمنيات أعداء لبنان، ولا تشرذمه المصالح والطموحات والشائعات المغرضة، ولا الدسائس والمؤامرات.
نحن هنا مجتمعين، موحدين، لنجدد ولاءنا للبنان والتزامنا بخطنا الوطني السياسي، والمبادئ التي سقط شهداؤنا دفاعا عنها.
لقد راهنوا على انقسامنا، على خلافاتنا، لكنهم خسئوا، ونحن هنا لنخيب آمالهم.
نحن رواد الاستقلال والسيادة والشهادة من أجل كرامة لبنان وعزته وحريته. لم نتخل يوما عن شعبنا، لم نتردد في بذل الذات من أجل ما نؤمن به، لم نهرب يوما أمام الأخطار لنحفظ رؤوسنا، لم نتمسك بمقعد نيابي أو وزاري يوم كانت التضحية واجبا لمصلحة لبنان. قاطعنا الانتخابات عام 92 ولم نأبه.
تحملنا القصاص والحرمان، فرفضنا بيع الوطن والسكوت عن الاعتداء على شعبنا بالحياة الحرة لنحصل على مكسب أو مطلب أو حتى مشروع.
قررنا الوقوف بشموخ في وجه الاضطهاد والسجن والحرمان، ورفضنا الركوع والاستجداء والنفعية.
وضعنا أنفسنا في لائحة المستهدفين المعرضين للتصفية والاغتيال، ولم نتراجع أو نساوم أو نهرب، تاركين أبناء شعبنا يموتون فداء عنا. كنا، ولا زلنا، نعلم أن أداء واجبنا الوطني يعرضنا للخطر والقتل، فلم، ولن نرتدع.
قبلنا أن نكون في دائرة الخطر، وكنا نجهل ما إذا كنا، إذا خرجنا من منازلنا، لأداء واجبنا الوطني، سنعود أحياء، فارتضينا الاستعداد للشهادة تفاديا لإذلال وطننا وشعبنا، وفقدنا أصدقاء ورفاق على طريق النضال فلم نرتدع، بل زدنا تصميما وثباتا.
تنادينا للعمل المشترك في رعاية بطريركنا لتحرير لبنان، وكنا قلة من المغامرين، وقدر الله لنا أن ننجح، وأن ينضم إلينا الكثيرون الكثيرون، وتحولت حركة التحرير، من حركة مسيحية يقودها بطريرك الموارنة، إلى حركة وطنية شاملة، ضمت قيادات من كل الطوائف والمناطق، وأنجزنا التحرير.
لم نسع لوجاهة أو نفوذ أو ثروة، لم نكدس المال، ولم نخلط نضالنا بالتجارة التي تجاوزت العقارات والأبنية إلى الوطن.
لم نقبل يوما بتفريغ موقع رئاسة الجمهورية وإضعافه طمعا في ملئه.
لم نقبل يوما التطاول على المقدسات والرموز الوطنية.
لم نتطاول على بكركي وسيدنا البطريرك ولم نقبل بالتطاول عليه.
لم ننجر إلى ثقافة الشتم والتخوين وتوجيه الاتهامات للآخرين.
إلتزمنا سلم القيم الأخلاقية والإنسانية والوطنية، فلم نزرع الشقاق في مجتمعنا ولم نقبل الخروج عن الآداب السياسية، ولم نرفض الآخرين، ولم نساهم في تدمير خلايانا العائلية وزرع الحقد والكراهية بين أهل البيت الواحد، بين الأخ وأخيه والأب وأولاده.
عملنا بصمت لخدمة مجتمعنا وإنمائه، فلم نمنن أحدا، ولم نطبل ونزمر لإنجاز، ولم ننسب إلى نفسنا عملا لم نقم به.
هكذا نرى ممارسة السياسة المسؤولة عن اللبنانيين، لأن ضرب قيم مجتمعنا وإثارة النعرات يدمر مجتمعنا ودولتنا ويقوض وطننا.
وعلى هذا الأساس، وبوحي هذه المبادئ، نلتقي اليوم لنجدد التعاقد الوطني والاجتماعي معكم، ولنؤكد استمرار المسيرة، مسيرة التحرير والنضال من أجل لبنان يعيش أبناؤه بحرية وطمأنينة وكرامة.
أيها الأصدقاء، رفاقنا في النضال.
هناك من يعمل بلا كلل أو ملل، في الظلمة إجمالا، لتدمير إنجازاتكم وثورتكم المباركة واغتيال حركة 14 آذار التاريخية.
لكننا نحن في المرصاد لهم، لن ندعهم يحققون أهدافهم، لن نقبل أن يدمروا لبنان الرسالة، لبنان الذي بناه الأجداد والآباء بالدماء والدموع، لاستبداله بلبنانهم، التابع للآخرين، لبنان ساحة صراعات غير اللبنانيين.
لن نسمح لهم بضرب إنجازاتنا الوطنية وتسخيف شهدائنا وتضحياتهم، كما ذهب إليه أحدهم عندما اتهم جبران التويني بالموسمية مثلا.
لن نقبل بتشويه تاريخ لبنان وتراثه وحضارته وانفتاحه على العالم، وبدفعه إلى عصور الجاهلية والتقوقع، إرضاء لأسيادٍ جدد، لقاء حفنة من المال أو السلاح، أو تحقيقا لطموح في السلطة والنفوذ.
لن نقبل بتجاوز الدولة ومؤسساتها الدستورية المنبثقة عن إرادة شعبنا، وإقامة دولة ضمن دولتنا كما لن نقبل بنشر السلاح بين أيدي المواطنين في كل لبنان، فيتحول لبنان إلى ساحة للإقتتال والجريمة والإرهاب.
لن نقبل بأن يقرر أحد مصير لبنان، غير اللبنانيين، أو أن يملي أحد على لبنان إرادته، أو أن يتحول السلم الأهلي في لبنان إلى مادة لابتزاز اللبنانيين.
لن نقبل أن يبقى لبنان ساحة مستباحة للصراعات الإقليمية والدولية، بحيث يصبح أمن اللبنانيين عرضة للإهتزاز في كل مناسبة، وتصبح لقمة عيش اللبنانيين الكريمة غير متوافرة، وفرص الإستثمار في لبنان معدومة.
لن نقبل بأن يبقى نزيف هجرة شبابنا مستمرا ، لأن شبابنا وبناتنا لا يجدون فرصة عمل كريمة في لبنان، ولن نقبل أن يغيب الفرح والشباب عن بيوت اللبنانيين.
لن نقبل أن تبقى الدولة ضعيفة عاجزة عن تقديم الضمانات الاجتماعية، من صحية وتربوية وزراعية وإنمائية، ما يدفع اللبنانيين إلى الخيار بين الهجرة أو البقاء تحت رحمة الأحزاب الغنية والمساعدات التي يتكرمون بها على المواطن الشريف.
لن نسكت على سياسة الهدم وعدم الاستقرار وتهريب الاستثمارات التي تفقر اللبنانيين وتشل الاقتصاد وتعطل الحركة الإنتاجية ، كما لن نقبل بزعمهم بأنهم يدافعون عن الطبقة الفقيرة والمحتاجين.
سنتصدى للسياسة التي تخرب لبنان وتؤسس لمجتمع الفقر والعوز والشحادة، وسنعمل معا لتحقيق الأهداف الآتية.
برنامجنا أيها الأصدقاء ينطلق من الثوابت الآتية:
1-العمل على إستكمال مسيرة تثبيت استقلال لبنان وسيادته وحرية قراره، كوطن لجميع أبنائه، وتحرير ما تبقى من أرضه محتلا من قبل العدو الإسرائيلي.
2-إلتزام لبنان بالمواثيق الدولية والعربية باعتباره دولة عربية، والعمل على تنفيذ المقررات الدولية المرتبطة به، ولا سيما القرار 1701.
3-متابعة العمل لتحقيق العدالة في جرائم الإغتيال السياسية، أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
4-إخراج لبنان من دوامة الصراعات الإقليمية والدولية وتثبيت إلتزامه بالقضية الفلسطينية، مع تأكيد رفضه للتوطين.
5-تأكيد قرار لبنان بإقامة علاقات ندية مع سوريا، وبناء أفضل علاقات الأخوة، شرط وقف كل تدخل سوري في الشؤون الداخلية اللبنانية، وجلاء ملف المفقودين والموقوفين اللبنانيين في السجون السورية، وإقفال المخيمات الفلسطينية التابعة لسوريا في لبنان، وترسيم الحدود في منطقة مزارع شبعا، وحصر العلاقة السياسية مع سوريا في القنوات الديبلوماسية، وإعادة النظر بالمعاهدات اللبنانية السورية بما يحقق مصلحة البلدين.
6-تنفيذ قرار مجلس الشورى لجهة شطب كل عمليات التجنيس التي حصلت عام 1994 خلافا للقوانين.
7-إعادة الجنسية إلى اللبنانيين المنتشرين في العالم وتسهيل آلية إستعادة الجنسية.
8-إحترام الدستور وإتفاق الطائف، والتأكيد على أن إتفاق الدوحة يسقط مفعوله الإستثنائي عند حصول الانتخابات النيابية ، والعمل على متابعة تنفيذ إتفاق الطائف لجهة اللامركزية وغيرها.
9-إحترام قواعد النظام البرلماني في لبنان وإدانة إستعمال القوة أو السلاح في أي نزاع داخلي.
10-الإسراع في وضع إستراتيجية دفاعية جديدة، تعيد للحكومة اللبنانية حق تقرير السياسة الدفاعية للبنان تكرس للجيش اللبناني الحق في إحتكار السلاح في لبنان، وتسمح لكل لبناني راغب في حماية لبنان أو تحرير أرضه بالإلتحاق بالجيش، وحصر الإمرة العسكرية فيه، وبالتالي جمع السلاح من أيدي كل الأطراف اللبنانيين.
11-العمل على معالجة الثغرات الموجودة في إتفاق الطائف، ولا سيما لجهة تهديد مهل التوقيع لرئيس الوزراء والوزراء إسوة برئيس الجمهورية.
12-تنفيذ مقررات طاولة الحوار الوطني، ولا سيما لجهة منع السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات.
13-إصلاح الإدارة، ومكافحة الفساد، وإعادة التوازن إليها ووضعها في خدمة المواطنين، كل المواطنين، وليس في خدمة محازبي الوزير وأتباعه.
14- المطالبة بالتحقيق في الثروات المفاجئة التي حققها بعض رجال السياسة الطارئين. ورفع السرية المصرفية عن حساباتهم لمعرفة مصدر إثرائهم غير المشروع.
15- الإهتمام بالشباب والمرأة لتفعيل دورهم في تقرير مستقبل لبنان.
16-العمل على تطبيق مبدأ الإنماء المتوازن لكي يطال كل مناطق لبنان، ولا سيما منطقة البترون لتنال حصتها الكاملة في الإنماء.
17-العمل على إطلاق وثيقة ثوابت وطنية يلتزمها كل الأفرقاء السياسيين، بحيث لا يطال الخلاف السياسي الثوابت المتصلة بوجود الوطن وقيام الدولة .
18-الإلتزام بمتابعة القوى الوطنية في 14 آذار، العمل المشترك لمصلحة لبنان، مع المحافظة على خصوصيات الأحزاب والقوى السياسية.
19-وأخيرا، الإلتزام المطلق والثابت بالعمل، بكل جدية ومثابرة، لمتابعة تحقيق التنمية في كل منطقة البترون ، بحيث يكتمل مشروع أوتوستراد البترون – تنورين وسائر الطرقات ضمن القضاء والمؤدية إليه، واستكمال مشاريع الري ومياه الشفه ومتابعة المشاريع التربوية، ولا سيما في البترون وشكا، ومعالجة مشاكل الصحة، بدءا بمستشفى البترون، بالإضافة إلى مشاريع البيئة والصرف الصحي والتنمية الإقتصادية".
أضاف:"إن الإنتخابات المقبلة ليست إستحقاقا عاديا. إنها مفصلية لأنها تقرر صورة لبنان، ويرتبط بنتيجتها إستقلاله وسيادته، ويرتبط بها وحدة لبنان ونظامنا الديمقراطي، ويرتبط بها العيش المشترك، ويرتبط بها مستقبل شعبنا وأمنه وحرياته، والأهم، أنها إستحقاق الوفاء لشهدائنا، شهداء ثورة الأرز العظام.
أملي أن نسقط الإعتبارات الشخصية والعائلية والمدينية والقروية.
فعملية الإقتراع هي أبعد من الأشخاص والمرشحين، إنسوا شخصيات المرشحين، إرتفعوا إلى مستوى الوطن وقضاياه الكبرى، أقترعوا للبنان الحرية والسيادة والأمن والقانون والعدالة.
أملي أن يدرك الجميع أنهم يقررون مستقبل لبنان، بين نجاح مبادئ ثورة الأرز أو فشلها، بين الوفاء للشهداء أو إغتيالهم من جديد.
فليكن السابع من حزيران بداية للخروج من الموت إلى الحياة، ومن الخراب إلى البناء، ومناسبة لإنهاء عهد من نصبوا أنفسهم أبطالا على حساب المبادئ، ولإنهاء عهد الفاتحين والأوصياء فلا نبقى أمة لعنها جبران حين قال :
" ويل لأمة تحسب المستبد بطلا وترى الفاتح المذل رحيما…
" ويل لأمة لا ترفع صوتها إلا إذا مشت بجنازة، ولا تفخر إلا بالخراب ولا تثور إلا وعنقها بين السيف والنطع."
فإلى 7 حزيران، سنثبت أننا شعب جدير بالحياة والفرح والكرامة، فإلى النصر، إلى إنقاذ لبنان.
وفي الختام، دعا النائب حرب جميع قادة قوى 14 آذار الى الصعود الى المنصة حيث شبكت الايادي والتقطت الصور التذكارية.
وكانت ألقيت في بداية الحفل كلمات لكل من حزب الكتائب اللبنانية في البترون ألقاها رئيس إقليم البترون جوزف شليطا، اليسار الديمقراطي، التقدمي الإشتراكي، الكتلة الوطنية، تيار المستقبل، هيئات المجتمع المدني في منطقة البترون والقاها الدكتور سمير أبي صالح، وأخيراً منسق القوات اللبنانية في منطقة البترون وألقاها الدكتور فادي سعد.