#adsense

حدّثنا صاحبنا عن العصب قال (لين جبر)

حجم الخط

حدّثنا صاحبنا عن العصب قال

صاحبنا مهمومٌ بالعصب الأرثوذكسي في الأشرفية، وبشقيقه العصب الماروني في كسروان.

سألني أخي مستنكرا: ماذا وراء هذه الغيرة المستفحلة؟

قلت: لأن أهل الأشرفية، شبابها، إناثاً والذكور، وجهاءها، قادتها، وعائلاتها، ليس عندهم عصبٌ، ومَن قدّم من هؤلاء ترشّحه لملء المقعد الأرثوذكسي في الجبل البيروتي الصغير، عليه أن يسحب هذا الترشيح لأنه، في رأي صاحبنا، ليس على قدر المقام.

لصاحبنا، ما حدا غيره، مرشّحٌ من الجنوب ذو عصب مشدود، أين منه عصب أبناء الأشرفية الرخو. وقد برهنت الأيام أن مرشّحه هذا، الوزير الموهوب جداً، قد عجمته حوادث الدهر وقد عجمها، وخرج منها منتصراً وأقوى مما كان عليه. وعلى رغم الأهوال والمشقات التي واجهته، لا يزال مرشّح صاحبنا هذا مشدود العصب، متأهباً، "عينه عشرة ع عشرة" لتحقيق التمثيل الأرثوذكسي الصحيح لأهل الأشرفية.

ثم قلت لأخي مستنكرةً استنكاره: كيف إذاً، لا تعطى القوس الى باريها؟!

ثم سألني أخي عن جونيه التي لا يهمّها هدير البحر، فقلت: لأن كسروان – الفتوح لم تستطع خلال الأربعة الأعوام الفائتة أن تنجب زعماء وقادةً من أبناء المنطقة يريحون صاحبنا من المهمة التي انتدب نفسها لها، بحيث يرفعون عن موارنة انطاكيا وسائر المشرق الضيم السياسي والوطني الذي يعيشون فيه. صاحبنا، هو ذاته، يريد بنفسه أن يواصل من جونيه الدور التاريخي الذي يضطلع به. همّه الأكبر أن تكون عاصمة الموارنة وموئل الكرسي البطريركي محفوظة الكرامة، تمثيلاً نيابياً رفيع الشأن.

ثم قلتُ لأخي ورفاقه، ليسمع أهل الأشرفية وأهل كسروان – الفتوح، أن لا يبخلوا بأصواتهم على الرجلين، وإن يكن العصب من العصبية، حيث الداء هناك أقوى من الدواء.

أما أنتِ يا سيدة لبنان، فانظري شمالاً، في هذه المعمعة، ولا تنسي أن تشدّي في البترون أزر مار اسطفان تأييداً للطفل المعجزة، الذي يسمّونه هناك الصهر الذي هو سندة الظهر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لين جبر

المصدر:
النهار

خبر عاجل