#adsense

إجماع شعبي مصري: أمن الوطن خط أحمر

حجم الخط

إجماع شعبي مصري: أمن الوطن خط أحمر

كتبت صحيفة "أوكتوبر" المصرية في افتتاحيتها: القضية التي يجريالتحقيق فيها أمام النائب العام الخاصة بتنظيم حزب الله الموالي لإيران والذي حاول استهداف الأمن القومي المصري رفع درجة الاستعداد فى الشارع وجعل المصريين على قلب رجل واحد معارضة وحكومة. الجميع يطالب بالتصدي لمهاترات العبث الإيراني في المنطقة بكل قوة للمخطط الفارسي الذى يستهدف ضرب الصف العربي.

حيث وجه أعضاء مجلسي الشعب والشورى من الأغلبية والمعارضة والمستقلين تحذيرات شديدة اللهجة إلى حسن نصر الله أمين عام حزب الله بعدم المساس بأمن مصر.. وأن يكف عن محاولاته «الدنيئة» لإثارة الشعب المصري، والعبث بمصالحه والقيام بأي أعمال إرهابية أو إجرامية.

وأكدوا على وقوف الشعب كله وراء قائده الرئيس حسني مبارك الذي يضع أمن مصر واستقرارها على قمة الأولويات.. ولا يسمح لأحد باختراقها، وأن أمن مصر واستقرارها خط أحمر لا يمكن اختراقه.

ومن جانبه أشار د. فتحى سرور رئيس مجلس الشعب إلى أنه منذ أن تم القبض على هذه الخلية الإرهابية لحزب الله واعتراف الأمين العام بتجنيد هؤلاء دليل على ضلوع حزب الله في مؤامرة على مصر وشعبها، كما أن شعب مصر لا يقبل المساس بسيادة بلاده ولا أن يكون جزءاً من الفوضى الإقليمية التى يحاول البعض زج مصر فيها.. فمصر ترفض أي تدخل فى شئونها.. وهي الدولة العربية الكبرى.. وستظل كذلك فهذا هو قدرها وهذا هو الذي سطره التاريخ.

وكفاح مصر من أجل فلسطين لا ينكره أحد.. وأن ما أقدم عليه حزب الله يعد عملاً تخريبياً وإجرامياً ينطبق عليه قانون العقوبات كما وصفه د. سرور.
أما صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى فأشار إلى أن مصر بثقلها وتاريخها ودورها القومي.. ستكون دائماً حائط الصد المنيع ضد أي اختراق من أي قوة إقليمية أو خارجية. وستكون دائماً الصخرة التى تتحطم عليها مؤامرات ودسائس المتآمرين والطامعين، وأن مصر أبداً ما تخلت عن شعب غزة وما أغلقت دونه معبراً أو منفذاً للمعونة أو المساعدة.. بينما يقف حزب الله وقادته محرضاً ومثيراً للفتن وداعياً للفرقة والتناحر وشق الصف الفلسطينى ومصدراً للمؤامرات والتخريب دون أن يقدم شيئاً واحداً للشعب الفلسطيني.

وأشاد د. مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس البرلمانية بالدور الكبير الذى قام به رجال الأمن القومي وأمن الدولة في كشف المخطط الإرهابي قبل تنفيذ جرائمه ضد السفن العابرة لقناة السويس وأهداف حيوية أخرى بالأراضي المصرية.

ووصف د. شهاب تصرفات حسن نصر الله بالغوغائية فهو يتهم مصر بكلام تافه وكاذب ولا أساس له من الصحة ويفتخر بما ليس له.

وحذر د. مفيد رئيس حزب الله من العودة مرة أخرى إلى ممارسة هذه الأفعال حتى لا يتحول إلى جماعة إرهابية.

وكانت لجان الشؤون العربية والخارجية، والدفاع والأمن القومي، بمجلسي الشعب والشورى قد أصدرت بيانات استنكرت فيها اعتداء حزب الله على السيادة المصرية.. وأن المجموعات التي دخلت إلى الأراضي المصرية إنما دخلت بأوراق ومستندات مزورة للقيام بمخطط تخريبي داخل مصر.. وأن هذا يعتبر عملاً إرهابياً يجرمه القانون المصري والدولي.. وترفضه كافة المنظمات الدولية وأن نصر الله يتاجر بفتح معبر رفح وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني فى غزة، إلا أن أزمة غزة كشفت أن الجهود التي يقودها الرئيس حسني مبارك هي الوحيدة التي أفضت إلى وقف إطلاق النار وتحقيق التهدئة.. والمصالحة الوطنية الفلسطينية.. وإعادة إعمار غزة ووضع إسرائيل عالمياً أمام خيار وحيد وهو خيار السلام.

وكشفت الرسائل التحذيرية التي أطلقها رؤساء الأحزاب المصرية الممثلون تحت قبة مجلسي الشعب والشورى أن محاولات أمين عام حزب الله حسن نصر الله للوقيعة بين الطوائف السياسية المصرية قد باءت بالفشل.. وأن أعضاء أحزاب الأغلبية والوفد والتجمع والتكافل والجيل كانوا على قلب رجل واحد فى مواجهة أكاذيب وضلالات أمين عام حزب الله.. وأجمعوا خلال مناقشاتهم الساخنة وانفعالاتهم على أن أمن مصر واستقرارها خط أحمر لا يمكن اختراقه.. أو التعدى عليه.

الدكتور محمود أباظة رئيس حزب الوفد ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بالبرلمان أكد أن ما تعكسه جريمة حزب الله على أرض مصر هو أن تفقد القضية الفلسطينية عمقها الاستراتيجي وتفقد تعاطف الشعب المصرى معها فلا يمكن أن يقبل شعب مصر أن يمس أحد أمنه القومى وسلامته بدعوى مساعدة القضية الفلسطينية ولا يمكن أن يوافق شعب مصر أن يعبث أحد بأمنها وسلامتها مهما كان المبرر.
وأضاف أباظة أن جريمة حزب الله على أرض مصر لها شق دبلوماسي خطير يعكس مسؤولية دولة لبنان عما حدث مشيراً إلى أن الاعتراف من جانب حسن نصر الله يؤدي إلى تحريك المسئولية الدولية الدبلوماسية تجاه دولة لبنان فمصر لا تتحدث مع فصائل بل تتحدث مع دول.
ويختم أباظة كلامه بأنه من المعروف مدى التزام مصر بالدفاع عن حق الشعب الفلسطيني وقد خاضت مصر 4 حروب من أجل فلسطين.

محمد فريد زكريا عضو مجلس الشورى حمل مسؤولية ما حدث من حسن نصر الله لقادة الجمهورية اللبنانية.

وحذر زكريا من مخطط الوقيعة المستورد لإحداث فتنة بين الأقطار العربية وتقسيم كل من فلسطين ولبنان إلى دويلات وعزل سوريا عربياً وذلك لتحقيق أهم آليات الحلم الإمبراطوري الفارسى والذي يبدأ من إيران إلى دول الخليج ثم الكويت والمنطقة الشمالية السعودية وشمال الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين ومصر ويعود إلى اليمن عبر قبائل الجوشى وبعض قبائل عمان والإمارات والبحرين لتغلق دائرة الإمبراطورية الفارسية بعمامتها السوداء.. ويطالب زكريا الحكومة المصرية بسرعة طرد كتائب حراس الثورة الذين تسللوا إلى مصر عبر جنسيات مختلفة لنشر الفكر الشيعي وإثارة المذهبية وتناحر الطوائف ويدعو إلى عقد قمة مصرية سعودية خليجية أردنية لضرب المخطط الفارسي وأناشد شعب مصر الوحدة والتوحد حول قيادة الاستقرار والديمقراطية واليقظة لمواجهة هذا الغزو الشيعى لمصر الآمنة.

المستشار ماجد الشربيني أمين لجنة شؤون العضوية بالحزب الوطني أكد أن التدخل في الشئون الداخلية للبلاد مسألة منتهية فلن يوافق عليها أي مصري وقضية حزب الله تدخل فى إطار سياسة إيرانية تحاول فرض نفوذها على الساحة العربية وتجد فى مصر العقبة الوحيدة والأحداث تؤكد صحة رؤية الرئيس مبارك، الذى أكد أن حزب الله إحدى آليات إيران فى العبث بالمنطقة وكذلك حركة حماس، فإيران الدولة الوحيدة التى تعارض مصر في القبض على المجموعة فهل تقبل إيران أن يفعل أى تنظيم ما يحدث الآن من حزب الله على أرضها بالتحريض من مصر؟ ولم تعترض أى دولة فى العالم؟
وأتوجه إلى حماس بسؤال ما هي الدولة التى ساهمت في حل القضية الفلسطينية؟

وأنا أؤكد أن التاريخ لن يعود للوراء. ويضيف الشربيني أن إضافة تهمة التخابر ضد المتهمين ليست كافية ويجب أن يشمل جميع قيادات حزب الله الكبار والصغار بتهمة التحريض والمشاركة والمساعدة وهي تهم موجودة في قانون العقوبات المصرى ويجب أن يتسع ليشمل كل من حرض على اختراق مصر وكل من شارك بالأموال وساعد في التنفيذ.

ويؤكد الشربيني أن رأى الحزب الوطنى واضح وقاطع فهو ضد فكرة التدخل أو اختراق الأمن القومي المصرى أو الحدود المصرية ونرفض تجاوزها من أي فرد أو دولة والجميع على قلب رجل واحد ولا يحتمل المناقشة أو التحليل مهما اختلفنا فى الرؤى فالعبث بأمن الوطن مرفوض.

الدكتور عبد الأحمد جمال الدين زعيم الأغلبية في مجلس الشعب يرى أن مصر بكافة طوائفها على قلب رجل واحد فى مواجهة أي عبث بأمنها أو استقرارها وهناك نوع من الخلط بين المقاومة والعبث بالأمن القومى وهذا الخلط يأتي من أجل إضاعة الحقيقة في القضية المنظورة حالياً أمام القضاء وهذا ما نرفضه ولن نسمح لأي فرد أو تنظيم أو دولة بالمساس بأمن مصر مهما كان.

أحمد حسن الأمين العام للحزب الناصرى: الحزب يرى أن الموضوع يحتاج إلى معالجة دقيقة، خاصة أن هناك أوراقا كثيرة فى تلك القضية مختلطة والخلافات بين الدول العربية والأنظمة وليس حزب الله هو السبب في ذلك ويجب أن تتوقف وتتم التصفية الحقيقية للخلافات مع التأكيد أننا لسنا مع اختراق الأمن المصري وقد يكون ليس صحيحاً أن يريد حزب الله الخراب لمصر ولكن نرفض أيضاً نغمة أننا نضحي بالقضية الفلسطينية من أجل مواقف مع حماس أو غيرها.
ويرى أحمد حسن أيجب أن تتحرى مصر الهدوء لخدمة الوطن العربي ويجب أن يكون هناك حالة من الحوار الشامل لخدمة قضايا الوطن العربي ولكن ليس على حساب الأمن القومي المصري أو القضية الفلسطينية ويجب أن تتحد الرؤى والأفكار لوضع الأمور فى نصابها الصحيح ولعودة الحق للقضية الفلسطينية.

منير فخرى عبد النور سكرتير عام حزب الوفد: الحزب عبر عن موقفه تجاه القضية بشكل واضح وسليم فالأمن القومي المصري خط أحمر والأرض المصرية غير مستباحة لأي طرف من الأطراف سواء كان فئة صغيرة أو دولة.

دعونا ننتظر بهدوء نتائج التحقيقات التى تجريها النيابة وإذا ثبت تورط المتهمين بشكل قاطع يجب أن يكون لنا موقف آخر قوى وواضح من حزب الله وقياداته لأنهم تعدوا الخطوط الحمراء التي لا يجرؤ أى فرد على تعديها والعبث بالبلاد.

ويستكمل منير فخري أنه لا يوجد فرق بين وفدي ووطني وناصري ويساري ولا قبطي ولا مسلم في قضايا الأمن القومي أو التي تهدد استقرار البلاد فكلنا نلتف حول راية واحدة لحماية أرضنا وشعبنا.

مختار نوح أحد قيادات نقابة المحامين: استمعت إلى مرافعات بعض الإخوة المحامين وقرأت بعض أقوال المتهمين ولا أستطيع الحكم على القضية الآن وأنا توقعت مثل تلك القضايا فى مقال لي نشرته الجرائد منذ شهرين وأنا مطمئن لرواية وجود أعضاء من حزب الله يقومون بتهريب السلاح والمعونات للمقاومة الفلسطينية من منطلق العقيدة الدينية التى يؤمن بها أعضاء حزب الله وأنا لا أعرف ما الذى سيستفيده قيادات حزب الله من محاولة تهديد أمن مصر لاسيما وأن مصر محاطة بحالة من الانسجام الكامل حول مبادئ أساسية أهمها عدم زعزعة الاستقرار المصري.

ويضيف نوح أن مصر تمر بحالة من الانسجام القائم حتى بين أشد أنواع المعارضة السياسة الراديكالية وإن ثبتت الأدلة فى قضية حزب الله فستجد الشارع المصرى بأجمعه وكل طوائفه وفئاته على قلب رجل واحد مع مصر وأمنها أولاً وقبل أي شيء.

ممدوح قناوي رئيس الحزب الدستوري: موقف الحزب واضح ويتماشى مع رأى الشارع المصري حيث الرفض بالمساس بأمن مصر. فالاختراق لشرعية الدولة مرفوض وغير مقبول ومصر تستطيع قطع أي يد تمتد إليها ونحن لدينا قانون عقوبات يستطيع ردع هذه التحديات التى نرفضها وندينها بشدة.
ويضيف قناوي: اعترافات نصر الله تدينه، وتحسب عليه مما يورطه فى القضية.

وحيد الأقصرى رئيس حزب المصري العربي: رغم تقديرنا لحزب الله في مواقفه أمام الكيان الصهيوني لكن نحن كمصريين لا نقبل أى انتهاك لشرعية وسيادة الدولة المصرية فاستباحة الأراضي المصرية وعدم احترام سيادتها على أراضيها حتى لو كان هذا بهدف مشروع من وجهة نظرهم بحجة الدفاع الشرعى عن القضية الفلسطينية.

وإذا كانت النوايا صادقة بأن الهدف هو تقديم المساعدات لقطاع غزة فلماذا تم اختيار مصر ولم تنفذ هذه المهمة عن طريق الضفة من الأردن أو من الجانب السورى وهذا ما يجعلنا نتساءل لماذا مصر تحديداً والإجابة مطروحة ومعروفة للجميع حيث يتم الزج بمصر للدخول فى حرب في توقيت غير مناسب.

ويضيف الأقصرى نحن نطالب بموقف شجاع من جانب حسن نصر الله، فيبادر بالاعتذار لمصر فليس العيب أن يخطئ ولكن العيب أن يتمادى فى الخطأ.

عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد والمستشار القانونى للحزب: إننا أفرادا وحزبا نرفض تحويل القضية إلى سياسية لأنها قضية قانونية بحتة منظورة أمام النائب العام وثقة العالم أجمع فى القضاء المصرى هى ثقة بلا حدود وثقة المصريين فى النيابة العامة كممثل للشعب المصري فى تحريك الدعوى العمومية كبيرة والنيابة العامة لديها من الأدلة والقرائن ما يكفى لبدء التحقيقات فى هذه القضية وإقالة كل من يثبت تورطه فى تهريب السلاح أو الأموال أو الإضرار بالأمن القومى المصري للمحكمة.

وأن الوفد يرفض السماح لأى دولة بالتدخل فى الشئون الداخلية لمصر أو السعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار الذي ينعم به المصريون فى ظل القيادة الحكيمة الحالية.

وأن مصر ليست ضعيفة لكي يتلاعب بها بعض الأقليات وتتحد في وقت الشدائد والتاريخ يؤكد ذلك في كل المواقف، والمعارضة والوطن واحد في مواجهة أي عدو خارجى وهذا سر الريادة على مدار التاريخ.

النائب محمد عبد العزيز شعبان عضو مجلس الشعب عن حزب التجمع: لن نسمح بأي ضرر بالأمن القومى المصرى ولن نسمح به شكلاً وموضوعاً وحزب الله لا يضر الأمن القومي المصري فقط بل يضر الأمن القومي العربي ويضر القضية الفلسطينية التى بذلنا فيها مجهوداً كبيراً ومازلنا نبحث عن حلول لها، وحزب الله لا يريد الإصلاح بل يريد حروبا لا تنتهي وأزمات مستمرة لكي يظل نصر الله موجودا على الساحة وفقاً لمخطط إيراني.

وأنه كنائب عن حزب التجمع ونائب للشعب فإنه يرفض المساس بأمن مصر هو وحزبه والشعب المصري بأكمله ويجب ألا ينسى نصر الله أن الشعب المصري سانده فى حربه مع إسرائيل أكثر من أي دولة عربية أخرى والآن فقد تعاطفنا معه بالشكل الرسمي والشعبي ويجب ألا تتأثر القضية الفلسطينية بتلك المهاترات مع ضرورة أن يعي الإخوة الفلسطينيون أن تعاوننا معهم يجب ألا يكون على حساب الأمن القومي المصري.

القيادي العمالي التجمعي عبد الرحمن خير عضو مجلس الشورى: هذا الموضوع فى يد النيابة والتحقيقات لا تزال جارية والأمر أخذ أكثر من حجمه لأن حزب الله أو غيره مجرد فقاقيع هوائية ظهرت نتيجة لتزاحم الدور المصري على الساحة العربية وعلى الأحزاب الرئيسية مناقشة المطلوب من مصر فى الدول العربية وألا نترك المجال لهؤلاء لأن هذا الأمر سيفتح المجال للصراعات العرقية وتدخل الدول العربية في دوامة وتنجح الفقاقيع فيما لم ينجح فيه الاستعمار.

ويجب أن يعلم الجميع أن دعم فلسطين يكون بالتنسيق مع مصر ونحن نختلف مع النظام أو الحكومة فى أوقات كثيرة ولكن هذا أمر طبيعى في بلد ديمقراطي وليس معنى ذلك أن نترك الأمن القومى المصري ممهداً من قبل الفقاقيع وأرى ألا نرد على المدعى حسن نصر الله لأنه صغير ونحن كبار والرد عليه شىء يقلل منا ومن دورنا الريادى فى الوطن العربى والعالم بأجمع ونحن لن نسمح لأحد مهما كان بالتدخل فى شئون البلاد أو المساس بالأمن القومي.

د. سامر سليمان أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة الأميركية: قيادات حزب الله اعترفوا بوجود عناصر لهم بمصر ويتحركون خارج إطار الحكومة المصرية وبشكل غير قانوني لأى سبب سواء كان لمساعدة المقاومة أو حتى لو كان لمساعدة فقراء مصر فهذا خطأ كبير والخطأ الأكبر هو ما استدرجتنا إليه بعض عناصر حزب الله فى مهاجمة الشيعة الأقلية أو الطائفة ولا يصح أن نهبط لمواجهة الطوائف الصغيرة وندخل فى معارك لا فائدة منها وهناك حملة تعبئة وحرب مذهبية فى المنطقة العربية سببها تلك الأقليات وهذا أمر مرفوض، وزعم قادة حزب الله مساندة المقاومة وشرف العروبة أمر خاطئ للغاية فلا يوجد دولة تفتح حدودها على البحرى لتهريب سلاح أو خلافه فى ظل وجود معاهدات دولية لدول الحوار وهذا أمر قانوني وحدودنا مقدسة ولعلنا نتذكر جميعاً الحرب الأهلية اللبنانية والتى بدأ معها انهيار لبنان بسبب وجود المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان والسلاح الذى أمدهم به اللبنانيون قامت به الحرب الأهلية ومصر أكبر من ذلك ونحن نعى الدور جيداً ولن نوافق على أى شيء يمس أمن مصر القومى مهما حدث.

الكاتب صلاح عيسى: أنا مستغرب جداً من تغير منهج حسن نصر الله ففى تصريح شهير له بعد 11 أيلول 2001 ورأيه عما فعله بن لادن أكد أن ما أعرفه بالنسبة لى أننى لا أحارب عدوى إلا على أرضى التى يحتلها أما خارج ذلك فلا شأن لي، وهذا النهج تغير الآن فاعترافات المتهم الأول أكد أن مكتب مصر فرع من دول الطوق وهذا يؤكد اهتمام حسن نصر الله بإنشاء مكاتب فى دول الطوق لكى يحارب اسرائيل على الأقل وهذا يدل أنه خرج عن الاستراتيجية الصحيحة وأصبحنا أمام استراتيجية إيرانية إقليمية أفقدت التنظيم استقلاله.

وأكد عيسى أنه ليس من حق أحد أن يحارب اسرائيل من مصر بطريقته الخاصة فأوضاعنا لا تتحمل ما قد يقوم به من أزمات وعمليات إرهابية ونحن أصحاب القرار في شؤوننا الداخلية والسياسية والعسكرية وأى تدخل فظ فى شؤوننا يجب أن نتصدى له والمخطط بتكوين رؤوس كبارى لإيران فى العراق ولبنان وغزة لن يجدى مع مصر.. فلن نكون كوبري إيران إلى المنطقة ومن أراد تكوين علاقات أساسها احترام مصر فأهلاً به ومن يرد غير ذلك فعليه أن يتحمل تبعات فعلته وليعلم الجميع أننا نرفض المساس بأمن مصر.

د. مجدى عبد الحميد رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية: موقفنا الداخلى تجاه أزمات الحكومة المصرية شيء والمساس بالأمن القومي شيء آخر ولا نقبله على الإطلاق ومخطط حزب الله حذرنا منه منذ أحداث غزة تقريباً فمصر دولة لها سيادة وغير مسموح تحت أي دعوى من الدعاوى مثل مساندة المقاومة ودعم المقاومة أن تستحل بعض الفئات الأراضي المصرية ولا يوجد أي مبرر من المبررات للخوض في الماضي وإشاعة الفوضى أو اختراق الحدود المصرية والتجاوز فى العبارات الموجهة لمصر أو لسلطتها.

مصر كدولة وكشعب وحكومة لعبت أدواراً كبيرة فى دعم القضية الفلسطينية وبغض النظر عمن يدعون أنفسهم بالمقاومة وموقفهم الغريب من مصر وموقفهم الغريب من القضية الفلسطينية ذاتها فالإسلاميون فى غزة يرون أن إقامة إمارة إسلامية فى شبر من الأرض أهم كثيراً من تحرير الأراضى الفلسطينية وعودة الحقوق المهدرة للشعب الفلسطينى المشتت فى أنحاء العالم ومصر من أكثر الدول التي ساندت القضية ولكن المزايدة على دورها ومحاولة اختراقها أمر مستحيل.

الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع أكد أن حزب الله لم يبتكر شيئاً جديداً فكل الإرهابيين المتأسلمين يتخذون من القضية الفلسطينية شماعة لتعليق أخطائهم وآثامهم ومطامعهم ومنذ تأسيس جماعة الإخوان المسلمين وتأسيس جهازها السرى زعمت أنه غير موجود وعند اكتشافه أكدت أنها أنشأته لمساعدة القضية الفلسطينية وبعدها قتلوا الخازندار والنقراشى وحاولوا اغتيال جمال عبد الناصر كأن باغتياله ستحل القضية الفلسطينية والأزمة أن الجميع سار على نهج الإخوان فإبن لادن يرهب الغرب النصرانى بحجة القضية الفلسطينية ونصر الله ينتهك الأمن القومى المصرى لخدمة القضية الفلسطينية.. فجوهر الخلاف يأتى من أين!!!

ويؤكد السعيد أن هذه الجماعات تعتقد أن العالم ينقسم إلى ديارين ديار الإسلام وديار الكفر فديار الإسلام هى إيران وحزب الله وحماس وباقى العالم كفار ولا قيمة لشىء عند تلك الجماعات اسمه الوطنى فكتاب معالم فى الطريق لسيد قطب أكد (ما هذا الذي يسمونه وطن إلا حفنة من تراب عفن) وألم يصرح مهدي عاكف طز في مصر وأنه يرحب بماليزى مسلم يحكم مصر! قصة الوطن والسيادة الوطنية ليست جزءا من تفكيرهم ولا يهتمون به.

ويتوجه السعيد بسؤال لنصر الله هل يستطيع أن يدخل فرد من أتباعه بمسدس من لعب الأطفال لسوريا بحجة تحرير الجولان أو يدخل لبنانى بنفس المسدس للجنوب بحجة تحريره؟

فالقضية من المبدأ مجرد الطبعة الإيرانية من جماعة الإخوان فالمشكلة الحقيقية الآن أنه علينا أن نجد سبيلاً لوقف الأنفاق التى تهرب أفرادا فالحفاظ على الأمن القومى يتطلب حماية الحدود المصرية ونهاية الأنفاق لأنها ذات اتجاهين باب يدخل السلاح وبإمكانه أن يعيدها للبلاد وبإرهابي يحمل السلاح.

د. أميرة الشنواني- أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية وعضو المجلس المصرى للشؤون الخارجية: أمن وسيادة مصر خط أحمر لا يجوز لأي جهة أن تتعداه وحزب الله أثار غضب كل المصريين وخسر التأييد الشعبى الكبير له فى حربه ضد إسرائيل.

فنحن ضد أى عمل تخريبى للأراضى المصرية وما زعمه حسن نصر الله من أن هذه الجماعة والتى وصل عددها 49 فردا كانت تهدف إلى القيام بإمدادات لوجستيه لأبناء الشعب الفلسطينى فى غزة.

أمر لا يتفق مع المنطق السليم لأنه كان يمكن أن يتم التنسيق مع السلطات المصرية خاصة وأن لمصر دور فّعال فى مساندة القضية الفلسطينية يفوق دور حزب الله نفسه مئات المرات.

د. عبد الله الأشعل- مساعد وزير الخارجية الأسبق: حزب الله حزب نشأ في الأساس لمقاومة إسرائيل وقد حقق بعض الانتصارات فى هذا الصدد، لكنه يعتمد على إيران التى نعلم جميعا أن لها مشروعا يتمدد ويريد انسحاب العرب من الملفات العربية فى لبنان والعراق وغيرها.

وحزب الله يتصرف بمنطق المقاومة ولا يرى عدوا أمامه إلا إسرائيل، ويرى كل الساحات العربية مستباحة لخدمة غرضه وهنا يأتي التصادم بين منطق المقاومة ومنطق الدولة.

ومنطق الدولة يجب أن يحترم، بحيث لا يتم إجبار أية دولة على أى تصرف أو موقف سياسى وليس معنى هذا أن الموقف المصرى ضد المقاومة بالعكس، مصر دعمت القضية الفلسطينية ولا تزال، وكان يجب على حزب الله أن ينسق مع السلطات المصرية إذا كان يريد فعلا مساندة الشعب الفلسطيني ويجب أن يعلم الجميع أن تهديد الأمن القومى وسيادة مصر أمر يستوى فيه العربي والأجنبي وهو أمر غير مسموح به.

د. شوقى السيد: ما حدث من حزب الله فاق كل التوقعات بعدما حصل على تأييد شعبى غير مسبوق عام 2006، لكن للأسف ما حدث لا يقبل التشكيك لأنها وقائع مؤكدة ومعترف بها، لذا فنحن نطالب الحكومة بتوقيع العقاب على هؤلاء المتآمرين ونحن نثق بالقانون والنائب العام.

د. عثمان محمد عثمان- رئيس قسم العلوم السياسية جامعة 6 أكتوبر أمين لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب يقول: القيادة السياسية فى مصر والرأي العام ونواب الشعب من خلال جلسات ساخنة فى مجلسي الشعب والشورى أكدوا أن الأمن القومى المصري خط أحمر لا يمكن قبول تجاوزه، ومن هذا المنطلق فإن الأحداث الأخيرة التى أكدت أن حزب الله والسيد حسن نصر الله لهم أجندة لا تخدم القضايا العربية وفى مقدمتها قضية فلسطين، فعندما يوجه الحزب ورئيسه جهوده التخريبية لأرض مصر فهذا الأمر مرفوض على المستوى الشعبي والرسمي، وجاء ضرب الأمن المصرى وكشف هذا المخطط الإجرامى الإرهابي الذى استهدف مناطق ومرافق حيوية في مصر كشف حقيقة الحزب المزعوم ودوره الذى يدعيه بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي وبدلا من أن يوجه جهوده وتنظيماته إلى الجانب الإسرائيلي جاء بعمليات إرهابية في الأراضي المصرية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل