مؤتمر الامم المتحدة عن العنصرية يواجه مقاطعة غربية
انضمت استراليا وهولندا يوم الاحد الى مقاطعة غربية آخذة في التزايد لمؤتمر للامم المتحدة بشأن العنصرية خشية استخدامه كمنبر لانتقادات ضد اسرائيل.
وأعلنت الولايات المتحدة السبت انها ستقاطع المؤتمر مستندة الى لغة تقبل الاعتراض في مسودة اعلان القمة التي ستعقد في جنيف والتي سيلقي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد كلمة في افتتاحها الاثنين.
وكانت كندا وايطاليا واسرائيل اعلنت انها ستقاطع المؤتمر الذي تنظمه الامم المتحدة للمساعدة في تضميد الجراح بعد اخر قمة رئيسية نظمتها عن العنصرية عام 2001. وانسحبت الولايات المتحدة واسرائيل من القمة التي عقدت انذاك في جنوب افريقيا عندما حاولت الدول العربية توصيف الصهيونية بأنها عنصرية.
وقالت استراليا انها تشارك الولايات المتحدة المخاوف بشأن الاعلان الخاص بالمؤتمر الذي يعقد لمتابعة نتائج المؤتمر الاول.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايطالية انه لن يتم ارسال وفد الا اذا حدث تغيير جذري في اللحظة الاخيرة لمسودة الاعلان وهو ما قال عنه انه " مستبعد تماما".
ورغم حذفه اي اشارة الى اسرائيل والشرق الاوسط فان النص الذي جاء بعد مفاوضات "يعيد التأكيد" على اعلان تم تبنيه في اجتماع عقد في دربان عام 2001 خص اسرائيل بالذكر فيما يتعلق بالممارسات العنصرية.
وقال وزير الخارجية الاسترالي ستيفن سميث في بيان "لا يمكننا للاسف أن نكون على يقين من أن المؤتمر لن يستغل مرة أخرى كمنبر للتعبير عن اراء عدائية بما في ذلك الاراء المعادية للسامية."
وقال وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاجن الاحد إنه لن يحضر المؤتمر ايضا مضيفا في بيان "بعض الدول التي لا يزال امامها طريق طويل في مجال حقوق الانسان تسيء استخدام القمة لوضع الدين فوق حقوق الانسان ولتقيد دون داع حرية التعبير".
ووصف اعلان المؤتمر بأنه "غير مقبول" و"فرصة ضائعة" لمكافحة العنصرية والتمييز.
ويلتقي الاتحاد الاوروبي لبلورة موقف مشترك بشأن ارسال وفود الى جنيف. وكانت بريطانيا اعلنت مشاركتها بالفعل في الاجتماع لكن بتمثيل منخفض.
ومع ذلك اشاد البابا بنديكتس السادس عشر الذي سيرسل وفدا من الفاتيكان الى مؤتمر جنيف بالاجتماع الذي تنظمه الامم المتحدة ووصفه بانه فرصة هامة لمكافحة التميييز العنصري.
وقال البابا وهو يحتفل بالذكرى الرابعة لتوليه منصب البابوية بعد عظته الاسبوعية يوم الاحد "ادعو كل الوفود في مؤتمر جنيف باخلاص ان تعمل معا بروح من الحوار والقبول المتبادل من اجل وضع حد لكل اشكال العنصرية والتمييز والتعصب."
وقالت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان ان التأكد من وجود مشاركة كبيرة في اجتماع "دربان2" أحد اهم اهداف منصبها الذي تولته بعد الكندية لويرز اربور العام الماضي.
ويوجه غياب القوى الغربية في جنيف ضربة للامم المتحدة وقد يقوض المزيد من الجهود الدبلوماسية للتصدي لقضايا حساسة مثل الجنس والعرق والدين وهي قضايا حذرت بيلاي من ان تجاهلها قد يثير العنف.
لكن جماعات يهودية واسرائيلية رحبت بالمقاطعة كوسيلة لعدم تكرار ما حدث في دربان 2001 وتقليص حجم الحاضرين لخطاب للرئيس الايراني الذي كان قال من قبل انه يجب "محو اسرائيل من على الخريطة".