#adsense

من له اذنان … سامعتان

حجم الخط

من له اذنان … سامعتان

لا يستقيم ان يظهر في برامج تلفزيونية بعض من يدّعي قيادته عمليات استطلاع للآراء على المستوى الشعبي، خصوصاً اذا كان يشغل في آنٍ معاً، رئاسة الماكينة الإنتخابية لأحد التيّارات ضمن قوى 8 آذار ويتقاضى بدلاً شهرياً عن عمله يناهز الـ 25 الف دولار اميركي … فقط لا غير ؟ !

ويكفي ان نعرف هذه الحقيقة الأولى، كيّ نكوّن رأياً مسبقاً عن ما سيقوله هذا البعض في ظهوراته، وعن محاولته قلب الحقائق الإنتخابية رأساً على عقب ! وإظهار الأبيض اسوداً، والأحمر اصفراً، والرمادي برتقالياً متفوّقاً ! لأن صانعه على " دين ملوكه " يأكل من خبزهم ويضرب بسيفهم الخشبي ؟ !

وهذا البعض لم يتردد لحظة في نزال العام 2005 في قلب الحقائق وتظهيرها على غير ما هي عليه ! وظلّ يردد حتى ساعات مساء السبت 18 حزيران 2005 ان لائحة 8 آذار في الشمال (طرابلس والمنية وزغرتا والبترون والكورة) ستخرق بـ 8 مقاعد ! تقلّصت عند منتصف الليل الى 6 ! قبل ان تظهر الحقائق الدامغة ان لا إختراق ولا من يخترقون ! وان ما كان كان عملاً مأجوراً دفع ثمنه وزير سابق سلفاً خلال مشاركته في الحكومة التي كان يرأسها عمر كرامي والتي سقطت تحت ضغط الشارع بعد جريمة 14-2-2005 وما تلاها من خروج سوريا وتيتّم اركانها البلديين وعدم قدرتهم على الصمود والصبر ؟ !

وهذ البعض تحديداً عاد الى عاداته القديمة واخذ يشيّع أكاذيب يصفها بالموثوقة ! ويقدم لها ارقاماً فلكية وكونية لا تقع على " قوس قزح " ولا تقنع عاقلاً، وهم ما زالوا في لبنان كثر والحمد لله .

وما يفعله هؤلاء نضعه برسم الهيئة المشرفة على الإنتخابات التي يعود لها التدقيق في الإستطلاعات المزعومة والتأكد من مطابقتها لمعايير الشفافية والدقة، كي لا يتحوّل الأمر برمته الى " سرك " اعتاد البعض ان يجعل منه مصدر رزقه في زمن الإنتخابات ومحاولة لإفادة المقصّرين في إقناع الناس، وعملية تعمية وقلب للحقائق تؤثر في ايّ حال اقلّه على شريحة من اللبنانية الذين يؤخذون بظاهر الأمور ولا يتعمقّون الى ما تتضمنه من اضاليل وحديث عن التغيير والإصلاح ضمن مشروع دويلة السلاح ! ولحساب راعيتها التي تدير العناوين الكبيرة والصغيرة في هذا المضمار ؟ !

ويبقى ان قوى 8 آذار المسيحية التي تراهن على مثل هذه الإستطلاعات المزيّفة وتعوّل عليها وعلى المتاجرة بإسترداد الحقوق ! تنسى حقيقة بديهية وفيها ان خيار لبنان هو بين السيادة والحرية والإستقلال والوطن الحرّ، وبين لبنان الساحة والملعب والسلاح غير الشرعي وعودة الوصاية ؟ وان الخيار سهل ومتاح وسيضعه الناس موضع التنفيذ في 7 حزيران المقبل .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل