جنبلاط ينوه بجهود الاجهزة الامنية وكشف شبكة التجسس
نوه رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط بجهود الأجهزة الأمنية وفي طليعتها فرع المعلومات الذي كشف شبكة التجسس الاسرائيلية، مشيراً إلى أن "هذا يدحض كل الانتقادات السابقة ويؤكد ضرورة الالتفاف حول الأجهزة الأمنية الرسمية وتأمين المناخ السياسي الملائم لها لتقوم بواجباتها ودورها من دون تشكيك من هنا وهناك".
جنبلاط، وفي موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الذي ينشر غداً الثلاثاء، اعتبر أن "القضية الفلسطينية تبقى لب الصراع في الشرق الاوسط والمنطقة وهي تستوجب إعطاءها الأولوية المطلقة في المعالجات لأن كل تأخير سيولد المزيد من المصاعب والمشاكل لاسيما مع الاصرار الاسرائيلي على تغيير الوقائع الميدانية بهدف تحويل مجرى الصراع ووضع العقبات تلو العقبات في طريقه".
ولفت إلى أنه "من المهم أن تؤكد الادارة الأميركية سعيها لايجاد حل لهذا الصراع التاريخي والقديم والمستمر منذ عقود، ومهم جدا أن يكون قد تقدم الخطاب الأميركي في إتجاه تبني سياسة الدولتين رسميا بعد أن كان من المحظورات في الاعوام القليلة الماضية. ولكن لا بد من توضيح طبيعة هاتين الدولتين: فالدولة الفلسطينية المستقلة يجب أن تكون دولة لها مقومات الصمود وأن تكون قابلة للحياة وليس دولة مبعثرة ومقسمة ومشرذمة، وأن تكون عاصمتها القدس وفق حدود خطوط حزيران 1967 وبعد تفكيك المستوطنات. هذا بالحد الأدنى وأي كلام دولي أو أميركي لا يراعي هذه العناصر يعني أن ينتج حلولا أو معالجات آنية لا تلغي لب المشكلة الاساسية.
أما دولة إسرائيل، فمن الضروري كذلك توضيح طبيعة تركيبتها لا سيما مع تصاعد الخطاب الاسرائيلي الذي يتحدث مرارا وتكرارا عن الدولة اليهودية، وهذا يعني موجة تهجير جديدة ستطال فلسطينيي وعرب 1948 وترحيلهم الى مناطق أخرى. لذلك، لن تقتصر النتائج السلبية لا بل الكارثية لسياسة "الترانسفير" على هذا الجانب، بل إنها ستقدم نموذجا وبرهانا ساطعا عن السياسة العنصرية التي تعتمدها الصهيونية من خلال جعل اسرائيل كيانا يقتصر على اليهود".
وأشار جنبلاط إلى أن "هذه الملاحظات تتطلب إجابات لا سيما من الادارة الأميركية التي أعادت النظر بكل سياساتها، وهي مدعوة لأخذها في الاعتبار لأن هذه الأمور قادرة على تغيير مجرى الصراع في الشرق الأوسط، وقادرة على توليد المزيد من التطرف من مختلف الاتجاهات، ما سيجعل الانفجار الاقليمي مسألة ممكنة إن لم تكن أكيدة.
وتابع جنبلاط: "إلاً أن هذه الملاحظات على السياسة الأميركية لا تلغي أن خطاب الرئيس الاميركي باراك أوباما أكثر إنسانية لأنه يخاطب العالم قاطبة بمقاربات جديدة لعلها مستقاة من سيرته وتجاربه السابقة ومعايشته للفقر والحرمان. وهذا التواضع في خطابه هو تواضع خطاب الرجل الأسود المقهور بعكس غرور الرجل الأبيض في غالب الحالات. هذا السلوك الجديد بدأ ينعكس على سياسات ادارته في مخاطبته الهامة للعالم الاسلامي التي عبر عنها في اسطنبول، وفي اتجاهه الجديد نحو أميركا اللاتينية وسواها وسيترك آثارا إيجابية دون شك.