#dfp #adsense

بري وعون: مفاوضات ماراتونية بلا نتائج … و«الجماعة» وحيدة!

حجم الخط

الحريري يعلن اليوم لائحة عكار وغداً لائحتي المنية ـ الضنية وطرابلس
بري وعون: مفاوضات ماراتونية بلا نتائج … و«الجماعة» وحيدة!
«حزب الله» و«المستقبل» يتواصلان لتكريس تسوية في «الثانية» … بالتزكية أو التوافق

كرت سبحة اللوائح المعارضة والموالية، وربما يكون هذا الأسبوع، حاسماً على صعيد تظهير المشهد الانتخابي العام، لتبدأ مرحلة حبس الأنفاس، في انتظار السابع من حزيران، التاريخ الموعود، لاختبار قدرة جميع «الشوارع» اللبنانية، خاصة الشارع المسيحي.
وبينما كان فريق الرابع عشر من آذار يحاول «هضم» القرار المفاجئ لرئيس حركة التجدد الديموقراطي الوزير نسيب لحود، بالانسحاب نهائياً من المعركة الانتخابية، مُني هذا الفريق بنكسة ثانية، جراء الشريط الذي تمّ تسريبه إلى محطة تلفزيونية، وتضمن كلاماً للنائب وليد جنبلاط، لاقى أصداء سلبية في الشارع المسيحي، وحتى لدى جمهور «المستقبل»، فيما كانت تظهر مؤشرات نكسة ثالثة، تتمثل في وصول التفاوض بين الحريري و«الجماعة الإسلامية» إلى حائط مسدود، ما يعني انفراط عقد التحالف من الشمال إلى الجنوب، مع ما يمكن أن يتركه من تداعيات خاصة على صعيد معركة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في صيدا.

وفي المقلب المعارض، ظل البحث منصباً على توفير مخرج لعقدة جزين ـ بعبدا، أي محاولة التوفيق بين إصرار النائب ميشال عون، أن تكون له الكلمة الفصل في مقاعد جزين الثلاثة، مقابل، أن يؤول المقعد الشيعي في بعبدا للرئيس نبيه بري، فيما كان الأخير متمسكاً بحليفه الماروني الجزيني سمير عازار (راجت معلومات عن أن عون طلب من بري عبر «حزب الله» أن يسمّي سمير عازار مرشحاً بديلاً أو أن يسمّي نجله ابراهيم الذي قدم ترشيحه رسمياً للانتخابات).

وظل وفد قيادي من «حزب الله» برئاسة المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين خليل، على تواصل دائم مع العماد عون بعد عودته من رحلته الأخيرة إلى موسكو، وكذلك مع رئيس مجلس النواب، سعياً إلى مخرج لائق للجميع، خاصة أن الوقت يضيق، وهناك حاجة لبت موضوع الدائرة الثانية في بيروت مع بدء العد العكسي لإقفال باب الانسحابات.

ويمكن القول إن الساعات المقبلة، قد تحمل بعض المؤشرات على صعيد استكشاف معالم أية تسوية محتملة لعقدة جزين ـ بعبدا، خاصة أن دائرة بيروت الثانية، ربما تكون أحد ممرات التسوية، بعد أن جعلها «حزب الله» ورقة احتياطية، بيده من أجل تقديم «تضحيات» للحلفاء، لمصلحة استكمال اللوائح وعدم الإخلال بالأحجام التي يرسمها أو يفترضها كل واحد منهم لنفسه.

وكان العماد عون قد تحدّث بعد انتهاء اجتماع «تكتل التغيير»، أمس، وقال للصحافيين إن الاختلاف (مع الرئيس بري) «ما زال معقولاً، وسينتهي بتوافق معين.. والكل يعرف حدوده، وعندما يعرف المرء حدوده يعرف حينها كيف يحل مشكلة معينة».

وكانت اللقاءات الأخيرة التي عقدت، بين النائب الحريري والحاج حسين خليل، وآخرها، مساء يوم السبت الماضي، في دارة الأول، في وسط العاصمة، قد سادتها أجواء ايجابية وتركز البحث حول كيفية التزام الطرفين بمضمون تسوية الدوحة في الدائرة الثانية، وقد تعهد الجانبان بالسعي لدى حلفائهما من أجل سحب المرشحين المحسوبين على كل منهما، على أن تبدأ النتائج بالظهور اعتباراً من اليوم، ويفترض، بحلول الثانية عشرة من ليل الأربعاء، أن يحاول الجانبان سحب الترشيحات غير المتوافق عليها، حتى يتسنى إعلان فوز المرشحين الأربعة بالتزكية مناصفة… وإلا فإن التوافق يبقى قائماً حتى لو تعذرت التزكية التي يحاول الطرفان الوصول اليها.

المشهد الانتخابي يتبلور في الشمال

وفي موازاة ذلك، يفترض أن تكون قد اكتملت صورة المشهد الانتخابي في مختلف دوائر الشمال السبع، باستثناء دائرة ما تزال ناقصة في طرابلس تنتظر الرئيس عمر كرامي لرسم مضمونها، وذلك بعدما حسم النائب الحريري خياراته وأنجز تفاصيل تحالفاته، لينتهي الأمر بتشكيل لوائحه في عكار والضنية ـ المنية وإكمال عقد ائتلاف طرابلس الثلاثي مع كل من الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي.

ووفقاً للصيغة التي انتهت إليها لائحة عكار، أمس، وسيعلنها الحريري بعد ظهر اليوم، فهي تضم كلاً من: (عن السنة) خالد ضاهر ومحمد سليمان وخالد زهرمان، (عن الأرثوذكس) رياض رحال ونضال طعمه، (عن الموارنة) هادي حبيش، (عن العلويين) خضر حبيب.

أما لجهة لائحة المنية ـ الضنية التي يعلنها النائب الحريري غداً في المنية، فقد استعاد النائب قاسم عبد العزيز مقعده عن الضنية إلى جانب النائب أحمد فتفت في ضوء التفاهم الذي جرى مع الوزير محمد الصفدي في طرابلس والذي كان أصر على أن مشاركته يجب أن تقترن بتسمية مرشح له من اثنين: إما أنطوان حبيب عن المقعد الأرثوذكسي في طرابلس بدلاً من روبير فاضل وإما النائب عبد العزيز في الضنية.

وبعد سلسلة من الاتصالات والاجتماعات رسا الخيار على النائب عبد العزيز، وهو ما أثار مشكلة مع «الجماعة الإسلامية» التي كانت قد تبلغت أن الاتجاه هو لتسمية مرشحها أسعد هرموش في الضنية، كما تعذر على النائب أحمد فتفت أن «يسوّق» مرشحه هيثم الصمد.

أما بالنسبة لمقعد المنية، فإن المعلومات كانت حتى مساء أمس تفيد أن النائب الحريري قرر تسمية المرشح بسام الرملاوي لهذا المقعد، وذلك في محاولة منه لتفادي فخ تزاحم مرشحي العائلات الكبيرة. إلا أن بعض المعلومات ذكرت أن النائب هاشم علم الدين كان اشترط أن يكون أي مرشح بديل عنه من خارج آل علم الدين وأن يحظى بموافقته الشخصية، وهذا ما ينطبق على تسمية المرشح الرملاوي بعد أن تردد اسم مرشح آخر من خارج العائلات الكبيرة أيضاً هو أحمد عبيد.

وقد فتح التفاهم بين الحريري والصفدي على إعادة تسمية النائب عبد العزيز في الضنية الباب أمام إكمال لائحة ائتلاف طرابلس التي يعلنها الرئيس نجيب ميقاتي، مساء غد، من فندق «كواليتي إن» في طرابلس بمشاركة الحريري، وتضم: (عن السنة) نجيب ميقاتي، محمد الصفدي، سمير الجسر، محمد كبارة، أحمد كرامي. (عن العلويين) بدر ونوس، (عن الأرثوذكس) روبير فاضل، (عن الموارنة) سامر سعادة.

«الجماعة» تفك تحالفها مع «المستقبل»؟

وكانت المعارضة والموالاة، قد أعلنتا لوائحهما في كل من البترون والكورة، كما أعلن النائب الحريري شخصياً لائحة 14 آذار في البقاع الغربي وراشيا في مهرجان انتخابي شهدته بلدة جب جنين في البقاع الغربي.
وما أن أعلن الحريري لائحة البقاع الغربي، مستبعداً احتمال إدخال مرشح «الجماعة الاسلامية» سامي الخطيب اليها، حتى بدت أجواء «الجماعة» تميل الى التشاؤم، حيث اعتبرها قياديون بارزون «خطوة تقفل أبواب الحوار المفتوحة بين الجانبين».
وقالت مصادر قيادية في «الجماعة الاسلامية» إننا نتجه نحو «فك التحالف» مع «المستقبل». وهذا الأمر نوقش مطولاً خلال اجتماع المكتب السياسي لـ«الجماعة»، مساء امس.

وعلم على هذا الصعيد، انه سادت خلال الاجتماع نبرة حادة تجاه زعيم «المستقبل» الذي كان آخر ما عرضه على الجماعة «ضمان» مقعد لمرشحها عماد الحوت في بيروت، اضافة الى «وعد» بمقعد وزاري في حال تولى رئاسة الحكومة المقبلة. واشارت مصادر متابعة للاتصالات ان الحريري «وافق» خلال مباحثات الساعات الاخيرة على ترشيح «الجماعة» لمرشح منفرد في طرابلس على ان تقوم بسحب المرشحين الآخرين كافة.

واوضح الحريري انه يتعرض لضغوط كبيرة، متمنياً تفهم موقفه، فردت «الجماعة» بالتلويح، اعتباراً، من مساء امس الاول بفك تحالفها مع «المستقبل» في حال لم يحقق مطلبها بإضافة مقعد لها الى لوائح قوى 14 آذار، لكن الحريري لم يستجب لمطلبها.
واشارت اوساط في الجماعة الى انها «ضحّت» كثيراً في الفترة الماضية «من دون تقدير ذلك»، وهي لا تعول على وعد بمقعد وزاري غير مضمون، كما انها ترفض اعتبار النائب السابق خالد الضاهر في عكار من ضمن حصتها، لذا، فإنها باتت حرّة في الخيارات التحالفية التي ستتبعها في الانتخابات. وأعلنت أن رجوعها عن هذا الخيار مرهون بضمان مقعد ثان لها.

وقالت أوساط في «تيار المستقبل» إن انفراط عقد التحالف يعني تلقائياً سقوط مرشح «الجماعة» عماد الحوت من لائحة النائب الحريري في الدائرة الثالثة، وإعادة الاعتبار الى النائب غنوة جلول، التي أعادت تزخيم حركتها في الساعات الأخيرة استناداً إلى أرجحية خيار انفراط عقد الائتلاف مع «الجماعة».

وفي ما يخصّ لوائح الموالاة والمعارضة، في جبل لبنان الشمالي، من المتوقع أن يعلن العماد عون، غداً لائحتي المعارضة في المتن الشمالي (ينحصر التغيير فيها باسم غسان الأشقر بدلاً من كميل خوري وغسان الرحباني بدلاً من ميشال المر) وجبيل التي طال التغيير أحد مقعديها المارونيين، حيث حل سيمون أبي رميا مكان شامل موزايا. أما لائحة عون في بعبدا، فتنتظر، حسم الاسم الشيعي، وحسم أحد الأسماء المارونية التي يفترض التضحية بها.

واشنطن لا تؤكد ولا تنفي تقارير توقيف الصديق

من جهة ثانية، وبعدما كانت «السفير» قد انفردت، يوم السبت الماضي، بنشر خبر توقيف «الشاهد الملك» في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، المواطن السوري محمد زهير الصديق، في الشارقة، قال مصدر في وزارة الخارجية الأميركية لـمراسل «السفير» في واشنطن جو معكرون، إن ليس للإدارة الأميركية أي تأكيد رسمي بعد للتقارير الإعلامية حول اعتقال الصديق، مشيراً إلى أن هناك مذكرة توقيف دولية بحقه صدرت عن المدعي العام اللبناني لتوقيفه من «الانتربول» وإعادته إلى العاصمة اللبنانية.

وعن تأثير هذا التوقيف على المحكمة الدولية، قال المصدر الأميركي إن «أي جهد لكشف الحقيقة في ما يتعلق بالاغتيال ومعاقبة المرتكبين هو خطوة هامة لإنهاء الحصانة للاغتيالات السياسية في لبنان»، وأعاد التأكيد أن المحكمة الدولية «غير قابلة للتفاوض».

المصدر:
السفير

خبر عاجل