Site icon Lebanese Forces Official Website

غبار معركة 8 آذار في عكار سباعية مال نظيف ولا من يصرف عملة الصرّاف

غبار معركة 8 آذار في عكار سباعية مال نظيف ولا من يصرف عملة الصرّاف

ادوار الزغبي
قبل ان تواجههم سباعية 14 آذار المنتظرة، تعارك حلفاء "يوم الوفاء لسوريا" في عكار في ما بينهم، طلباً للمال النظيف، فسقط لهم في الشفت والجومة والسهل، خمسة جرحى هم: "الصرّاف" يعقوب الصراف، "البعثي" عبد الرحمن عبد الرحمن، "العوني" جوزف مخايل، "القومي" محمود الحسن، و"الشيوعي" غسان الاشقر. واستطاعوا، قبل أيام، أن يؤلفوا سباعيتهم السالمة من أربعة نواب سابقين هم: مخايل ضاهر ـ لا الضاهر بناء على طلب تصحيح اسمه في وسائل الإعلام ـ وجيه البعريني ومحمد يحيى وكريم الراسي، ونائب حالي هو مصطفى علي حسين، ومرشحان جديدان هما سعود اليوسف وجوزف شهدا. وسمّوها "لائحة إنماء عكار" بدلاً من "لائحة قرار عكار". ما سبب التعديل المفاجئ؟ هو السبب ذاته الذي دفع الرئيس عمر كرامي ومن معه من المعارضين، قبل عامين، الى نقل "جبهة الخلاص الوطني" الى "اللقاء الوطني" تهرباً من سميتها "جبهة الخلاص الوطني" السورية التي قادها خدام والبيانوني. وهذه السباعية العكارية قرأت أن قوى 14 آذار سبقتها الى تسمية لائحتها في الكورة "لائحة القرار الكوراني". لا يهون على لائحة 8 آذار أن تكون سميّة لائحة 14 آذار. أليس كذلك؟

فارس لم يشهر عصاه

ليس جائزاً لأي مراقب انتخابي، سواء أكان قريباً الى النقيب جورج موراني العضو في هيئة مراقبة الانتخابات الرسمية أم لم يكن، أن يحسب نائب رئيس الحكومة السابق، عصام فارس، واحداً من ضحايا حركة 8 آذار الداخلية. فالرجل الذي لم يلب نصيحة الرئيس الراحل الياس الهراوي بعدم الترشح للنيابة في دورة 1996 ترشح وفاز، وثنى ولايته النيابية في دورة 2000. ولكنه تخوف من تثليثها في دورة 2005، فاشترط فصل عكار عن الضنية وبشري في دائرة الشمال الاولى، أي العودة الى دائرة القضاء، واستعد لأن يتحرك في "محافظة" عكار وحدها، ناقلاً مكتبه، عشية عيد الميلاد في 2004، من طرابلس الى حلبا. غير أن زلزال 14 شباط واعتماد قانون الألفين كانا كافيين لأن يمنعاه من الترشح في دورة 2005، ولأن يدفعاه الى الغياب في ديار الله الواسعة. ولعله استذكر نصيحة الهراوي، فلم يشهر عصاه التي فجرت الماء من الصخر، وانتجت الكهرباء من الهواء، ولم يقدم على الترشح في "محافظة" عكار بعدما حقق له "اتفاق الدوحة" مطلبه القديم. واللافت انه اتخذ موقف "الحياد الايجابي"، أي لا ناقة له ولا جمل.

المرعبي لم ينس "مفلحا"

لم يفسر أحد من سباعية عكار المعارضة ظاهرة ابتعاد النائب السابق القوي، طلال المرعبي، عن الدخول فيها، أو عن قيادتها وزميله السابق مخايل ضاهر. هل اتبع خطة عصام فارس؟ لا، يقول مراقبون حياديون، فالرجل الذي امتدت ولايته النيابية من 1972 الى 2000، وحقق شعبية واسعة، لم ينس بعد أن رئيس جهاز الأمن والاستطلاع السوري في عكار، العميد مفلح، فلح له طريقه من ساحة حلبا الى ساحة النجمة في دورة 2000، وعرقله وأسقطه. أو أن مفلح ذاته، الذي خرج من باب عكار وعاد من شباكها، لم ينس بعد أن المرعبي ذو عصبية عائلية لا يمكنه أن يكون خاتماً في اصبعه، أو بارودة على كتفه، فاستبعده. وثمة من يهمس، من باب التمني أو من باب التوقع، أن رئيس "تيار المستقبل"، النائب سعد الحريري، الذي فتح باب قريطم أمام الوزير تمام سلام في بيروت والرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس، يمكنه أن يفتحه ثالثة أمام طلال المرعبي في حلبا.

مكافأة سورية على قفزة

قد يكون هدف الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان، الوزير السابق فايز شكر، من إعلان العزوف عن ترشيح النائب العلوي السابق، عبد الرحمن عبد الرحمن، أو أي بعثي آخر، في عكار، هو أن يقول إن النظام السوري لا يتدخل في انتخابات لبنان، خصوصاً في انتخابات شماله. وقد يكون استبعاد القومي والشيوعي المعارضين من الدخول الى السباعية المعارضة يأتي في السياق ذاته. غير أن مكافأة النائب مصطفى علي حسين، الذي رفعته قوى 14 آذار في دورة 2000، من عضو في غرفة طرابلس الى نائب في المجلس النيابي السابع عشر، فخرج عليها وخرج من "كتلة المستقبل"، ليست بريئة من التدخل السوري في كل ما يهم قوى 8 آذار التي يقودها "حزب الله" من طقطق الى السلام عليكم. أليس اعتماد حسين مكافأة سورية له على قفزته الى المعارضة بالزانة السورية؟

الى معركة 2013

لا أسوأ حظاً في مرشحي عكار من المحامي جوزف مخايل الذي تدرب على المعركة الانتخابية في مربض "الوطنيين الأحرار" الذي أسسه الرئيس الراحل كميل شمعون، وخرج عليهم في 1992 ولم يقاطع مثلهم انتخابات محافظة الشمال. لم يستطع مرة الدخول في لائحة قوية، وولدت لديه منافسة مواطنه الشيخ مخايل ضاهر ما يشبه العقدة. ففي 1992 ترشح ضده، وفي 1996 ترشح ضده وضد الشيخ فوزي حبيش، وفي 2000 ترشح ضده. وفي 2005 نجح في استبعاده من لائحة 14 آذار في دائرة الشمال الاولى. غير ان قوى 14 آذار اختارت مواطنه النائب هادي حبيش، فمال الى "التيار الوطني الحر" وحاول، هذه المرة، استبعاد ضاهر من لائحة المعارضة العكارية، فلم ينجح. ووعده العماد ميشال عون، كما يقال، بأن يكون هو لا غيره ـ يا من يعيش ـ المرشح العوني للمقعد الماروني في عكار في دورة 2013.

"يتيم لحود" لم يعترض

لا أحد في أصحاب المال النظيف صرف، على ما يبدو، عملة وزير البيئة السابق، يعقوب الصراف، الذي سماه صحافي كبير، قبل ثلاث، "يتيم لحود". والده الراحل رياض الصراف، خرق اللائحة الذهبية في 1996. والرئيس سليم الحص عينه محافظاً أصيلاً لمدينة بيروت في 1998، والرئيس اميل لحود أهداه مقعداً وزارياً في صيف 2005، انما من دون أن يحفظ له حقه في مقعده الإداري اسوة بغيره من الوزراء. وفي 2006 تضامن والوزراء الشيعة واستقال من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة مع أنه كان أكد لزميله الياس المر انه لن يستقيل. قد يكون العمادان ميشال عون واميل لحود أمراه بأن يستقيل، فنفذ أمرهما، كالعسكري، من غير أن يعترض. والتحق بـ"اللقاء الوطني" الذي انتهى، بحسب ما أعلن كرامي، عند توقيع "اتفاق الدوحة". ولم يفكر الزعيمان الشيعيان، السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري، في توزيره ثانية على حساب حصتهما في الحكومة الحالية. ولم يفكر من ألّف سباعية عكار المعارضة في أن يكون المرشح الارثوذكسي الثاني الى جانب ممثل "تيار المردة" كريم الراسي.
الصراف لا تمشي عملته لدى الصيارفة. وقد يكون رئيس "كتلة الإصلاح والتغيير" ميشال عون حاول تعويضه خسارة المقعد الإداري فالمقعد الوزاري فالمقعد النيابي بأن اصطحبه مرافقاً له في زيارة موسكو. أو قد يكون وعده وعد المحامي جوزف مخايل ذاته.

Exit mobile version