#dfp #adsense

حالة طوارئ انتخابية لدى فريقي 8 و14 آذار في الأيام المقبلة

حجم الخط

حالة طوارئ انتخابية لدى فريقي 8 و14 آذار في الأيام المقبلة
مرارة كأس التسرُّع تدعو الى حبس الأنفاس عند طباخي اللوائح

ماري حدشيتي
مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية خلال اسابيع قليلة جداً تزداد حالات الارباك لدى كافة الافرقاء حيث بدأت مرحلة حبس الانفاس لدى بعض القيادات السياسية وخاصة اولئك الذين يطبخون اللوائح والذين وقعوا في جملة من الاخطاء، اذ لم يحسنوا قراءة مراحل هذه المعركة الانتخابية جيداً سواء من حيث الظروف او الحيثيات وبالاخص الذين تسرّعوا بفرض ترشيحهم في دوائر معينة بحسابات حزبية او خاصة لم يراعوا فيها ما ترغب به القاعدة الشعبية في هذه الدوائر واولئك ايضا الذين وقع العديد منهم في الفخ حيث اعتمدوا على بعض مراكز الدراسات والاحصاء التي يمدها بالمال بعض الطامحين من المرشحين لترفع هذه المراكز من مستوى عدد المقترعين لصالحهم كي ينعموا بدخول اللائحة حتى باتت هذه القيادات تعيد اليوم حساباتها بدقة تداركاً للوقوع في المحظور الذي لم تنتبه اليه سابقاً بأن التشطيب سيكون حتماً هو سيد المواقف في غالبية الدوائر وبالاخص المسيحية والسبب اصرار بعض المرشحين من الفريق الواحد الاستمرار بخوض المعركة ولو منفرداً رغم استبعاده عن اللوائح التي اعلنت وأُقفلت فيها ابواب الاسماء.

والامثلة على ذلك كثيرة منها دائرة الشوف التي استبعد من لائحة قوى 14 آذار فيها النائب السابق غطاس خوري والذي لا زال مصراً على السير بالترشح حتى اللحظة الاخيرة.

او كدائرة بعبدا التي استبعد منها ايضاً النائب عبدالله فرحات والذي يصر على اكمال مسيرته الانتخابية مبدياً استهجانه وغضبه من حلفاء الامس وهذا ما يصرح به شخصياً عبر اطلالاته اليومية على شاشات التلفزة او عبر تصاريحه الصحفية في الآونة الاخيرة.

وهذا الواقع ايضاً يسجل في دائرة الشمال مع المرشح الوزير والنائب السابق جان عبيد والذي ترشح منفرداً عن المقعد الماروني في طرابلس بعد ان حلّ مكانه في اللائحة مرشح حزب الكتائب سامر سعاده بعد استبعاد الحليف الرئيسي لقوى 14 آذار نائب اليسار الديموقراطي الياس عطاالله.

ولربما ينطبق الحال نفسه في دائرة عاليه بالمرشح الكتائبي فادي الهبر امام خصمه مرشح الامير طلال ارسلان عن المقعد المسيحي مروان ابو فاضل.

هذا بالاضافة الى مرشحين اخرين في دوائر اخرى لم تتبلور فيها الصورة بعد سواء لدى فريق الموالاة او فريق المعارضة اللذين ذاقا مرارة كأس التسرع باعلان بعض اللوائح والاسماء مما قد يدفع بالفريقين الى استنهاض الهمم وشحن الماكينات الانتخابية بقدرات اشمل واوسع حتى ولو استوجب الامر الاستعانة بماكينات الحلفاء لأن حماوة المعركة قد اشتدت والوقت قد اصبح ضيقاً ولا يتسع للمناورات او لاطلاق البالونات الانتخابية التي كان على الفريقين من قوى 8 و14 آذار اطلاقها قبل فترة من هذا الموعد.

لذا فانه من المتوقع ان تشهد الساحة الانتخابية اللبنانية، في الايام او الساعات المقبلة، حالة طوارئ انتخابية لدى كافة هذه القوى قد تستدعي اجتماعات مستمرة ومتواصلة لاعادة النظر لتقييم حسابات هذه المعركة ودراسة مكامن الخلل فيها لانها معركة لها اكثر من دلالة وفيها اكثر من مفاجأة ولأن الناخب اللبناني لا ينتخب في هذا الاستحقاق مشروعاً ما او برنامجاً ما، بل ينتخب مجرد اشخاص فرضهم القانون الانتخابي المشوَّه والمعمول به حاليا.

فلا بد للقيادات السياسية التي تطمح لكتل نيابية على مقاساتها، وان كانت وهمية، بأن تدعو الى اقصى درجات الاستنفار الانتخابي بكافة الوسائل حتى تتمكن من تلميع صورة مرشحيها الذين ستزدان بهم مقاعد ساحة النجمة في برلمان 2009 والذين ابتدأوا منذ اللحظة بالتنافس على حجز الارقام الزرقاء.

المصدر:
الديار

خبر عاجل