لا شيء يبرّر لجنبلاط إطلاقه النار على اليمين في ما هو منعطف الى الشمال
علقت مصادر قريبة من مسيحيي 14 آذار على حديث النائب وليد جنبلاط الأخير بخصوص الموارنة والسنّة، فقالت لـ"الراي" ان خيار النائب وليد جنبلاط بمعاودة مدّ الجسور مع "حزب الله" ومهادنة سوريا أمر يعود اليه، وهو خيار سياسي تمليه اعتبارات وحسابات للزعيم الدرزي تتصل بخصوصية الجبل وعلاقته بـ"امتداده" الشيعي وربما برغبة رئيس "اللقاء الديموقراطي" في حجز موقع متقدم له في مرحلة ما بعد الانتخابات منطلقاً من التحولات الاقليمية والدولية التي أراحت سوريا وايران و"حزب الله"، إلا ان هذا الخيار المشروع لجنبلاط بطبيعة الحال، لا يبرّر في اي شكل ان يقوم بإطلاق النار "على اليمين" في ما هو "منعطف الى الشمال"، ولا سيما ان هذا الأمر يضع على المحك إنجازات تتصل بالسلم الأهلي وبالعيش المشترك في الجبل.
وتضيف هذه الأوساط ان جنبلاط ينطلق في مد يد المصالحة الى "حزب الله" من رغبة في إعادة التفاعل بين الجبل الدرزي والضاحية الشيعية، وتالياً هل من المنطقي تهديد التفاعل الدرزي – المسيحي في قلب الجبل نفسه؟ لافتة الى ان وضع كلام الزعيم الدرزي في خانة انه قيل في "مجالس خاصة" او للحصول على غطاء من القادة الروحيين لطائفة الموحدين الدروز لـ"انعطافته" لا يخفف من وطأته، والمطلوب خطوات مشتركة لتبريد النفوس وبلسمة الجرح.