
"لقاء المقاومة" في سيدني : حضور سياسي وشعبي كبير ومداخلة هاتفية للدكتور جعجع
القوات اللبنانية: "إذا ذهبتم وانتخبتم لوائح 14 آذار نقسم بأن لبنانكم سيبقى لبنان"
تحت عنوان "لقاء المقاومة" وككل سنة في شهر نيسان منذ العام 1994 ، اقامت القوات اللبنانية في سيدني- اوستراليا، حفلتها السنوية مساء السبت الماضي في قاعة الويستيلا الكبرى، التي غضت بالحضور الرسمي والشعبي الذي قدر بنحو 1200 شخص، وتخلل الحفلة مداخلة هاتفية مباشرة من لبنان من رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع.
وحضر الحفل المونسينيور عمانوئيل صقر ممثلاً راعي ابرشية الطائفة المارونية في استراليا المطران عاد ابي كرم، النائب الفيدرالي فيليب رادوك، النائب دايفد كلارك ممثلاً زعيم المعارضة في الولاية بيري أوفرل والسناتور كونسيتا فيرافينتي ممثلة رئيس حكومة الولاية.
وشارك في المناسبة ايضاً: رئيس بلدية باراماتا طوني عيسى وعدد من اعضاء البلديات منهم: طوني مارون، ادي سركيس، روس غروف، غريغ ريتشي، جون شديد، ناجي نجار، السيدة ميراي هندي، وكون هندي.
كما حضر عدد من رجال الدين وراهبات العائلة المقدسة المارونيات بالاضافة الى رئيس مجلس الشيوخ في الجامعة الثقافية ميشال الدويهي، نائب رئيس الجامعة الثقافية في العالم داني جعجع ونائب الرئيس الاقليمي للجامعة الثقافية في اوستراليا جو عريضة ورئيسة الجامعة الثقافية في ولاية سيدني السيدة روز سكر، وممثلو قوى واحزاب 14 آذار، ورئيس حركة ثورة الارز جو بعيني، ورئيس التجمع المسيحي السيد والي وهبة، والزملاء أنور حرب، طوني قزي، جوزف خوري، سايد مخايل وجمهور كبير من رؤساء الاحزاب واعضاء الجمعيات وعناصر القوات اللبنانية ومناصرون.
بداية النشيد الوطني اللبناني، ثم كان كلمة ترحيبية وتعريف وبالحضور من قبل مقدمي الحفل: السيدة روز ماري جعجع، والسيد جورج قزي، وكانت كلمات لكل من :السناتور كونسيتا، فيرافينتي، النائب فيليب رادوك، وديفيد كلارك ونوه الخطباء بمسيرة القوات اللبنانية في النضال من اجل لبنان السيد الحر المستقل واكدوا دعمهم لانتخابات حرة ونزيهة تعبر عن آمال وتطلعات الشعب اللبناني.
كلمة 14 اذار
بعد ذلك القى ممثل الحزب الاشتراكي في سيدني السيد ممدوح مطر كلمة 14 اذار اكد فيها ان المسيرة، مسيرة بناء الشعب الواحد و الدولة الواحدة، مستمرة بالرغم من كل الصعاب و التضحيات، وهذا ما سيتم تاكيده في محطة ديموقراطية مهمة هي الاستحقاق الانتخابي المقبل، هذا الاستحقاق المفصلي حيث يقف لبنان الوطن والشعب والرسالة عند مفترق الخيارات المصيرية:ـ بين وطن مهدد باستمرار، او وطن آمن نهائي ، بين شعب تتقاذفه الاهواء الداخلية و الخارجية، او شعب واحد موحد، بين دولة مستباحة، او دولة للجميع و فوق الجميع، بين العودة الى الحرب الاهلية، او الحفاظ على العيش المشترك، بين لبنان التابع، او لبنان الحر المستقل العربي، بين لبنان الجريمة بلا عقاب، او لبنان الحقيقة و العدالة، بين لبنان الحزب الواحد و الرأي الواحد، او لبنان التعددية و الديموقراطية و القبول بالرأي الآخر.
وتابع مطر ان قوى الرابع عشر من آذار تدعو كل اللبنانيين، الى خيار الوطن الآمن و الشعب الواحد والدولة الواحدة والعيش المشترك،الى خيار لبنان الحر السيد المستقل، لبنان الحقيقة و العدالة، لبنان التعددية والديموقراطية و بسبب ايماننا بالتعددية و الرأي الآخر، تواجه قيادات الرابع عشرمن آذار بعض الصعوبات في انجاز لوائحها الانتخابية في كل لبنان، وهذا لا يعني خلاف او انفصال او طلاق، بل هو تنوع ضمن الوحدة. ولكن عهدنا لكم باننا ذاهبون الى هذه الانتخابات المصيرية بلوائح كاملة موحدة، كما نعاهدكم بالذهاب الى الانتخابات بطريقة سلمية حضارية، تاركين للشعب حق التقرير وحق اختيار ممثليه.
وختم مطر بتوجيه تحية باسم قوى 14 آذار في سدني، الى الرفاق في حزب القوات اللبنانية ونقول لهم ان ما انجزوه في 4 سنوات، اي منذ خروج قائد القوات الدكتور سمير جعجع من سجن الظلم و الانتقام، هو محط اعجاب واكبار ويدل على مدى عطائكم و تضحياتكم.
كلمة القوات اللبنانية
ثم كانت كلمة للمحامي ستيف ستانتن باسم القوات اللبنانية في مقاطعة اوستراليا فذكر بالتضحيات التي قدمها الدكتور سمير جعجع على مذبح لبنان والتي لم توازيها اي تضحية من قبل اي مسؤول لبناني حيث قضى اكثر من 11 سنة في الاعتثال الافرادي من اجل مبادءىء آمن بها ولم يحد عنها ولم يرهبه وعيد ولم يغره اي وعد.
واضاف ستانتن: اننا نقف باجلال امام عذاب الاعتقال الذي تحمله الدكتور جعجع من اجل سيادة لبنان وحريته مستشهدا بقول ونستون تشرشل" كي تقنعهم يجب ان تكون مقتنعا، كما استشهد بقول الرئيس الاميركي باراك اوباما" ان التغيير لن يأتي اذا انتظرنا شخصا اخر، نحن التغيير الذي نطمح اليه".
وفي موضوع الانتخابات النيابية في حزيران المقبل شدد ستانتن على وجوب تماسك قوى 14 اذار حتى تثبت هذه القوى قواعد السيادة والحرية والاستقلال، وحيا قيادة القوات اللبنانية وعلى رأسها الدكتور جعجع، املا ان يكون النصر حليف 14 اذار من اجل مستقبل لبنان والاجيال فيه، وختم كلمته بشكر المسؤولين الاوستراليين وجميع الحضور الذين لبوا دعوة القوات اللبنانية الى لقاء المقاومة.
بعدها القى رئيس مكتب القوات في سيدني طوني عبيد كلمة المكتب ومما جاء فيها:
"واستمر المسار عكس التاريخ، حتى انتفض التاريخ وحطَم القيود… فانتصرت ثورة الأرز، وعادت الحياة الى لبنان، عادت القوات الى الحياة من بين رمادها… وعاد لبنان الى لبنان…" (الحكيم)
أيها اللبنانيون… يا أبناء ثورة الأرز… آمنوا بلبنان وطناً نهائي، آمنوا بلبنان كياناً يساوي بين أبنائه مساوات حقة، آمنوا به أرض انفتاح وحوار وتفاعل، آمنوا بلبنان دولةً حرّةً سيّدةً مستقلّةً عن كل شيء لا يشبه أقنومها، فكما أنه لا إله لكم في السماء إلا الله… فكذلك لا وطن لكم على الأرض إلا لبنان!!
أيها الأخوات والإخوة… بالنسبة لنا، نحن أبناء القوات اللبنانية، في لبنان والانتشار، شهداءً وأحياء… أقسمنا ونقسم أننا لم نحمل السلاح يوماً إلا لأجل لبنان… ولم نتخل عن السلاح لحظة إلا لأجل لبنان أيضاً… واليوم، ها إن "الكلمة" والقوات والحكيم وصوتكم في الوطن والانتشار، أهم وأقدر وأقدس من كل سلاح على وجه الأرض في لبنان. وطبعاً وحتماً لأجل لبنان… لا بل نشهد ونقسم بالله، الذي له "حزباً" ومؤخّراً "تياراً" أعجبته فكرة الألوهة، نشهد أننا لا نشك لحظة بأن "حزب الله الوطني الحرّ" وإخوانه، هو حزب مؤدلج مسلح مقاوم مساوم… لكن الشك كل الشك هو أن هذا كله ليس لأجل لبنان بل لأجل مصالحه ومصالح ذويه وأسياده… إن الشك كل الشك أنه ليس بوطني وليس بحرّ… والدليل طازجاً ساطعاً، آتياً هذه المرة من بلاد الفراعنة. فهل هذا دفاعاً عن لبنان الذي به تؤمنون؟
وأخيراً نشهد ونعد ونقسم… نحن أبناء القوات اللبنانية، في لبنان والانتشار، أننا نعترف ونحترم ونقبل الآخر، أي آخر في لبنان ومن أجل لبنان، مقابل إعترافه واحترامه وتقبّله لنا ولرموزنا ولتوجّهاتنا الطبيعية… ولثوابتنا السياسية المسيحية التاريخية، التي خطّها لنا الآباء والأجداد، بتعبهم وعرقهم ودمائهم… نقسم بأن نكون يداً وعقلاً وقلباً واحداً وفقط ودوماً لأجل لبنان.
أيها الإخوة، الحضور الكريم، أيها اللبنانيون المنتشرون في كل الأرض:
لقد أعلن تاريخ 7 حزيران لحظة حاسمة في تاريخ لبنانكم، للبدء بتجسيد إيمانكم بلبنان… للبدء بثورة أرزه الثانية… فهل أنتم محجمون!
إنها فرصتنا وفرصتكم، أيها المغتربون اللبنانيون، لقد تساوت القوات معكم في عدم إعطاءكم حق المشاركة في الحياة السياسية اللبنانية على مدى عقود، والسبب كما تعلمون هو الظلم والسجن والاستبداد والتشريد الذي لحق بالقوات وبالمسيحيين وبلبنان. السبب كما تعلمون هو أنهم أرادونا وإيّاكم أن ننسى انتماءنا وخلفيتنا وفلذات أكبادنا وشهداءنا، أرادونا وإياكم أن ننسى لبنان ونكفر به، ليبقى مسرحاً لأسدهم ونجدهم… أليس مؤلماً أن يطلب منك نسيان شهدائك الأبطال، وتمجيد المعتدي والقاتل…
العمل… العمل هو أنتم… نعم أنتم أيها المهاجرون المهجّرون… ولأجل لبنان!
في ثورته الأولى كنتم الدعم الضاغط على كل الكرة الأرضية، كنتم صوت لبنان في جميع المحافل الدولية…
وفي ثورته الثانية عليكم أن تكونوا الدعم الضاغط والصوت الصارخ في كل صناديق الاقتراع وعلى كل الأراضي اللبنانية…
إذا أردتم الحفاظ على لبنان الذي يجري في دمائكم… وإذا كنتم صادقين في الدفاع عن صورته في قلوبكم… وإذا كنتم تؤمنون بأن لبنان وطن للرسالة… فما عليكم إلا أن تذهبوا إلى لبنان، وتقترعوا لصالح لبنان الإتّزان والثبات، لبنان الوضوح والإستقامة، لصالح لبنان الحياة الإنسان…
إنّها جريمة عظيمة، على كلّ منا في دنيا الإنتشار، جريمة على كلّ مغترب قادر ومستوف الشروط القانونية التي تمكّنه من الإنتخاب، جريمة أن لا يترك غربته ويتبع لبنان…
القرار قراركم، والحق حقكم… لكننا نقسم… أنكم إذا ذهبتم وانتخبتم لوائح آذار… نقسم بأن لبنانكم سيبقى لبنان…
مداخلة الدكتور جعجع
بعد ذلك جرى اتصال هاتفي مع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع مباشرة من معراب حيث حيا الحضور واثنى على جهود القواتيين في الاغتراب بشكل خاص وجهود اللبنانيين بشكل عام، وتطرق الى موضوع الانتخابات النيابية في 7حزيران القبل مؤكدا على وحدة وتماسك 14 اذار كما عدد بعض انجازات 8 آذار ذاكراً حرب تموز وتعطيل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، تعطيل المحكمة الدولية، تعطيل المجلس النيابي ومحاولة تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية وتعطيل الوسط التجاري وإقفاله.
وفي المقابل شرح جعجع بعض ما قامت به ثورة الأرز حتى الآن وقال ان "ثورة الأرز أخرجت الجيش السوري من لبنان وهذا كان حلماً بالنسبة لنا وقد أرجعت القرار الى الداخل اللبناني"، مشيراً الى أن قيام العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا مكسب تاريخي وكبير لثورة الأرز، فوجود السفارات اعتراف رسمي من قبل الجمهورية العربية السورية بالجمهورية اللبنانية.
واضاف ان "اللبنانيين هم من لعبوا الدور الأكبر في انتخاب رئيس الجمهورية وهذه من انجازات ثورة الأرز أيضاً".
جعجع وبعض عرضه إنجازات كلا الطرفين قال ان "المواجهة السياسية مستمرة"، مشيراً الى انه يجب على "أحد أن لا يستسهل بإعطاء الأصوات للمرشحين، فأي صوت يوضع في الصندوق هو صوت لثورة الأرز وأي صوت يوضع ضدنا في الصندوق هو صوت ضد ثورة الأرز وضد القوات اللبنانية".
اشارة الى انه جرى سحب على جوائز قيمة قدمه السيد سليم الشدياق، كما احيا الحفل الفنانون: تريز عازار، يوسف رحمة، نايف حدشيتي، كما احيا مارون عازار وصلة طبل وزمر.