كاسيزي: أسباب شخصية تقف وراء استقالة فنسنت والعدالة ستتحقق
أُعلن رسميا في لايسندام، أمس الأربعاء انتخاب القاضي اللبناني رالف رياشي نائبا لرئيس المحكمة الخاصة بلبنان، وقد ظهر جنبا الى جنب مع رئيس المحكمة القاضي الإيطالي أنطونيو كاسيزي.
وفي مقابلة مفصلة أجرتها "المستقبل" مع القاضيين الإيطالي واللبناني، كشف كاسيزي "أنه سيزور لبنان في منتصف شهر أيار المقبل كما سيجول على كل من سوريا والأردن ومصر وتركيا وإيران، ليحثها على توقيع اتفاقيات تعاون قضائي مع المحكمة، لتتمكن من الإستماع الى الشهود واستجواب المشتبه بهم، بطريقة تراعي سيادة هذه الدول".
وفي حين قال كاسيزي "إن توقيع اتفاقية مماثلة مع إسرائيل مرتبطة بوجهة نظر المدعي العام دانيال بلمار لجهة إمكان وجود شهود أو مشتبه بهم فيها"، لفت الى أن "اتفاقيات مماثلة سوف يتم إبرامها مع دول يعيش فيها كثير من اللبنانيين ومن بينها فرنسا والبرازيل وأوستراليا وفنزويلا".
وإذ أكد كاسيزي "أن أسبابا شخصية بحتة تقف وراء استقالة مقرر المحكمة روبن فنسنت، بعدما نجح على مدى سنتين في إرساء دعائم انطلاقها"، أوضح "أن المسؤولين في المحكمة سمعوا بموضوع زهير محمد الصديق من خلال وسائل الإعلام ولم تبعث السلطات الإماراتية بأي مراسلة رسمية أو غير رسمية بهذا الخصوص".
وفيما قال كاسيزي "إن مسألة توقيف الجنرالات الأربعة أو عدمه أو توقيف بعضهم، لا يمكن أن تبنى عليها نتائج قانونية، لأن المدعي العام هو الذي يقرر ما إذا كان يريد توجيه اتهام رسمي الى هؤلاء أم الى بعضهم أم لا"، لفت القاضي رالف رياشي الى "أنه يجب عدم بنيان نتائج قانونية على إخلاء سبيل أحد المشتبه بهم المحتجزين أو على توقيفه، لأن هناك أشخاصا يتم إخلاء سبيلهم يتبيّن تورطهم لاحقا، وهناك أشخاص يتم توقيفهم تظهر براءتهم لاحقا" .
وكشف كاسيزي أنه وجه أمرا الى السلطات اللبنانية "من أجل توفير بعض الحقوق الإنسانية للجنرالات الأربعة بناء على طلب رفعه اليه رئيس مكتب الدفاع فرانسوا رو على إثر لقائه ثلاثة جنرالات من أربعة بعدما تمنع الرابع (العميد مصطفى حمدان )عن مواجهته".
وقال "إن القرار الذي سيصدره قاضي ما قبل المحاكمة في ضوء موقف المدعي العام من موضوع الجنرالات، سيكون في جلسة علنية مفتوحة أمام وسائل الإعلام ويشارك فيها كل من روبن فنسنت ودانيال بلمار وفرانسوا رو" .
ووجه نداء الى الضحايا وعائلاتهم أكد فيه أن العدالة سوف تتحقق وأن مرتكبي الجرائم سوف يتم اكتشافهم وسوف تتم محاكمتهم.
كما دافع كاسيزي ورياشي عن قواعد الإجراءات والأدلة التي وضعها قضاة المحكمة، مؤكدين أنها "وعلى الرغم من أخذها في الإعتبار جسامة الجرائم الإرهابية التي تدخل في اختصتص المحكمة ،إلا أنه كان هناك إصرار على مراعاة أعلى معايير حقوق الدفاع".
ودافع رياشي عن إجراءات القضاء اللبناني التي كانت قد أدت الى توقيف الجنرالات الأربعة لمدة ثلاث سنوات وسبعة أشهر، مؤكدا "أن هذه الإجراءات راعت المادة 108 من قانون اصول المحاكمات الجزائية ،في حين أن قضاة المحكمة الخاصة بلبنان يراعون قواعد الإجراءات والأدلة الموضوعة لها" .
وأشاد كاسيزي "بالسلطات اللبنانية التي استجابت بسرعة وبفاعلية مع مطالب المحكمة لجهة رفع صلاحيتها عن ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وإيداع المحكمة الخاصة الملف الذي يضم أكثر من عشرين ألف مستند وإرسال لائحة بأسماء المشتبه بهم الموقوفين على ذمة التحقيق".