#adsense

بيروت الأولى تخوض معركة وصراع «القوات» ـ «أرمن 14 آذار» يصعّب ولادة اللائحة

حجم الخط

الكاثوليكي» هو الأقوى على أرض «أرثوذكسية» مزاجها «ماروني» والصوت «الأرمني» مرجح
بيروت الأولى تخوض معركة وصراع «القوات» ـ «أرمن 14 آذار» يصعّب ولادة اللائحة

دنيز عطا الله حداد

تشهد الدائرة الأولى في بيروت، والتي تضم الأشرفية، الرميل والصيفي، حماوة انتخابية تميزها عن دوائر العاصمة الأخرى. فالدائرة الثانية قسمت مقاعدها بالتساوي في الدوحة. والدائرة الثالثة محسومة النتائج سلفاً لمصلحة «تيار المستقبل». وحدها الدائرة الاولى تخوض انتخابات جدية لتوصل إلى البرلمان خمسة نواب مسيحيين بتلاوين طائفية متنوعة: كاثوليكي، ارثوذكسي، ماروني، ارمن كاثوليك وارمن ارثوذكس.
وإذا استمر التجاذب الحاصل اليوم، لا سيما في صفوف «الخط الواحد» بين الأرمن المنضوين في «قوى 14 آذار» و«القوات اللبنانية»، فان الصوت الأرمني سيكون المرجح الاساسي لفوز لائحة على أخرى.

معروف ان ارض المعركة ارثوذكسية ويشكل الناخبون الارثوذكس فيها نحو 25 الف ناخب. الا ان «مزاج» المنطقة اقرب الى «المزاج الماروني» السياسي عموماً. ومع ان عدد الناخبين الموارنة على لوائح الشطب يتجاوز الـ 16 الف ناخب الا ان الناخبين الفعليين اقل من ذلك بكثير. وهي ايضا حال الارمن الارثوذكس الذي يقارب عددهم عدد الموارنة تقريباً، لكن نسبة ناخبيهم تصل الى الربع تقريباً. لكن ما يميز الأرمن، ارثوذكساً وكاثوليكاً، ان غالبيتهم يصوتون للائحة كاملة سواء أكانوا مع الاكثرية ام الاقلية النيابية. خياراتهم حزبية، ويعتبر «حزب الطاشناق» الأكثر تمثيلاً للأرمن في الدائرة الاولى، حتى باعتراف خصميه حزبي «الهنشاك» و«الرامغفار». اما الحجم الفعلي بالأرقام لكل من تلك الأحزاب فيتحوّل «وجهة نظر» لدى مسؤوليها سيكون لـ 7 حزيران الكلمة الفصل فيها.

اعلنت المعارضة في هذه الدائرة لائحتها: عصام ابو جمرا، مسعود الأشقر، نقولا صحناوي، فريج صابونجيان وكريكوار كالوست.
اما الاكثرية فلائحتها تضم ميشال فرعون، نايلة تويني وبشير الجميّل. وتبرز العقدة الأرمنية حائلاً دون اكتمال اللائحة. فالقوات اللبنانية رشحت ريشار قيومجيان عن مقعد الارمن الكاثوليك، فيما اعتبرت الأحزاب الارمنية المنضوية في 14 آذار ان هذا الترشيح «انتقاص من حقها وعدم تقدير لدورها وحضورها ومساهمتها في ثورة الأرز».

تبنى «حزب الرامغفار» ترشيح الوزير جان اوغسبيان عن مقعد الارمن الارثوذكس، بعد ان انسحب النائب الحالي هاكوب قصارجيان، وقصارجيان، الذي كان متفقاً من الدوحة ان يترشح في الدائرة الثانية فوجئ بالاتفاق المستجد بتسميته في الدائرة الاولى. والرجل لا يجمعه «الانسجام» مع النائب ميشال فرعون. انسحب من دون ضجيج متمسكاً بوحدة 14 آذار وسعى الى ان يكون حضور «ارمن 14 آذار» جدياً ومؤثراً في اللوائح، رافضا ان تأتي التسويات على حسابهم.

ومع اعلان كل من «حزب الهنشاك» و«الرامغفار» و«الارمن الاحرار» تبني ترشيح النائب سيرج طورسركيسيان عن مقعد الارمن الكاثوليك يبدو ان ارمن الموالاة متمسكون بفرض حضورهم على لائحة الاكثرية.
وتعتبر مصادر مطلعة «أن عدم الاتفاق بين أرمن الموالاة والقوات يزيد من حظوظ لائحة المعارضة خصوصاً اذا امتنع ارمن 14 آذار عن المشاركة في الانتخابات كما يلوّحون». تضيف المصادر« ان الطاشناق يملك الاكثرية الارمنية في هذه الدائرة لكن للاحزاب الاخرى حضورها الذي قد يقارب الألفي صوت. والمعركة لن تكون على فارق اصوات كبير».

«القوات» ترفض الدخول في لعبة الأرقام، لكن مصادرها تؤكد «أننا اكبر قوة تجييرية في الدائرة الاولى. وحجمنا يسمح لنا بترشيح نائب في هذه الدائرة. وليسمح لنا حلفاؤنا ارمن 14 آذار، فإن حجمهم التمثيلي في هذه الدائرة لا يتيح له ترشيح نائبين».
العقدة الأرمنية واحدة من صعوبات عديدة تواجه اللائحتين المتواجهتين. ويعكس الخطاب «السياسو ـ انتخابي» للطرفين بعضاً من طبيعة المعركة. فلائحة الأكثرية تشدّد على «شرعية» ممثليها في مقابل «الوافد اليها مكرهاً من حاصبيا» وتقصد اللواء ابو جمرا. وتقول اوساطها «إن عائلة فرعون كانت لها مساهمتها في استقلال لبنان وهي لم تنقطع عن التواصل مع المنطقة واهلها. وان نايلة تويني، ابنة الاستقلال الثاني قبل ان تكون ابنة ابيها الشهيد جبران. اما نديم الجميل فلا تحتاج شرعية انتسابه إلى الاشرفية الى دليل هو ابن الاشرفية وربيبها الذي روى دم والده ترابها».

اما اللائحة المعارضة فتسخر من «انتقاد ترشيح ابوجمرا، لأنه ليس من مواليد بيروت»، وتقول «بيروت عاصمة لبنان وملتقى كل ابنائه. ولا يمكن لاحد ان يزايد علينا في الدفاع عنها. واللواء ابو جمرا لا يحسب على منطقة محددة بل على امتداد الوطن الذي خدم على ارضه». وتسأل «الا يملك ابن الصحناوي شرعية تمثيل مدينته؟ وهل يمكن التشكيك باهتمامه بازدهارها واسترجاع حقوقها المهدورة في السياسة كما في الانماء؟ اما الاشقر فهو ابنها الذي يعرف ازقتها وناسها اكثر بكثير من بعض ابنائها المدللين. واذا كان احد يمثل «الحالة البشيرية» في الاشرفية، فعلى الارجح يفعل مسعود الاشقر ذلك اكثر من غيره».

تسير الدائرة الاولى في بيروت إلى مواجهة انتخابية قاسية. وتعتبر بعض الاحصاءات ان موازين القوى شبه متقاربة، وان كانت تشير الى ارجحية للنائب فرعون الذي يملك حيثية خاصة في المنطقة راكمها عبر السنوات.
أما الكلام الحاسم فتقوله الصناديق يوم 7 حزيران.

المصدر:
السفير

خبر عاجل