#adsense

معركة “حامية جداً” في زغرتا ـ الزاوية و3 مرشحين من آل كرم

حجم الخط

استحقاق 7 حزيران 2009
معركة "حامية جداً" في زغرتا ـ الزاوية و3 مرشحين من آل كرم

زغرتا ـ كلاريا معوض
على عتبة انقضاء مهلة سحب الترشيحات استقر المشهد الانتخابي على الساحة الزغرتاوية وتظهرت بورصة الترشيحات على 11 مرشحا اثنان منهما للمرة الاولى من الزاوية والباقي موزع كالآتي: لائحة 14آذار وتضم النائب جواد بولس، رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض والمحامي يوسف الدويهي ولائحة الثامن من آذار وتضم رئيس "تيار المرده" سليمان فرنجية والوزير السابق اسطفان الدويهي وسليم كرم. ومرشحون منفردون أو مستقلون وهم الدكتور قيصر معوض، اسعد كرم، العميد فايز كرم المتأرجح موقفه بين الانسحاب والاستمرار واثنان من أبناء الزاوية ريمون بولس ويوسف عبيد.

وبذلك تكون زغرتا وقضاؤها قد دخلا مرحلة حاسمة ودقيقة يأمل الكثيرون أن يبقى السباق المحموم على مقاعدها الثلاثة في الاطار الديمقراطي. وبدأت الصور المؤيدة للمرشحين ترفع على شرفات منازل المؤيدين وعجلة الماكينات الانتخابية تسرع وتيرتها. فما هو المشهد الانتخابي في زغرتا وكيف سيتظهر في السابع من حزيران وما هو مصير المستقلين وسط تنافس لائحتين على طرفي نقيض لكل منهما طرحها السياسي ووزنها الشعبي والانتخابي. ولمن تعطي الصناديق الارجحية ووفق أية برامج وطروحات. وما هي العناوين التي تخاض على أساسها المعركة الانتخابية. تساؤلات أجاب عنها مرشحو دائرة زغرتا الزاوية التي طبع فيها الصراع الانتخابي تاريخيا على مستوى القضاء بالحدة ما كان يحتم تحالفا انتخابيا للائحة طروحات افرادها مختلفة وغير متطابقة لتمرير الانتخابات لكن هذا العرف سقط في الاستحقاقات الانتخابية منذ 1996.

انها معركة ذات بعدين يقول المرشح المحامي يوسف الدويهي عن لائحة 14 آذار "بعد وطني متمثل بالمشروع المتكامل الذي طرح في البيال مع خصوصية عناوين للائحة زغرتا وهي موضوع السلاح داخل المخيمات وليس فقط خارجها والذي نصر على وضعها تحت سلطة الشرعية اللبنانية وتنظيم اقتراع المغتربين عبر ملاحقة المراسيم التطبيقية والاتاحة لهم استعادة الجنسية لمن فقدها والاقتراع كل بمراكز وجودهم وعدم الاكتفاء بأنه سمح لهم الانتخاب في 2013 ضمن القانون. وبعد محلي كون زغرتا أحد المعاقل المارونية ومعركتنا هي اظهار زغرتا تحت شمسية مرجعيتها الطبيعية بكركي وتثبيت الدور الريادي لبكركي في حضانة دور المسيحيين في الشرق ضمن ثوابت الارشاد الرسولي والعيش المشترك".

ويضيف "كما أن المعركة هي الخيار بين الدولة الباسطة سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية والتزام قرارات الشرعية الدولية وبين السلاح الموجود لدى حزب الله والذي تحول الى الداخل واستعمل في 7 ايار وجر لبنان الى ويلات في 2006 وارتباطه الاقليمي بايران وسوريا. ولا يمكن لزغرتا ان تكون مع السلاح غير الشرعي المدافع عن المحاور الاقليمية. وللمعركة بعد اجتماعي وانمائي اقتصادي باختصار ان معركتنا ليست معركة اشخاص انما خيارات".

وعن النتائج المتوقعة يؤكد الدويهي "ان البناء على نتائج 2005 أمر خاطئ ومغلوط وهو ما تزال بعض وسائل الاعلام وما يسمى بـ"استطلاعات الرأي" التي نتحفظ على نتائجها وظروفها تعمل على تسويقه. فبرأي الدويهي "أن المعطيات اختلفت وكذلك التحالفات والظروف المحيطة بالمعركة، من موقف بكركي الى عامل حق المغترب بالاقتراع. ان المواجهة اليوم هي وفق قانون يختلف كليا عن 2005 وظروفه وهذا ما يسقط عامل الغرائز الطائفية التي استعملت حينها وتصوير الصراع في 2005 على انه ضمن مكونات 14 آذار نفسها على الحصص وقد أفادت منها اللائحة الاخرى كما ان استبعاد التيار الوطني الحر عبر اقصاء مرشحه العميد فايز كرم عن اللائحة الثانية ومكونات اللائحتين. فنحن تاريخنا يشهد لنا فيما هم تاريخهم يشهد عليهم. كل ذلك أدى الى تغيير المشهد السياسي كليا في زغرتا ـ الزاوية وهذا ما ستظهره الصناديق ونحن مرتاحون لمعركتنا فالناس ستقرر في السابع من حزيران وحظوظنا بالنجاح قوية جدا لاننا مؤمنون بأننا نقدم طرحا مقبولا ومؤيدا من ابناء زغرتا ـ الزاوية".

اما عن الاتهامات التي وجهت الى اللائحة من قبل اللائحة الثانية بمحاولة شطب منتخبين عن اللوائح الانتخابية اكد الدويهي تمنياته ان "تكون هذه الاتهامات مرتكزة على دلائل ووقائع وان لا تبقى مجرد اتهامات عبثية. وان كانت لديهم الدلائل فليقدموها للمراجع المختصة من لجنة رقابة الانتخابات والمحاكم اللبنانية الصالحة للنظر في هذه القضايا. اما ترك الامور في اطار الادعاء الاعلامي الفارغ فهو اسلوب غير لائق ونحن جميعا تحت سقف القانون".

كرم

مرشح لائحة 8 آذار سليم كرم شرح عناوين معركة لائحته بالقول: "هي عناوين معروفة وواضحة فنحن لا نعتمد الشعارات الانتخابية الاستهلاكية انما لدينا اهداف نتطلع اليها ابرزها الوضع الاقتصادي المتدهور والعمل على التخفيف من هذا الواقع والاعباء عبر تخفيف الضرائب التي أثقلت كاهل المواطن، كما ان ايلاء الشأن الامني الاهمية اللازمة خصوصا في ظل غياب القرارات بالاشخاص الذين يعلمون انهم هم وراء الجرائم التي ترتكب مما يضر بالبلد والاستثمار فيه. ونأمل ان يكون القضاء عادلا ويعطي لكل ذي حق حقه وعدم التلاعب بالقانون. وفي الاطار السياسي نحن لدينا استقلالية في قرارنا وعلى الجميع الابتعاد عن الاتهامات المتبادلة والتخوين بالارتباط بالخارج".

وعن اتهامه اللائحة الاخرى بالتزوير قال: "أنا لم اتهمهم بالتزوير وانما بمحاولة ازالة أسماء اشخاص عن لوائح الشطب لحرمانهم من حق الانتخاب وهذا أمر مرفوض لان المطلوب الاحتكام الى قواعد اللعبة الديمقراطية ونتائجها وأن نقبل بالربح في حال ربحنا وبالخسارة أيضا".
وأكد كرم "ان للتحالفات في زغرتا تأثيرا على مسار المعركة مما قد يفسح في المجال امام بعض الاستنفار والتشنج لكن علينا القبول بالنتيجة أكانت سلبية أم ايجابية وليس من مصلحة أحد الوصول الى هذه الحالة، زغرتا دفعت الثمن غاليا في هذا المجال".

اما عن وجود 3 مرشحين من آل كرم اثنان منهم من ضمن البيت الواحد ومدى تأثير ذلك على حظوظه الانتخابية قال سليم كرم: "من حق كل شخص أن يترشح بمن فيهم اخي اسعد وعلى الناس أن تختار، اما لماذا ثلاثية الترشح فالعميد فايز كرم من التيار الوطني الحر وكما سمعت فالجنرال عون لم يرشحه ويؤيد لائحتنا في زغرتا اما أخي اسعد فالسؤال يوجه له وأنا أسأل فقط لمصلحة من ترشيح اثنين من بيت واحد؟".

قيصر معوض

أما المرشح المستقل قيصر معوض فقد أكد استمرار ترشحه حتى النهاية معتبرا: "ان هذه الانتخابات محطة مهمة لانها تشكل استحقاقا اما للعبور الى الدولة أو البقاء في حالة الامارات والمحميات الامنية لبعض الاطراف السياسية. والاصطفافات الحادة الحاصلة غيبت الاهتمام بطرح مشاكل الناس الحياتية وأبقت على المتاريس ليس في الشارع وانما في الاذهان". وابدى امتعاضه من قانون الستين "لانه يعيدنا الى القضاء ومستنقعات العشائر والقبائل ويؤمن أرضا خصبة لاعادة استنساخ شروط الحرب الاهلية ومن المعيب في ظل هذا المشهد ان نكون غائبين وان نترك زغرتا تختزل بصراع ظاهره عناوين كبيرة فيما حقيقته صراع عائلات والهدف الاهم هو السماح لشريحة من الزغرتاويين ترفض اختزالها بشعارات مذهبية وطائفية أو عائلية وترى نفسها في انتماء وطني واسع للتعبير عن رأيها وان كانت اقرب بطروحاتها الى 14 آذار". ويتابع ان استمراره هو "للتأكيد لاهلنا ان من عاش معهم وشاركهم مشاكلهم وهمومهم لن يتخلى عنهم " لافتا الى " اهمية التركيز على المزايا الشخصية للمرشح وان لايخضع الناخب الزغرتاوي للابتزاز عبر طرح مقولة "اما اللائحة كاملة او سأستقيل". متمنيا "ان لا تفرز هذه الانتخابات هيمنة لطرف ايا كان فكيف اذا كان يحمل شعارات تغييب الدولة وجعل لبنان ساحة لصراعات اقليمية لا تمت بصلة لمصالحنا وقناعاتنا مراهنا على "وعي الناخب الزغرتاوي ومهما تكن النتائج يجب ان يسود الوفاق في زغرتا وان لا يكون مجال لتسرب اي حادث يعكر الوضع".

أسعد كرم

وأكد المرشح المستقل اسعد كرم ان "الدافع الاساس لترشحي هو رفض الاصطفافات الحادة بين 8 و14 آذار وان كنت مؤيدا لبعض طروحات كل منهما. فمن خلال مسيرتي السياسية تميزت بشخصيتي الوفاقية وايماني بأن الخلافات السياسية يجب أن تبقى في اطار المؤسسات وليس في الشارع.

وأكد استمراره في الترشح منفردا وحتى النهاية "فأنا لم أترشح لأنسحب وترشحي ليس موجها ضد أحد ورهاني على الناس وعلى اهلي الذين ما انقطعت يوما عن التواصل معهم".
وعما اذا كان ترشحه سيحدث انشقاقا داخل عائلة كرم التي يترشح عنها ايضا أخوه سليم على لائحة الثامن من آذار والعميد فايز كرم عن "التيار الوطني الحر" أكد المرشح أسعد كرم على "ان الانشقاق السياسي حاصل قبل ترشحي فقد سبق للعميد فايز كرم ان ترشح والخيار متروك للناخب الزغرتاوي الادرى بمن تواصل معه ولم ينقطع عن تلمس مشاكله طوال الفترة السابقة وخلال الظروف الصعبة".
منفردان

أما المرشحان من منطقة زغرتا ـ الزاوية ريمون بولس الذي رفض صفة المستقل على اعتبار انه لو اتيحت له امكانية الانضمام الى لائحة لما تمنع ويوسف عبيد المنفرد التقيا على اعتبار ترشحهما "صرخة في وجه تغييب ابناء قرى وبلدات الزاوية عن القرار والمشاركة السياسية". وفيما أكد عبيد استمراره في الترشح رافضا الخوض في حظوظ النجاح أو الفشل "لان معيارهما هو المشاركة في القرار السياسي لزغرتا ـ الزاوية" أكد ان ترشحه "ليس موجها ضد أحد وهدفه انماء زغرتا ـ الزاوية على كافة الاصعدة". أما بولس فأوضح أن "مبدأه في الترشح ثابت ومن اهدافه شق الطريق لمن لديه حيثيات الترشح في القضاء على الاقدام على هذه الخطوة" أكد انه "في اطار البحث مع الاطراف المؤثرة لبحث هذا الموضوع جديا وفي السياسة كل شيء وارد ومرهون بالنتائج".

من ناحيته، المرشح عن التيار الوطني الحر فايز كرم رفض اعطاء أي تصريح فيما تقول مصادره أن موقفه لايزال متأرجحا بين الاستمرار والانسحاب الذي هو الاكثر ترجيحاً.

تبقى إشارة الى أن البانوراما الانتخابية في زغرتا رست للمرة الاولى على هذا العدد من المرشحين واستمرارهم في المعركة حتى النهاية ما هو الا دليل على أن الحلبة السياسية الزغرتاوية قد أفلتت من عقال الحسابات العائلية والجغرافية. والقدرة على فرض قواعد اللعبة باتت من زمن "ولى"، فالواقع السياسي اللبناني وتغيّر مشهديته لا بد وان يترك انعكاسا على واقع زغرتا. وطبول المعركة التي تقرع بطنين خافت هل ستبقى كذلك مع اقتراب ساعة الحسم ام ستعلو لتصم الآذان وترجح كفة الغريزة على كفة العقل؟ المنطق ان السابع من حزيران لناظره قريب والمؤكد والثابت ان الزغرتاويين امام استحقاق له بعد سياسي وطني ولهم ان يختاروا الموقع الذي يريدونه لزغرتا على الساحة السياسية الوطنية وان يعوا أن أصواتهم ستحدد مسار ومصير زغرتا لزمن آت وأن تزايد الحماوة الانتخابية ومظاهرها ان دلّ على شيء فعلى أن المعركة غير محسومة مسبقا وان زغرتا على مشارف معركة أقل ما يقال فيها انها ستكون "حامية ان لم نقل حامية جداً".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل