#adsense

الشوف تحت مظلّة المصالحة الوطنية و”ثورة الأرز”.. بلا ضجيج

حجم الخط

الشوف تحت مظلّة المصالحة الوطنية و"ثورة الأرز".. بلا ضجيج

الشوف ـ عمار زين الدين
على الرغم من اقتراب موعد الاستحقاق النيابي، وبدء العد العكسي للانتخابات في حزيران المقبل، تبدو دائرة الشوف واحدة من تلك الدوائر الأكثر هدوءاً في ما يتعلق بالضجيج الانتخابي الذي يحصل في المناطق اللبنانية على اختلافها.
ومرد ذلك الى حالة التفاهم العامة التي تسود ضفة قوى 14 آذار، التي سبق وتلت إعلان اللائحة الانتخابية وامتداداً باتجاه الدوائر الأخرى على رقعة الوطن، بإعتبار ان الانتخابات في هذه الدائرة محسومة النتائج سلفاً.

ولا يبقى سوى الإجراء القانوني لهذا الاستحقاق، وذلك من خلال المعطيات والنتائج التي ظهرت على مدى الدورات الانتخابية الأخيرة.
فدورة العام 2005 وعلى الرغم من ان المقعدين الدرزيين اللذين يمثلهما رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، والنائب مروان حمادة كانا شاغرين، نالت لائحة "المعارضة" التي كان يدعمها خصوصاً النائب ميشال عون نحو ثلث أصوات لائحة النائب جنبلاط بحسب نتائج التصويت. فالثقل الجنبلاطي، و"تيار المستقبل"، أضيف اليهما "القوات اللبنانية" منح لائحة 14 آذار طريقاً سهلاً للفوز، مع زيادة هذه المرة دخول "حزب الوطنيين الأحرار" عبر رئيسه دوري شمعون، ليعطي الى اللائحة أصواتاً مضافة، لا سيما وان المصالحة الوطنية التي رعاها البطريرك نصرالله صفير، والنائب جنبلاط في الجبل لا يزال مفعولها قوياً جداً، وهي بالتالي تشكل مظلة كبيرة لهذا التفاهم الانتخابي علاوة عن التمسك بشعارات ومبادئ "ثورة الأرز".

فالعلاقة التحالفية بين قوى وأحزاب وتيارات "انتفاضة الاستقلال" تجعل الأمور أكثر تماسكاً لإنجاز هذا الاستحقاق كما يقول أحد أعضاء اللائحة "للمستقبل"، مؤكداً انه "مهما حاولت جهات معينة بث التفرقة والسموم الإعلامية في صفوفنا عبر فبركة إما "خبريات" أو "تركيبات" من خلال بعض المقصات "الماهرة"، فإن لائحة الشوف تسير وفق المنهاج المرسوم لها من دون إبطاء أو تأثر، وتحت شعارات دعم الدولة والجيش ومؤسسات الوطن الشرعية، والدستور، وعدم التخلي تالياً عن مبادئ السيادة والاستقلال التي ناضل واستشهد لأجلها قادة ومفكرون وأصحاب رأي".
لائحة 14 آذار هي: (جنبلاط، حمادة وشمعون، ومحمد الحجار، وعلاء الدين ترو، وايلي عون، وجورج عدوان ونعمة طعمة).

في المقابل فإن لائحة المعارضة التي أعلنت من الرابية قبل أكثر من أسبوع بنواة غير مكتملة بعد ترك مقعدين احدهما درزي والثاني سني شاغرين (هم: ماريو عون، زاهر الخطيب، ناصيف القزي، بهاء عبد الخالق، عبدو منذر، وانطوان القزي) تحاول النفاذ من الطوق البشري للائحة الرئيسية، بالحديث عن إمكانية معينة للخرق بمقعد أو أكثر من جانب المقاعد المسيحية تحديداً، وتراهن بالتالي على تململ معين من الناخبين تجاه مرشح أو أكثر من شأنه إفساح المجال لتحقيق هذا الهدف وسط الدفق الـ14 آذاري، كما أشار أحد أعضاء لائحة "المعارضة" الذي قال "من غير الممكن ان لا يكون هناك لائحة منافسة للائحة الأكثرية، لإثبات الوجود من جهة، وللقول لمن يعنيهم الأمر ان التمثيل غير صحيح من جهة ثانية".
ولا يوجد في الشوف حتى الآن لائحة ثالثة وهذا من المستبعد حصوله، بيد ان المرشحين المنفردين وباستثناء النائب السابق غطاس خوري، لا يملكون الحيثية اللازمة لخوض هكذا استحقاق، إلا من جانب إثبات الوجود أيضاً، ضمن واقع انتخابي لا لبس فيه جعل من المرشحين التقليديين في المنطقة ينكفئون للدورة الثانية على التوالي.

أما بالنسبة للمرشح خوري فأكدت مصادره استمراره بالترشح منفرداً وبنفس الوتيرة التي انطلقت فيها الماكينة الانتخابية.
وبالعودة الى انتخابات 2005 في الشوف، فقد أظهرت نتائج التصويت ما يأتي: نعمة طعمة 57,404 أصوات، محمد الحجار 57,166 صوتاً، علاء الدين ترو 54,950 صوتاً، نبيل البستاني 53,630 صوتاً، ايلي عون 52,179 صوتاً، جورج عدوان 51,725 صوتاً.
اما اللائحة المنافسة، ماريو عون 21,738 صوتاً، كميل شمعون 17,004 أصوات، غياث البستاني 16,826 صوتاً، رمزي عواد 14,018 صوتاً، سليمان بو رجيلي 10,202 صوتين، سيمون القزي 3,034 صوتاً.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل