#adsense

التحالف الشمالي يُنجز لوائحه وفوزان أرمنيان بالتزكية في بيروت

حجم الخط

الحسيني أبرز العازفين و"حزب الله" يخرج من العاصمة
وجنبلاط يتوجّه إلى الموارنة بتوضيحات "للإهانة"
الانسحابات تذلّل خلافات المعارضة في بعبدا وبعلبك وتمهّد لجزين
التحالف الشمالي يُنجز لوائحه وفوزان أرمنيان بالتزكية في بيروت

أحدث "يوم الانسحابات" الطويل من الانتخابات النيابية، قبيل اقفال الموعد الرسمي لسحب الترشيحات منتصف الليل الفائت، دويا انتخابيا وسياسيا واسعا، خصوصا انه تزامن واكتمال اعلان "اللوائح العملاقة" في الشمال مع ولادة لائحة "الائتلاف الثلاثي" في طرابلس والضنية والمنية، وكذلك على وقع المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط لتوضيح "الكلام المجتزأ" الذي نشره بعض وسائل الاعلام وأثار ردودا سلبية داخل فريق 14 آذار.

والمفارقة الانتخابية البارزة التي سجلت في الانسحابات ان العديد منها أدى الى حلحلة العقد التي اعترضت ولادة لوائح قوى 8 آذار في بعبدا وبعلبك على حساب خروج المقعد اليتيم لـ"حزب الله" في دائرة بيروت الثانية. وهو تطور يفترض ان يمهد الطريق لحل الخلاف بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون في الدائرة الاخيرة وهي جزين.

أما المفارقة السياسية والانتخابية الابرز فكانت في انسحاب برلماني عريق من رعيل كبار السياسيين والنواب و"عراب الطائف" ورئيس مجلس النواب سابقا الرئيس حسين الحسيني، وهو انسحاب يأتي بعد سحب الوزير نسيب لحود ترشيحه ليثير صدى معنويا سلبيا ازاء "المطحنة" التي تسببت بها عمليات "الفرز" وتشكيل اللوائح في ابعاد رموز وأسماء كبيرة ذات حيثيات مشهودة.

وقد فنّد الرئيس الحسيني دوافع انسحابه باقتضاب قائلا: “هذه ولا ريب ليست انتخابات لا قانونا ولا فعلا، وهذا ولا ريب ترشح في غير محله"، معتبرا ان "العودة الى المؤسسة الدستورية الاولى التي هي الشعب لا تكون بتزييف تمثيله بل باطلاق قدرته في ثورة دستورية تعيد اليه السلطة المصادرة بقوانين انتخاب يخجل آباؤها من الاقرار بأبوتها الشنيعة تسترا لا صدقا او شعورا بالذنب".

وأدت الانسحابات أمس، في الدرجة الاولى، الى اكتمال لائحتي 8 آذار في بعبدا وبعلبك وتعديل تمثيلها الشيعي في بيروت.
والعامل البارز في هذا الاطار تمثل في تطوع "حزب الله" لخفض مجموع مرشحيه مرة أخرى من 11 مرشحا الى 10 بعدما انسحب مرشحه في بيروت الثانية النائب أمين شري لمصلحة مرشح "أمل" هاني قبيسي. وفي مقابل ذلك حلت عقدة المرشح الشيعي الثاني في دائرة بعبدا الذي ناله مرشح "التيار الوطني الحر" رمزي كنج مكان مرشح "أمل" طلال حاطوم. وحصل تغيير بارز في تمثيل المرشحين الموارنة لـ"التيار" في بعبدا مع انسحاب النقيب السابق للمحامين شكيب قرطباوي لمصلحة آلان عون مع حكمت ديب وناجي غاريوس، فيما يعلن العماد عون اليوم مرشحيه في جبيل وكسروان. وأفادت المعلومات ان عون أخرج من لائحة كسروان النائبين نعمة الله ابي نصر وجيلبرت زوين لمصلحة النائب السابق فارس بويز ونعمان مراد اللذين سينضمان الى اللائحة مع العماد عون والنائبين فريد الخازن ويوسف خليل.

أما في بعلبك فحل عاصم قانصوه في المقعد الشيعي السادس مكملا لائحة تحالف "حزب الله" و"أمل" والبعث والقومي و"التيار الوطني الحر".
وفي المقابل أعلن أقطاب التحالف الثلاثي في طرابلس رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي الوزير محمد الصفدي "لائحة التضامن الطرابلسي" في مهرجان حاشد اقيم مساء أمس في فندق "كواليتي ان" وعدد فيه ميقاتي بنوداً سياسية أساسية للتوافق على "دولة سيدة قوية عادلة، وحماية الحريات". وركّز على اتفاق الطائف و"التزام الدفاع عن سيادة الدولة واستقلالها وقرارها والعمل شعباً وجيشاً ومقاومة على تحرير ما تبقى من ارضها في الجنوب الغالي تحت الاحتلال الاسرائيلي". أما الحريري فشدد على "التضامن الذي نأمل ان يتخطى 7 حزيران لمصلحة هذه المدينة العظيمة".

وضمت اللائحة: ميقاتي والصفدي وسمير الجسر ومحمد كبارة واحمد كرامي، وبدر ونوس، ووبير فاضل وسامر سعادة. وسبق ولادتها اعلان الحريري "لائحة المستقبل الانتخابية" في المنية – الضنية التي ضمت النواب احمد فتفت وقاسم عبد العزيز وهاشم علم الدين. وأعلن النائب مصباح الاحدب استمراره في الترشح.

وعلم ان لائحتي "تيار المستقبل" والمتحالفين معه في دائرتي بيروت الثالثة والثانية ستعلنان في الاسبوع الأول من أيار المقبل.
ويشار في هذا السياق الى ان ظاهرة التوتير الامني في طرابلس تكررت مساء امس في منطقتي باب التبانة وجبل محسن حيث حصل اطلاق نار بين المنطقتين. وأقام الجيش حواجز على الطرق التي تفصل بينهما وسيّر دوريات مؤللة وأعاد الهدوء الى المنطقة. لكن معلومات أفادت ليلاً عن سماع دوي انفجار قنبلتين القيتا في شارع سوريا في باب التبانة.

بارود والحصيلة

وبعيد منتصف الليل عقد وزير الداخلية زياد بارود مؤتمراً صحافياً اعلن فيه ان عدد المرشحين للانتخابات بلغ 587 مرشحاً بعد اقفال باب سحب الترشيحات وانسحاب 115 مرشحاً. كما أعلن فوز المرشحين الارمنيين عن دائرة بيروت الثانية بالتزكية بعدما كان فاز سابقاً بالتزكية المرشح عن المقعد الارمني الارثوذكسي في المتن الشمالي اغوب بقرادونيان. وقد فاز بالتزكية أمس المرشح عن حزب الطاشناق ارتور نازاريان والمرشح عن حزب الهنشاق سيبوه كلباكيان، وبذلك لم يبق في دائرة بيروت الثانية سوى المرشح السني والمرشح الشيعي، علماً ان تسوية الدوحة قضت بالمناصفة بين الغالبية والمعارضة في هذه الدائرة. واتسمت نسبة المرشحين المثبتين رسمياً بالكثافة اذ شكلت 4,5 مرشحين لكل مقعد نيابي.
وتناول بارود أيضاً موضوع الحملات الاعلامية الانتخابية فأكد انه "غير راض عن طريقة تعامل الاعلام والدعاية الانتخابية" كاشفاً عن بيان تحذيري اصدرته هيئة الاشراف على الانتخابات مذكراً بمحاذير الفوضى التي يمكن ان تؤدي الى طعون وتدابير، ووصفه بانه انذار اول ممكن ان يؤدي، اذا تكررت المخالفات، الى انذارات مباشرة الى المعنيين".

جنبلاط

على صعيد آخر، ترددت معلومات أمس عن امكان قيام النائب جنبلاط بزيارة قريبة لبكركي في اطار معالجة تداعيات الكلام الذي ورد على لسانه في شريط مسجل متضمناً انتقادات لقيادات مارونية.
وكان جنبلاط أعلن في مؤتمره الصحافي أمس ان هذا "الكلام مجتزأ، وتمنى على البطريرك الماروني وسائر المواطنين في الطائفة المارونية "ان يعتبروا الكلمة المسيئة والمهينة التي اجتزئت من حديث طويل عن حالات الانعزال لم تكن الا لتصف هذه الحالات المرضية في كل الطوائف والتي لا بد من معالجتها".

المصدر:
النهار

خبر عاجل