أطلق "لائحة المستقبل" في الضنية ـ المنية ورعى إعلان "لائحة التضامن" في طرابلس
الحريري: خيارُنا الطائف دستوراً للعيش المشترك والمناصفة في كل شيء
كما في البقاع الغربي- راشيا وعكار، كذلك في المنية – الضنية وطرابلس، لاقت حشود جماهيرية حاشدة رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري الذي أعلن لائحة "المستقبل" في المنية – الضنية وشارك في رعاية إعلان اللائحة الائتلافية في طرابلس، فيما يُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة إعلان لوائح بيروت.
وفيما ضمت لائحة "التضامن الطرابلسي" التي أعلنها الرئيس نجيب ميقاتي، إليه، الوزير محمد الصفدي، النائب سمير الجسر، النائب محمد كبارة وأحمد كرامي عن المقاعد السنية الخمسة، والنائب بدر ونوس عن المقعد العلوي، وروبير فاضل عن المقعد الأرثوذكسي، وسامر جورج سعادة عن المقعد الماروني، ضمت "لائحة المستقبل" في دائرة الضنية ـ المنية، النواب أحمد فتفت وقاسم عبد العزيز عن الضنية وهاشم علم الدين عن المنية.
ومن المنية، أكد الحريري "أن المنافسة الديموقراطية الانتخابية هي معركة سياسية قبل كل شيء، ومعركة بين خيارين"، لافتاً الى "أن خيارنا لبنان الدولة القوية السيدة على كل أراضيها، وخيارنا الطائف دستوراً للعيش المشترك، والسلم الأهلي والمناصفة في كل شيء، بين جميع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، تحت راية العلم اللبناني التي رفعناها في 14 آذار 2005".
وإذ أكد أن "المنية والضنية تتكاملان في الوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري وفي الولاء لمسيرته، ولمشروعه، مشروع الدولة في لبنان"، توجه بتحية "الى أرواح شهداء الجيش اللبناني والشهيد وسام عيد ابن دير عمار، الذين افتدوا الوطن بأرواحهم"، ولفت الى "أن على حكومة ما بعد الانتخابات أن تستكمل التعويضات لمتضرري محنة نهر البارد"، متطرقاً إلى "من يحاولون تزوير إرادتكم، عبر طرح أنفسهم أمامكم بعكس ما هم عليه"، وسأل "أين يكون هذا الذي اتهم رفيق الحريري بالخيانة قبل أن تمتد يد الغدر والإجرام لاغتيال هذا الكبير الكبير من لبنان؟ أين يكون هذا الذي لم يترك مناسبة بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري إلا وأعلن انحيازه إلى 8 آذار؟"، جازماً بأن "الخيارات السياسية في هذه الانتخابات واضحة وضوح الشمس التي تسطع فوق المنية والضنية وكل لبنان، ولن يحجب كل كذب العالم هذه الشمس، شمسكم أنتم، شمسكم المشرقة على أعلام تيار المستقبل لا قبل الانتخابات، ولا في 7 حزيران، ولا بعدها(..)".
أما في طرابلس، فأكد الحريري أنه "بناء لإرادة أهل طرابلس عملت على البحث عن أفضل تحالف وتوافق مع القوى السياسية السيادية والمستقلة في مدينة السيادة والاستقلال طرابلس"، وذكّر بأن هذه المدينة "وقفت وقفة العز دفاعاً عن قضية الحقيقة"، فقال "كان القاسم المشترك بين كل ما سمعته هو إرادة التوافق والحفاظ على وحدة الصف في طرابلس التي تختزل أفضل ما في لبنان من عيش مشترك ورفض الوصاية والدفاع عن الطائف وعروبة لبنان واستقلاله وكل قضايا العرب وعلى رأسها قضية فلسطين".
وأشار الحريري الى أن "هذه الانتخابات هي على قدر عالٍ من الأهمية، وتضامننا فيها جميعاً هو على هذا القدر من الأهمية"، وأمل "أن نتخطى 7 حزيران بعد أن تكون اللائحة فازت كاملة، ويكون تضامنها لمصلحة هذه المدينة ومشاريعها وتنميتها من أجل مصلحة شبابها وشاباتها"، مؤكداً أن هذا التضامن "سيكون لمصلحة الوصول إلى الحقيقة عبر المحكمة الدولية ولمصلحة قضايا العروبة(..).
وخلال إعلانه لائحة طرابلس، أكد الرئيس ميقاتي أن اللائحة هي "لائحة التضامن لا التنافر"، وقال "توافقنا على العمل معاً لتحقيق ما تجمعون عليه من ضرورة قيامة الدولة السيدة الحديثة، دولة الشراكة لأنه في لبنان لا يمكن لأحد أن ينعم بالراحة فيما شريكه في الوطن يعيش في قلق، والدولة التي تحفظ مؤسساتها الأمنية سلامة مواطنيها، الدولة التي تحفظ سيادتها وتحرر أرضها المحتلة في الجنوب، وتحترم ذكرى شهدائها العسكريين والمقاومين والتي لن ترتاح إلا بعد الاقتصاص من المجرمين"، مضيفاً "إننا عازمون على العمل يداً واحدة في ما خص منطقتنا ومدينتنا لرفع الحرمان والظلم اللاحق بهما، وتأمين فرص العمل لتمكين أبنائنا من التمسك بأرضهم(..)".
بدوره دعا الوزير الصفدي الى التصويت بكثافة للائحة التضامن الطرابلسي.
الصورة الانتخابية
على صعيد الحراك الانتخابي، وبالتزامن مع انتهاء مهلة سحب الترشيحات منتصف ليل أمس، شهد يوم أمس سحب عدد كبير من المرشحين من طرفي المعادلة السياسية والمستقلين ترشيحاتهم في مختلف الدوائر، وإذ تستمر التباينات بين أطراف قوى 8 آذار في إنجاز لوائح جزين وبعبدا، لفت إعلان عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي بزي أنه "لن يكون هناك مجلس نيابي لن يرأسه الرئيس نبيه بري(..)".
وفي المواقف، أعلن النائب ميشال المر بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "لائحة المتن الشمالي ستعلن الأحد"، وأشار بعد لقائه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الى أن "البحث تناول الأوضاع السياسية والانتخابية، إضافة إلى "التهويش" الإعلامي لدى فريق المعارضة"، مطالباً "بأن تقوم هيئة مراقبة الإعلام بدورها ولا تترك الأمور كما هي في وسائل إعلام المعارضة(..)".
وفي انتظار جلاء صورة التعاون الانتخابي بين "تيار المستقبل" و"الجماعة الإسلامية"، زار وفد قيادي من "الجماعة" الرئيس السنيورة وبحث معه مسعاه للتوسط بينهما من أجل التوصل الى صيغة توافقية مقبولة لدى الطرفين، وأبلغه "أن تنازلات الجماعة الانتخابية بلغت مداها وأنها مستعدة لمعاودة الحوار شرط التزام ما أبلغته الى النائب الحريري وجميع الوسطاء في ما يتعلق بتمثيلها في أي تحالف(..)".
وعلى صعيد الدائرة الأولى في بيروت، أعلن الوزير جان أوغاسبيان "إصرار الأحزاب والقوى الأرمنية في 14 آذار ترشيح النائب سيرج طورسركيسيان عن مقعد الأرمن الكاثوليك في بيروت(..)".
وعلى صعيد سحب الترشيحات برز سحب الرئيس حسين الحسيني ترشحه، معتبراً أن هذا الترشح "في غير محله"، لافتاً الى "أن العودة الى المؤسسة الدستورية الأولى التي هي الشعب لا تكون بتزييف تمثيله بل بإطلاق قدرته في ثورة دستورية تعيد إليه السلطة المصادرة بقوانين يخجل آباؤها من الإقرار بأبوتها(..)".
بدوره أعلن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب أمين شري سحب ترشحة في دائرة بيروت الثانية "التزاماً بقرار قيادة حزب الله الحريصة على قوة المعارضة وانسجامها وتماسكها لمصلحة مرشح حركة أمل(..)".
جنبلاط
سياسياً، تمنى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط على البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير وسائر المواطنين، أن يعتبروا "الكلمة المسيئة والمهينة" التي استخدمها وأظهرها الشريط التلفزيوني الذي عرض على إحدى المحطات الإعلامية، والتي اجتزئت من حديث طويل عن حالات الانعزال، "لم تكن إلا لتصف هذه الحالات في مختلف الطوائف اللبنانية بهدف معالجتها".
ووصف جنبلاط خلال مؤتمر صحافي صفير بـ"الراعي الأول للمصالحة في الجبل لمحو آثار الحرب عام 2001، والساهر الأول على ثورة الأرز وعدم المجازفة في عملية انتخاب الرئيس مفضلاً مبدأ الثلثين وعن حق على الخمسين زائداً واحداً"، وقال "معه عقدنا التواصل واعترضنا على التمديد بالإضافة إلى غيرها من المحطات التاريخية المشتركة".
وأوضح جنبلاط أنه كان "يعترض على طريقته على اختيار المرشحين في صفوف 14 آذار حيث طغى اللون الحزبي"، مشيراً إلى أن "آخر ضحية كانت عزوف الوزير نسيب لحود عن الترشح للانتخابات"، واعتبر أن "هذه الانتقائية تتمثل أيضاً في الفريق الآخر الذي لا يعطي للاعتدال مسيحياً كان أم مسلماً أي اعتبار(..)".