#adsense

شواذ القاعدة في قوى 8 اذار

حجم الخط

شواذ القاعدة في قوى 8 اذار
المحامي جورج ابو صعب

اكره ما يطالعنا في هذه المرحلة الاعدادية للانتخابات من اصوات ومظاهر النشاذ التي تهد الثقة والايمان بهذا الوطن الحبيب – خاصة عندما نشاهد هذا الانفلات العلني لمظاهر اللاوطنية واللاسيادة التي لا تزال تعصف ببلدنا وشعبنا.

بالامس استوقفتني 3 مظاهر وتصاريح شاذة وفق الاتي :

1- بمناسبة اعلان مرشحي حزب البعث الاشتراكي: كم اسفت وتأسفت على لبنان السيادة والكرامة وانا اسمع هتافات "بالروح والدم نفديك يا بشار " – فنظن لوهلة اننا في مهرجان انتخابي او دعائي للنظام السوري في ساحة دمشق لا في لبنان واعدادا لانتخابات برلمانية لبنانية.

ما لا نفهمه كيف يمكن بعد اليوم واللبنانيون عاقدوا العزم باكثريتهم الساحقة على استرداد الاستقلال والسيادة والكرامة الوطنية ان يقبلوا بعد اليوم بمثل هذه الاحزاب المأجورة والمرتزقة الموالية للخارج وهي تتعاطى بالندية ذاتها الشأن العام اللبناني مع الاحزاب والتيارات التي دفعت من الدماء والدموع والشهداء ثمن لبنانيتها وتجذرها بلبنان وبالاصالة اللبنانية تاريخا وتراثا وحضارة ورسالة مميزة في العالم. لا أفهم كيف يمكن المزج بين الوطنية والولاء للبنان الوطن النهائي لجميع ابنائه وبين الولاء للنظام السوري او الايراني او اي نظام اخر غير لبناني.

لمن المؤسف حقا ان يستمر البعض من الاحزاب او اشباه الاحزاب في لعبة الضحك على ذكاء اللبنانيين وحقيقة التاريخ. فما من دولة في العالم حتى الاكثر ديمقراطية وانفتاحا تقبل على ارضها او في حياتها السياسية اي تكتل او تيار او حزب اجنبي الولاء او العقيدة او الانتماء بما يتعارض مع مصالح الدول العليا.

فمن قال ان كل ما يفيد النظام السوري يفيد لبنان؟ ومن قال ان كل ما لا يفيد النظام السوري لا يفيد لبنان؟

ان تسارع الاحداث وتطورها منذ انطلاق ثورة الارز لم يعد يسمح للبنانيين بالقبول والاستمرار في قبول مثل هذه الشواذات الحادة في مجتمعنا السياسي. فهذه الاحزاب او التكتلات العقائدية الغريبة عن العقيدة الوطنية اللبنانية لا يمكن ان تبقى بعد اليوم طويلا لانه حان للبنان وقد استرد علاقاته الديبلوماسية مع سوريا وبالتالي اعتراف سوريا بلبنان الدولة ذات السيادة والاستقلال والشخصية السياسية والقانونية المستقلة ان يستعيد ايضا ولاء ابنائه، كل ابنائه له.

من هنا دعوتنا الى فتح ملف الاحزاب او التيارات او التكتلات السياسية الموالية عقيدة وسياسة وانتماء وتكوينا للخارج، من خلال سياسة واضحة وحازمة وحكيمة تغلقها على ارض لبنان او تحولها الى احزاب وطنية العقيدة والمنشأ والسياسات.

فليس مسموحا بعد اليوم ان يكون للحزب القومي السوري ولحزب البعث العربي الاشتراكي وسواهم الحق في مشاركة الحياة السياسية والعامة مع اللبنانيين الاخرين. لان تلك الاحزاب ليست اصلا مخولة للتكلم باسم اللبنانيين وباسم الضمير اللبناني وباسم الاصالة اللبنانية السيدة والحرة والمستقلة.

دعوة صادقة للتصدي لملف الاحزاب السياسية والتكتلات التي تحمل اسماء ومشاريع لا تصب في مصالح لبنان واللبنانيين نطلقها من على هذا المنبر لانه حان الاوان ان تغلب المبادئ الوطنية والولاء للمصالح الوطنية كافة على منطق الولاء للخارج وتأمين الغطاء الكافي لتدخل الخارج من خلال احزابه في الشأن العام الداخلي، فنضع ما سمعناه وما حصل من هتافات من احدى الاحزاب الحليفة له برسم العماد عون الذي لطالما اعتبر ان سوريا وبمجرد انسحابها من لبنان عسكريا انهت مرحلة العداء وبات الاول الذي يهرول الى دمشق لان سوريا تحترم سيادة وحرية لبنان ولا تتدخل في الشأن العام. فها هي الاثباتات الواضحة فعلا: هتافات باسم بشار الاسد في حفل اعلان مرشحين الى انتخبات نيابية لبنانية …. لقد رأينا كل شيء في بلادي.

ثانيا: بالنسبة لبعض التصاريح السياسية لقوى المعارضة التي تطالب باعتماد المثالثة او الثلث المعطل واخرها خطاب الرئيس بري وكلام النائب رعد والموسوي فان اعجب ما يعجب ان يكون البعض قد فقد عن قصد او غير قصد المامه باللغة العربية ومفرداتها بالاضافة الى روح المنطق والدستور والعلم الى حد بات يختلق قواعد ومفردات ومواقف غير متوازنة لو يمعن من يطلقها فيها ولو قليلا لما اطلقها لحظة، خاصة ان ما كتب في الطائف والدستور قد نجم عن توافق واتفاق جميع اللبنانيين وبالتالي لا مجال لاية انقسامات او قلاقل حيث كل شيء واضح وجاهز للتطبيق بشرط صفاء النوايا والاقدام الصادق على التعديل.

وفي هذا السياق لا نفهم منطق البعض من المعارضة الذين يطرحون مبدأ الثلث المعطل ويجاهرون بانها في صلب النظام الدستوري والطائف، في حين ومن مراجعة نصوص الطائف والدستور اللبناني الحالي نرى ان لا وجود لثلث معطل للمعارضة بل نصاب ثلثي عدد اعضاء الحكومة في تقرير مثلا تعديل الدستور او اعلان حالة الطوارئ والغاؤها والحرب والسلم … الخ. وبالتالي لا نفهم كيف واين كرس الدستور وقبله الطائف المبدأ المتعلق بالثلث المعطل، لا سيما وان الثلث قد يكون لرئيس الجمهورية الواجب ان يتمتع بقدرة على الفصل في اي اختلاف بين طرفي البلاد الحاليين لتوطيد اسس ومصداقية واستقرار حكمه. اما الحديث عن ان الطائف كرس الثلث المعطل فنتمنى على من يطلقها افادتنا باوراق رسمية ونصوص اين هو هذا التكريس للثلث المعطل؟

ثالثا : ويبقى ان نشير الى ثالث مظهر من مظاهر الشواذ المثير للاشمئزاز في لبنان في الاونة الاخيرة الا وهو ظاهرة الخطف والتعديات على سلامة المواطنين وبالتالي محاولات زعزعة الامن والاستقرار باعمال خطف تطال الكبار كما الصغار، وحتى الان لم نر السلطات الامنية قد قامت بدورها على اكمل وجه رغم الجهود الكبيرة التي يبذلونها. ولم نر حزب الله مثلا يتخذ الاجراءات الميدانية للمساعدة على كشف الفاعلين وتقديمهم للعدالة. كما اننا لم نر اي بيان من قوى 8 اذار يستنكر او يدين الخطف والعمليات. فان ما يحصل في هذا الاطار خطير وخطير جدا وعلى السلطات الضرب بيد من حديد على كل من تسوله نفسه التعدي على سلامة وكرامة اللبنانيين، لان اخطر ما في الانفلات الامني ان يتحول الى حالة عامة يسكت عنها الجميع من باب التسليم بالامر الواقع، خاصة واننا على

مشارف الانتخابات والكثير الكثير من اللبنانيين المغتربين سوف يأتون الى بيروت للمشاركة في الانتخابات، فلا ندري ما اذا كان خلق مثل تلك الاجواء من العمليات الامنية على مسافة من الانتخابات هو لمحاولة توتير الاجواء وزرع القلق في صفوف المغتربين واللبنانيين لخربطة ما تعيد خلط الاوراق لصالح المعارضة وقواها.

فللموضوع تتمة …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل