نجار: لا معلومات عن اعتقال الصديق واسترداده من فرنسا غير ممكن
التقى وزير العدل ابراهيم نجار وزيرة العدل الفرنسية رشيدة داتي في مستهل زيارتها للبنان وعقد معها اجتماعا في مكتبه في وزارة العدل.
واكدت داتي ان زيارتها الى لبنان تهدف لـ"التذكير بالدعم والصداقة التي تكنها الحكومة الفرنسية للبنان"، واصفة "التعاون القضائي الثنائي بالتعاون التاريخي، كون النظام القضائي اللبناني مستوحى إلى حد كبير من النظام القضائي الفرنسي، مما يسهل التعاون".
وأشارت إلى "أن فرنسا ستوقع مع لبنان إتفاقا للتعاون القضائي ينص في خطوطه العريضة على مكافحة الجريمة المنظمة وتبييض الأموال والإرهاب وتطوير تقنيات الشرطة القضائية".
ولفتت الى أن هذا التعاون يشمل "تدريب القضاة وتبادل الخبرات بين معهد الدروس القضائية اللبنانية والمعهد القضائي الفرنسي، وذلك سعيا إلى تعزيز الجسم القضائي اللبناني بقضاة جدد على غرار ما حصل في فرنسا مؤخرا".
وشدد على "إننا سنتعاون في مجال إعداد المسؤولين عن إدارة السجون وتدريبهم، بما أن إدارة السجون في لبنان ستنتقل من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل"، مشيرة إلى أن البحث تناول أيضا "تطبيق القانون 2002 اللبناني المتعلق بتخفيض العقوبة خصوصا أن هذا الموضوع لا يهم لبنان وفرنسا فقط، إنما أيضا غالبية الدول المعنية بشكل خاص بموضوع إعادة انخراط المحكومين في المجتمع بعد تنفيذ عقوبتهم".
وتحدثت عن السعي لبلورة المزيد من المشاريع في ميدان التعاون، منوهة بأن "الوزير نجار قد اقترح مشروعا ممتازا وبغاية الأهمية يهدف إلى إنشاء وكالة دولية للتعاون القضائي".
ثم رحب الوزير نجار بنظيرته الفرنسية، مشيرا إلى أن "روابطنا تاريخية مع فرنسا من الناحية الثقافية والقضائية. فالنظام القضائي اللبناني مستوحى من النظام القضائي الفرنسي الذي أثر إلى حد كبير في الكثير من الأنظمة القضائية العربية حتى في الدول التي لم تعرف الإنتداب الفرنسي".
وأوضح أن "التعاون الثنائي سيكون بين معهد الدروس القضائية وبين مصلحة السجون التي تنتقل قريبا وتدريجيا إلى رعاية وزارة العدل إذ سنطلق الأربعاء المقبل من سجن رومية تطبيق قانون 2002 الذي يرمي إلى إعادة النظر في العقوبات. وسيكون هذا القانون فتحا كبيرا بات ممكنا بفضل صدور التشكيلات القضائية وتعيين قضاة متفرغين في هذا الصدد".
وردا على أسئلة تتعلق بمصير محمد زهير الصديق وسط غموض المعلومات في شأنه، أجاب "أن ليس لدينا أي معلومات رسمية حول هذا الموضوع. كل ما هنالك أن لبنان أصدر مذكرة توقيف غيابية بحق هذا الشخص وقد عممت على الإنتربول، ولكن حتى الآن هذا يدخل في صلب صلاحية المحكمة الدولية".
ونفى ردا على سؤال، أن يكون لبنان تلقى إتصالا من دولة الإمارات لدى اعتقال الصديق، مكررا أن "لا معلومات رسمية حتى الآن على الإطلاق".
وعن سبب عدم إسترداد الصديق من فرنسا، قال: "إن الإسترداد غير ممكن طالما أن لبنان ينفذ عقوبة الإعدام فيما ألغتها فرنسا. والوعود بعدم تنفيذ هذه العقوبة لا تكفي. ولهذا، ونظرا لأحكام القانون اللبناني، أعتقد بأن الإسترداد لم يحصل".
وحول الإجراءات الأمنية التي يمكن اتخاذها في حال الإفراج عن الضباط الأربعة، أوضح "أن هذا الأمر يعود إلى القرار الذي سيصدر عن قاضي ما قبل المحاكمة في لاهاي. ولا نستطيع اليوم أن نتنبأ أو أن نلعب لعبة الأنبياء.