#adsense

«الجماعة» تريد ضمانات للوعد الوزاري … ولائحة عون الكسروانية خلال 72 ساعة

حجم الخط

«الجماعة» تريد ضمانات للوعد الوزاري … ولائحة عون الكسروانية خلال 72 ساعة
الرياض تضبط إيقاع «حلفائها» … وبري والحريري «حليفان» في «الثانية»!
بيلمـار يتجه لعـدم تمديـد المهـلة اليـوم … والقـرار حـول الضباط الأربعة خلال أيـام

استراح المحاربون بعد نهارات انتخابية طويلة، تخللها إطلاق لوائح في الشمال وجبيل والمتن، وإقفال باب الانسحابات الرسمية وفصل «اشتباك» المعارضة في جزين عن دائرتي بعبدا وبيروت الثانية، فيما كانت القيادة السعودية تتخذ قرارا بالتدخل السريع على خط الإدارة السياسية لمعركة فريق الرابع عشر من آذار، في ضوء الإرباكات التي واجهت النائب سعد الحريري، سواء على صعيد الشمال أو تعثر حواره مع «الجماعة الاسلامية» ، والصعوبات التي يواجهها في محاولة ضبط الشهية المفتوحة لحلفائه وخاصة «القوات اللبنانية» في عدد من الدوائر، وخاصة في بيروت الأولى، وكذلك ضبط بعض «الفاولات» السياسية الكبيرة التي كان أفدحها وأخطرها ما تم تسريبه عن لسان النائب وليد جنبلاط، وانعكس سلبا على صورة وخطاب فريق الموالاة في الشارع المسيحي.

وعلى هذا الأساس، أمضى وزير الاعلام والثقافة السعودي عبد العزيز خوجة، حوالى 36 ساعة في بيروت، من دون أن يعلن عن أي لقاء أو نشاط له، بينما تحدثت أوساط دبلوماسية في بيروت، عن سلسلة لقاءات عقدها بعيدا عن الأضواء، شملت عددا من قيادات الرابع عشر من آذار وشخصيات أخرى، وأن الترجمة العملية للزيارة ستنعكس على عدد من «الجبهات»، وأبرزها محاولة اعادة صياغة اتفاق جديد بين النائب الحريري وقيادة «الجماعة الاسلامية»، بحيث يستمر عماد الحوت مرشحا ضمن لائحة «المستقبل» في بيروت الثالثة، مقابل انسحاب باقي المرشحين، وخاصة مرشح «الجماعة» في صيدا علي الشيخ عمار، على أن تقدم القيادة السعودية ضمانة معنوية لـ«الجماعة» بحجز مقعد وزاري لها في الحكومة التي ستتألف بعد الانتخابات.

ومن المتوقع أن تكون الترجمة الثانية، بإعلان «القوات» تواضعها وبالتالي سحب أحد مرشحيها عن المقعد الأرمني في دائرة بيروت الأولى وأن تكتفي بالحصة التي نالتها في لوائح الكورة والبترون وبشري والمتن والشوف.. وأن تترك هوامش أكبر للنائب نقولا فتوش في عملية تأليف لائحة 14 آذار في زحلة بعدما تمت محاصرته بالمطالب الحزبية من هنا وهناك.

وبدا واضحا أن الجانب السعودي، لمس عمليا، صعوبة الموقف، من خلال ما رافق إعلان لوائح عكار والمنية الضنية وطرابلس، حيث بدت بعض «الاشتباكات» موجهة ومنظمة، بينما الادارة السياسية للوائح عاجزة عن اتخاذ قرار ملزم كما حصل بشكل فاقع مع النائب هاشم علم الدين، وكما حصل من استبعاد غير مبرر للنائب مصباح الأحدب الذي قال أحد أركان ماكينته الانتخابية إن النائب سعد الحريري «فضّل رئيس لائحة من كان يسميهم «القتلة والمجرمين» في العام 2005(المقصود أحمد كرامي الذي ترأس لائحة المعارضة قبل اربع سنوات) وذلك على حساب من وقفوا معه في السراء والضراء على مدى أربع سنوات»!

ويبقى على النائب الحريري أن ينجز لائحته في بيروت الثالثة خلال الأسبوع المقبل، بينما سيجد نفسه، ملزما نسبة إلى اتفاق الدوحة وانسحاب النائب أمين شري، أن يقوم بعملية «فك اشتباك» مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، باعتبار أن مرشحه في «الثانية» الزميل نهاد المشنوق، سيكون شريكا في لائحة واحدة مع مرشح «أمل» في الثانية، هاني قبيسي، بعدما تعذر سحب كل المرشحين الشيعة والسنة وخاصة النائب السابق عدنان عرقجي.

أما المعارضة، فقد كانت أمس على موعد مع إعلان لائحتين مكتملتين في المتن وجبيل، ضمت الأولى، إدغار معلوف، غسان الأشقر، غسان مخيبر، غسان الرحباني، نبيل نقولا، سليم سلهب، ابراهيم كنعان، والنائب الأرمني الفائز بالتزكية هاغوب بقرادونيان. وضمت الثانية، عباس هاشم، وليد خوري وسيمون أبي رميا.

ومن المتوقع أن يعلن عون لائحة كسروان في مهلة أقصاها نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل، حيث عادت حظوظ النائب فارس بويز للارتفاع، أما لائحة بعبدا، فتنتظر، خلال ايام قليلة، بت الاسم الشيعي الثاني، والمرجح أن يختاره «حزب الله» من بين اسمين أو ثلاثة اسماء مصنفين في خانة «مرشحي عائلات ساحل المتن الجنوبي» وتربطهم علاقة وثيقة بـ«حزب الله».

وفي ما يخص جزين، بدا واضحا أن المعارضة قررت اعتماد استراتيجية محاصرة دخان الحريق الذي كانت قد بدأت تتوسع نيرانه، ولذلك تقرر أن تكون هناك فسحة للاتصالات، غير محددة بمهلة زمنية معينة، يمكن خلالها الوصول الى أحد خيارين، إما الاتفاق الشامل بين الرئيس بري والعماد عون على لائحة موحدة، وهو أمر متعذر جدا، أو التوافق على تنظيم معركة جزئية، على مقعد واحد، وهو الخيار الأكثر ترجيحا حتى الآن.

وعلى الصعيد الانتخابي، تعلن لائحة قوى 14 آذار في المتن من فندق برنتانيا الأحد المقبل، وهي تضم سبعة مرشحين (بعد فوز هاغوب بقرادونيان بالتزكية)، وهم: ميشال المر والياس مخيبر عن المقعدين الارثوذكسيين، سامي الجميل وسركيس سركيس وبيار الاشقر، وإدي ابي اللمع («القوات») عن المقاعد المارونية الأربعة وإيلي كرامة عن المقعد الكاثوليكي.

ودخلت الاتصالات لتشكيل لائحة المعارضة في الدائرة الثالثة في بيروت مراحلها الاخيرة، وقالت مصادر مشاركة في هذه الاتصالات إن اعلان اللائحة مرجح خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة، وستضم نجاح واكيم عن المقعد الارثوذكسي، رفيق نصرالله عن المقعد الشيعي، غالب ابو مصلح عند المقعد الدرزي، ابراهيم الحلبي، عمر غندور، عن السنة، ريمون اسمر عن الاقليات، جان زخشتيان عن المقعد الانجيلي.

عاشوري لـ«السفير»: بيلمار لن يمدد

من جهة ثانية، أكّدت الناطقة الرسمية باسم المدعي العام الدولي في المحكمة الخاصة بلبنان راضية عاشوري لـ»السفير» أنّ القاضي دانيال بيلمار سيقدّم عريضته بشأن الضبّاط الأربعة يوم الاثنين في 27 نيسان الجاري وليس قبل هذا التاريخ على الإطلاق.
وعند الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم بالتوقيت المحلي، يفترض أن يبلغ بيلمار قاضي الاجراءات التمهيدية بنيته عدم تمديد المهلة التي طلبها للبت بموضوع الضباط.

وقالت عاشوري الموجودة في لاهاي إن بيلمار حريص على الالتزام بالموعد الذي منحه إياه قاضي الإجراءات التمهيدية القاضي دانيال فرانسين، أيّ 27 نيسان، «إلاّ إذا اقتضت الظروف تمديد هذا الموعد ولكن في الوقـت الراهــن أعتقد أن القاضي بيلمار لن يطلب أيّ تمديد».
وعمن هو المسؤول حالياً عن البتّ بمصير الضباط الأربعة المحتجزين منذ 16 يوماً تحت سقف التوقيف الدولي وليس اللبناني، قالت عاشوري إنّ المادة 17 من قواعد الإجراءات تتحدث عن شخصين اثنين هما المدعي العام الذي هو بيلمار وعن قاضي الإجراءات التمهيدية الذي هو فرانسين ولم يذكر فيها أيّ شخص آخر لا رئيس المحكمة ولا نائبه، في اشارة غير مباشرة الى عدم وجود صلاحية للاثنين في التطرق الى هذا الملف.
قرار كاسيزي لم ينفذ

بدوره، أكد المحامي أكرم عازوري لـ»السفير» بوكالته عن اللواء الركن جميل السيد أنّ رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي أنطونيو كاسيزي أصدر قراراً في 21 نيسان الجاري أمر بموجبه السلطات الأمنية اللبنانية المسؤولة عن سجن الضباط الأربعة بوقف السجن الانفرادي الذي لا يزال فيه الضباط منذ اعتقالهم قبل ثلاث سنوات ونصف السنة.

كما طلب كاسيزي السماح للضبّاط الأربعة بأن يلتقوا لمدّة ساعتين يومياً، بعدما كان هذا الأمر غير مسموح على الإطلاق.
ومَنع كاسيزي السلطات الأمنية اللبنانية ممثلة بفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي من التنصت على اللقاءات شبه اليومية بين الضباط ووكلائهم من دون رقيب مع السماح بمراقبتهم بواسطة الكاميرات لأسباب أمنية.
وعلى الرغم من صدور قرار كاسيزي إلاّ أنّ السلطات الأمنية لم تبدأ بتنفيذه والسبب «أنهم لم يتبلغوه رسمياً» على حد قول أحد المسؤولين الأمنيين.

المصدر:
السفير

خبر عاجل