#adsense

سليمان محذّراً: الأمن قبل الرغيف

حجم الخط

عون يعلن لائحة المتن بالتحالف مع "القومي" ولائحة جبيل.. وعقدة جزين مع برّي على حالها
سليمان محذّراً: الأمن قبل الرغيف

في ظلّ عودة التهديد "المبطن" بمعاودة استخدام السلاح في الداخل قبل الانتخابات أو بعدها إن لم يُعد تكريس "الثلث المعطّل" كان لرئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان موقف حاسم شدّد فيه على أنّه "لا يحق لأحد العبث بالأمن أو توتير الأجواء أو تخويف اللبنانيين بالوضع الأمنيّ" مجدّداً التأكيد بأن "الأمن قبل الرغيف".
في هذه الأثناء، تواصل العدّ العكسيّ لاستحقاق 7 حزيران، وسط مزيد من الوضوح في الخارطة الانتخابية من الشمال إلى الجنوب.
فعلى صعيد قوى 8 آذار، يفترض بانسحاب مرشّح "حزب الله" أمين شرّي لمصلحة مرشّح حركة "أمل" في "بيروت" الثانية هاني قبيسي أن يسهم في حلحلة عقدة بعبدا، إلا أنّ عقدة جزين ما زالت تراوح مكانها، وقد أكّدت مصادر مطّلعة لـ"وكالة الأنباء المركزية" أن المسألة تعدت الخلاف على توزيع المقاعد الى تقويم كلام وإثبات حضور وما يسميه البعض بفقدان كيمياء العلاقة بين زياد أسود وسمير عازار ما يعوق وجودهما على لائحة واحدة".

وتحدّثت هذه المصادر عن اتجاه ساد في الساعات الأخيرة لإعطاء عون المقاعد المسيحية الثلاثة والتي رشح لها كلا من زياد أسود وميشال حلو وعصام صوايا، الأمر الذي يعني خروج النائب سمير عازار من لائحة "المعارضة" وسط معلومات تتحدث عن سعيه الى تشكيل نواة لائحة مع مرشّحين آخرين ليخوض الانتخابات في مواجهة لائحة قوى 8 آذار. ويأتي ذلك فيما يتابع النائب السابق ادمون رزق مشاوراته لتشكيل لائحة مستقلّين.

على صعيد متّصل، أعلن رئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أسماء مرشحين على لائحة 8 آذار في دائرة المتن الشمالي التي وصفها بـ"لائحة الغساسنة" وضمّت إدغار معلوف، غسّان الأشقر، غسّان مخيبر، غسّان الرحباني، نبيل نقولا، سليم سلهب، ابراهيم كنعان، والنائب الفائز بالتزكية هاغوب بقرادونيان. كما أعلن لائحته في جبيل وتضم سيمون أبو رميا، وليد خوري، عبّاس الهاشم. وأكّد عون أنه قام باتباع "معايير محدّدة وعلى أساسها انتقينا، فكان تنافساً بين إخوة" راجياً أن يكون "التصويت للمشروع وللائحة كاملة".

وفي هذه الأثناء أكّد الوزير نسيب لحّود أن انسحابه من المعركة الانتخابية لم يأتِ لدواع شخصيّة، مذكّراً بالأسباب التي سبق له عرضها، ومشدّداً على "امتناعه عن الخوض في التفاصيل أو السجال مع أطراف التحالف المفترض الذي كان قيد التداول حينها"، وذلك "حرصاً منه على المصلحة العليا لـ14 آذار واحتراماً منه لجمهورها ونضالاته وتضحياته وهو ما زال ملتزماً هذا الموقف حتى إشعار آخر".

كسروانياً، أكّد المرشّح الكتائبيّ عن المقعد الماروني في كسروان سجعان قزي أن "المشاورات بشأن تشكيل لائحة آذار والمستقلين في كسروان بلغت مرحلة متقدمة جداً"، مشدّداً بعد لقائه رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" سمير جعجع على أنّ العميد كارلوس ادة "ليس جزءاً من عقدتنا بل هو جزء من عقيدتنا الوطنية".

هذا وقد نقلت "وكالة الأنباء المركزية" عن مصادر مطّلعة أن أجواء البلبلة التي سادت في كسروان ربما تضطر عون إلى الاكتفاء باستبدال نائب أو إثنين من الحاليين، وأن مسألة انضمام الوزير السابق فارس بويز إلى اللائحة ستحسم خلال الساعات الـ 24 المقبلة.
وشمالاً، دعا عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا "جميع الفرقاء إلى الالتزام، كما "القوات اللبنانية"، بالدخول إلى الانتخابات النيابية "في أجواء سلميّة ديموقراطيّة هادئة من دون محاولة استعمال العنف والتخويف والأساليب المرفوضة في المجتمعات المدنية المتحضّرة".

وأكّد أنّه "توجد في شكا عناصر غريبة عن المدينة، ونحن نريد أن يكون فيها أهلها فقط كي نستطيع أن نطمئن إلى أمن المدينة من خلال تفاهم الناس بين بعضهم البعض، والعناصر الغريبة عن شكا ما زالت مسلّحة ومتواجدة في مراكزها ولم تلتزم بما هو مفروض الالتزام به أخلاقياً أي إنهاء المظاهر المسلّحة والعودة إلى الحياة الطبيعية". وناشد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية والمعنيين بالقول "لا نستطيع الذهاب الى انتخابات نيابية في ظل توتّرات أمنية".

أمّا المنسق العام لقوى 14 آذار والمرشح عن دائرة جبيل النائب السابق فارس سعيد فأكد لموقع "المستقبل" الإلكتروني أنه سيتحالف "مع من يتجرأ أن يتحالف معي وحظوظي في الفوز كبيرة"، وعاب على بعض المستقلين قولهم "لا نريد أن نتحالف معك لأن تحالفنا معك سيحرمنا من جمهور حزب الله" وقال: "أنا أمارس قناعاتي وهم يخاطرون في الأمن السياسي في المنطقة". وحذّر من أنه "إذا ربح التحالف بين النائب ميشال عون وحزب الله في أحد أقضية جبل لبنان، تكون الخطوة الأولى من أجل الانتقال من جبيل إلى أبعد منها داخل جبل لبنان".

هذا وقد زار المرشّحون عن دائرة بعبدا صلاح حنين وإدمون غاريوس والياس أبو عاصي البطريرك الماروني نصر الله صفير وتناول أبو عاصي بعض اللقاء "الوضع الخاص في الضاحية الجنوبية"، مذكّراً بالمبدأ القانوني حيث "الظروف الخاصة تقتضي إجراءات خاصة"، وأضاف: "نحن في مواجهة مشكلة المقترعين من المسيحيين من بلدات الضاحية الذين يطالبوننا، لأسباب متعدّدة لن ندخل في تفاصيلها، أن تكون أقلاع الاقتراع خارج الضاحية، وهذا شيء مفهوم في ضوء الأحداث والخصوصية المتحكمة في الضاحية، وهذا المطلب وضعناه في عهدة صاحب الغبطة".

"حزب الله"

في هذه الأثناء تخوّف رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد من "الكارثة" التي سيؤدّي إليها فوز قوى 14 آذار التي وصفها بـ"الأكثرية التفرّدية الاستئثارية" واعتبر أنّ "هذا الفريق إذا وصل إلى الأكثرية سوف يمارس الطغيان والدكتاتورية والعنصرية والشوفينية في التعاطي مع كل من اعترض على سياساته". وحدّد في المقابل الهدف المطلوب من 8 آذار بـ"الوصول إلى الأكثرية ويجب أن نرتب كل اللوائح والتشكيلات والتحالفات على قاعدة إنجاز هذا الهدف".
رعد، كالعادة، لم يعتبر كلامه هذا تصعيداً، وقال "دعونا منذ بدء العمل للإستحقاق الانتخابي إلى خطاب انتخابي هادئ(..)".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل