الأزمة الأرمنية في بيروت الأولى لم تُحل وكلام هزيم يربك أبو جمرا
سعيد يعرقل الوسطية في جبيل والاحزاب المسيحية تؤخر لائحة كسروان
المعارضة ضد المعارضة في جزين وسعد يخوض معركة صيدا والبزري غائب
بدأت اللوائح تصدر تباعاً في مختلف الاقضية للموالاة وللمعارضة بعد ان حسم الفريقان التباينات والخلاف على الاسماء داخل كل فريق.
وبقيت لوائح في طور الاعلان عنها لا يتجاوز عددها اصابع اليد الواحدة.
وهكذا استطاع كل فريق ان يحسم الخلافات داخل أهل البيت بتسويات وتضحيات حتى أتى التوافق في ما بين اركان الموالاة والمعارضة.
وتبقى بعض المسائل العالقة حيث يعمل الاركان على معالجتها، ففي جزين مثلاً قالت اوساط الرئيس بري لـ«الديار» ان جزين على طريق الحلحلة او تحت الحلحة، فيما انتهت بيننا وبين العماد عون في بعبدا بعدما قدّم حزب الله مقعده للرئيس بري في الدائرة الثانية.
ورغم هذه الاجواء فان مصادر انتخابية في التيار الوطني تروّج للائحة مكتملة في جزين من زياد اسود وميشال حلو عن الموارنة او أمل ابو زيد وعصام صوايا عن الكاثوليك، واعتبر اطلاق هذه اللائحة بالون اختبار للاستعداد للمواجهة اذا وصلت الامور الى طريق مسدود بين التيار الوطني والرئيس بري.
بعض الاوساط في التيار تساءلت لماذا لا تحصل معركة ديموقراطية في جزين يكون التيار طرف فيها بلائحة مكتملة والنائب سمير عازار مع انطوان خوري في لائحة اخرى؟ هذه الاحتمالات تبقى واردة، لكن الاجتماعات المكثفة تشير الى اتفاق مرتقب بين بري وعون.
صيدا أما في صيدا، فان معركة شرسة تنتظر المدينة وان زيارة الرئيس فؤاد السنيورة الى صيدا اعطى المعركة زخماً ودعماً للائحته مع النائب بهية الحريري، من هنا فان النائب أسامة سعد بدأ يواجه خصومه عبر التصاريح والجولات في شوارع صيدا القديمة، فيما حليفه عبد الرحمن البزري اثر الانكفاء حتى هذه اللحظة.
وهذه نقطة تسجل لصالح لائحة تيار المسـتقبل.
بيروت الاولى أما في بيروت الاولى فان ازمة أرمنية لا تزال تنتظر الحل خصوصا انها تفاعلت بعد اعلان مرشح القوات اللبنانية عن المقعد الكاثوليكي الارمني ريتشارد قيومجيان واستمراره في المعركة، لانه متحالف مع النائبين ميشال فرعون وجان اوغاسبيان ونايلة التويني والشيخ نديم الجميل، مما دفع بالاحزاب الارمنية في 14 آذار الرمغفار والهاشناك الى نقض هذا الواقع.
وفي المقلب الآخر، فان تأييد البطريرك هزيم للنائب ميشال المر اعطى المرشحة نايلة تويني دفعاً في مواجهة اللواء عصام ابو جمرا الذي قال عنه هزيم «انا لا اعرفه».
أما في بيروت الثانية فان النتائج بدأت تظهر بالتزكية تباعاً في صفوف الارمن، ولولا بقاء ترشيح عدنان عرقجي وعباس ياغي لفاز بالتزكية ايضاً نهاد المشنوق وهاني قبيسي.
بعبدا واخيراً، استطاع العماد عون حسم اسماء مرشحيه في بعبدا لكن هذا الحسم جاء عسيراً وبعد تجاذبات قوية خصوصاً وان استطلاعات الرأي التي وصلت الى الرابية اعطت الافضلية حسب الترتيب الى: آلان عون وحكمت ديب وشكيب قرطباوي والرابع كان ناجي غاريوس، لكن اصرار المحيطين بالعماد عون استطاع ان يبعد قرطباوي ويثبت ناجي غاريوس.
والخبراء في الحملات الانتخابية يعتبرون ان ناجي غاريوس لا يستطيع تأمين اصوات عائلته لان المرشح ادمون غاريوس يستطيع استقطاب غالبية أصوات العائلة.
اما في المتن فان لائحة العماد عون اعلنت امس وضمت: ادغار معلوف، ابراهيم كنعان، نبيل نقولا، سليم سلهب، غسان مخيبر، اغوب بقرادونيان وغسان الاشقر وغسان الرحباني.
علماً ان اعلان هذه اللائحة تأخر كثيراً لان النائب عباس هاشم صارح العماد عون بالقول: اذا تم استبعاد النائب نبيل نقولا فانني انا ايضاً اتمنى ان انسحب من جبيل.
عندها قرر العماد عون التمسك بنبيل نقولا.
اما في الجهة المقابلة فانه من المتوقع ان تعلن لائحة الاعتدال المسيحي الاحد المقبل.
نسيب لحود يوضح من جهة اخرى اصدر الوزير نسيب لحود بياناً ردّ فيه على الرئيس امين الجميل والنائب ميشال المر اللذين كررا مقولة انه انسحب لاسباب شخصية، واعتبر لحود ان هذا الكلام لا يمت الى الحقيقة بصلة، وفي هذا الاطار اشارت اوساط مطلعة في 14 آذار الى وجود استياء لدى مؤيدي لحود من قيام الرئيس امين الجميل والنائب ميشال المر بتحريف الاسباب التي ادت الى انسحاب لحود من الانتخابات النيابية وباستغلال الصمت الذي التزمه الوزير لحود مؤخرا انطلاقا من احساسه بالمسؤولية.
واضافت الاوساط ان رد المكتب الاعلامي على الجميل والمر واستخدامه تحديدا عبارة «حتى اشعار آخر» هدف الى ايصال نوع من التحذير بان الوزير لحود، رغم التزامه التام بثوابته السياسية وبضوابطه الاخلاقية المعروفة، لن يتردد في وضع النقاط على الحروف كلما دعت الحاجة الى ذلك.
كسروان اما في كسروان فان اخباراً كثيرة تنتشر عن لوائح واسماء واستبدال اسماء باخرى على لائحة العماد عون وان شيئا نهائياً لم يحسم حتى الآن فالبعض طرح نعمان مراد مكان جيلبرت زوين والبعض الآخر طرح اسم الوزير بويز، الا ان الامور باتت مرهونة بالقرار الذي سيتخذه العماد عون.
اما الموالاة فان لائحتها لا تزال قيد الاعداد لكن الصعوبات تعترض تأليفها خصوصاً بعدما طحشت الاحزاب المسيحية الى معاقل البيوتات السياسية، فاصبحت هذه الاخيرة في حيرة لا تستطيع معها تأليف لائحة مستقلة وتستطيع ان تؤمن التجيير المطلوب بواسطة الاحزاب.
جبيل اما في جبيل فان النائب السابق فارس سعيد ابلغ المعنيين حزبيين وفاعليات في المنطقة انه ليس بوارد الانسحاب، وان تحالفه مع ناظم الخوري سيؤمن معركة سياسية متكافئة مع لائحة العماد عون.
لكن الوسطيين في هذا القضاء لهم رأيهم الخاص، ويعتبرون ان شروط المعركة هي الربح، وان الفوز في هذه المعركة يتطلب تأمين مرشحين وسطيين يستطيعون تأمين اصوات المستقلين في المنطقة، خصوصاً وان لائحة عون يعترضها عاملان يحدان كثيراً من الاندفاعة التي شهدتها في العام 2005، فأولاً باتت اصوات آل افرام في جبيل لصالح الوسطيين اضافة الى ان الوعد الذي قطع للمرشح جان حواط ترك عدم تنفيذه استياء كبيراً لدى آل حواط المنتشرين بكثرة ومؤيديهم في المنطقة.
من هنا فان معلومات يتداولها البعض عن امكانية تحالف بين النائب السابق اميل نوفل والمرشح جان حواط وان محاولة اقناع الجميع بالانسحاب لهذا التحالف لان كافة الوسطيين يعتبرون ان تأليف لائحة ثالثة ستصب في غير صالحهم.