#adsense

لوائح المتن والانتخابات غير المسبوقة: انسجام وتكامل وبحث في تعزيز فرص الفوز

حجم الخط

لوائح المتن والانتخابات غير المسبوقة: انسجام وتكامل وبحث في تعزيز فرص الفوز

بيار عطاالله
مع إعلان النائب ميشال عون لائحة تحالف "التيار الوطني" مع الحزب السوري القومي الاجتماعي والطاشناق امس، يبقى المشهد الانتخابي في المتن ناقصاً في الشكل في انتظار الاعلان رسمياً عن لائحة تحالف المستقلين و14 آذار الاحد المقبل، على رغم ان اسماء أعضاء اللائحة الثانية اصبحت معروفة ومتداولة تماماً. ومع نهاية مرحلة تشكيل اللوائح يفترض ان تنطلق الماكينات الانتخابية بقوة استعداداً لليوم الانتخابي الاطول في تاريخ الجمهورية.

اوساط كل من اللائحتين تصفها بأنها "مرتاحة الى وضعها" والجميع يأمل بالفوز على الطرف الاخر مدعماً ارائه باحصاءات غب الطلب، لكن استطلاعات الرأي التي نفذتها بعض المراكز تشير الى تقارب في النتائج يخفي الكثير من المفاجآت، خصوصاً في موضوع حجم مشاركة المجنسين سواء المقيمين في لبنان ام الآتين من خارج الحدود وتحديداً من الاراضي السورية. اما المفاجأة الثانية والتي يترقبها الجميع فهي حجم مشاركة المغتربين في العملية الانتخابية ومدى قدرة هذا الطرف او ذاك على إقناعهم ونقلهم الى لبنان، علماً ان ابرز ما يسجل من استعدادات في هذا الاطار هو في جانب تحالف 8 آذار المتني حيث تعمل ماكينة ضخمة استعداداً ليوم 7 حزيران في حين تبدو قوى 14 اذار اقل جهوزية في التعامل مع مسألة نقل المغتربين. وفي مقاربة احد المطلعين على عملية تركيب اللوائح ان "التيار العوني" نفذ عملية مناورة واسعة من اجل تركيب لائحة المتن حيث اغدقت الوعود والضمانات بمناصب ديبلوماسية وادارية وبلدية او بترقيات رسمية وتعيينات وزارية يميناً ويساراً على المرشحين الحزبيين و"ابناء العائلات" لثنيهم عن الترشح ووضع ترشحهم في تصرف قيادة "التيار العوني" وتأمين حشد الاصوات، الامر الذي ترى فيه أوساط لائحة المستقلين و14 آذار مؤشرات الى وهن تعانيه قوى 8 آذار المتنية يدفعها الى تقديم التنازلات لضمان الالتفاف والتأييد حولها وفي رأيها ايضاً "ان وضع تحالف المستقلين و 14 آذار جيد جداً وباللوج".

الاشقر: منسجمون تماماً

لكن للمرشح على اللائحة المنافسة النائب السابق غسان الاشقر رأياً آخر يقول ايضاً: "الاجواء ممتازة واللائحة منسجمة بعضها مع بعض ومسألة الاصلاح تشعرنا اننا في موقعنا الطبيعي". يكرر الاشقر لازمة التماسك والتضامن بين مكونات اللائحة المتنية التي أعلنها النائب ميشال عون، ويصر في المقابل على فقدان الانسجام والتماسك بين مكونات اللائحة الاخرى ان على مستوى القاعدة او القيادة. وفي رأيه ان "وحدة الرؤية" بين "التيار الوطني الحر" والحزب السوري القومي والطاشناق تمكن لائحة المعارضة من اجتياز 40 في المئة من الطريق الى الفوز بالانتخابات. يقدر الاشقر حجم القدرة التجييرية لدى الحزب القومي بما بين ستة الى ثمانية آلاف ناخب "موزعين اساساً على مناطق الانتشار التاريخي للحزب في بسكنتا والمتين وعينطورة وبيت شباب نزولاً الى ضبيه". ويؤكد ان "الطاشناق سيعطون اللائحة بكل قوتهم، وعون قوي". ويخلص الى ان مكونات اللائحة الحزبية منسجمة تماماً "ولا احد اقوى من الآخر ونحن في وضع يسمح لنا بالاعلان ان اللائحة ليست رفقة درب فحسب بل هي شراكة مستمرة وبرنامج واسع وخطوط تقاطع واسعة، وهي المرة الاولى التي يشعر فيها الحزب بأنه منسجم مع حلفائه". في المقابل تقدم اوساط ائتلاف المستقلين و14 آذار نتائج مسح قامت به لمختلف قرى المتن وبلداته ساحلاً ووسطاً وجرداً يتبدى منه التفوق بأشواط على اللائحة المنافسة، وفي خلاصته فارق كبير يتخطى الخمسة الاف صوت لمصلحة الائتلاف وفوز اللائحة كاملة، وفي رأي هذه الاوساط ان كلام النائب ميشال المر عن سعيه الى تأمين نجاح اللائحة كاملة انما ينطلق من قراءة واضحة للمعطيات الميدانية ورهان على موقف الرأي العام الذي خبر ما تعرض له البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير واحداث السابع من ايار والرهانات على مشاريع خارج الدولة. وتقول هذه الاوساط ان الشائعات كثيرة و"نتعرض لحرب اعلامية ونفسية منظمة لتشويه الحقائق وضخ معلومات غير صحيحة الى الرأي العام، فنحن متهمون بأننا نعمل على استحضار المغتربين في حين تقوم قوى 8 آذار بأوسع عملية حشد وحملات اعلانية وبتمويل ضخم يفوق كل ما يجري الحديث عنه. ويتهموننا بتلقي البترو – دولار في حين ان الحملات الاعلانية الضخمة التي يقومون بها تحتاج الى موازنات ضخمة واموال طائلة ليست نتاج حملات التبرع من دون أدنى شك".

ويبدو استناداً الى معلومات هذه الاوساط ان لائحة الائتلاف قد تخضع لعملية اعادة تأهيل قبل حلول شهر أيار، الموعد الذي حدده النائب ميشال المر لإعلان اللائحة التي يريدها صانعوها الكتائبيون والوسطيون اكثر قوة وحضوراً، سواء بتعزيز التضامن بين حزبي الكتائب و"القوات اللبنانية" او من خلال حشد المزيد من الدعم من الحلفاء الحزبيين وغير الحزبيين من المستقلين المؤثرين في الرأي العام المتني غير المنتمي الى احزاب. وتشير هذه الاوساط الى ان نتائج الاستطلاعات على مستوى الناخبين الموارنة والارثوذكس والكاثوليك تظهر تقدماً كبيراً لمرشحي الائتلاف.

اما حظوظ المرشحين المستقلين فترى هذه الاوساط انها ستكون على حساب مرشحي قوى 8 آذار الذين سيجدون انفسهم عرضة للتشطيب من الناخبين غير الحزبيين. وتضيف ان الوعود التي اغدقها النائب عون على العائلات والمرشحين في المتن ستؤدي الى نتائج معاكسة خصوصاً ان العائلات ليست وحدة متكاملة، وهي ليست بمعنى ما عشائر ترضخ وتتجه الى صناديق الاقتراع لتعطي اصواتها دفعة واحدة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل