سكان أرمينيا يحيون ذكرى قتلى الحرب العالمية الاولى ويتطلعون للمستقبل
تدفق مواطنو أرمينيا على جبل يطل على العاصمة يريفان يوم الجمعة لوضع اكاليل الزهور في ذكرى من قتلوا في الحرب العالمية الاولى بأيدي الاتراك العثمانيين في الوقت الذي تتطلع فيه البلاد لابرام اتفاقية تاريخية مع تركيا.
وأعلنت الجارتان في وقت متأخر يوم الاربعاء الاتفاق على خريطة طريق لتطبيع الروابط بعد قرن من العداء تعود جذوره الى القتل الجماعي والتهجير لاعداد ضخمة من الارمن عام 1915 في عمليات تقول ارمينيا انها كانت ابادة جماعية.
ووضع الاف الاكاليل حول شعلة في وعاء يحيط به 12 درعا مصنوعة من حجر البازلت الرمادي. ويمثل كل درع مقاطعة من المقاطعات التركية التي طرد منها الارمن.
وتقر تركيا بأن الاتراك العثمانيين قتلوا الكثير من الارمن المسيحيين لكنها تنفي أن ما يصل الى 1.5 مليون شخص لاقوا حتفهم وان هذا يصل الى حد الابادة جماعية. ومازالت هذه الاحداث محفورة في الذاكرة وتحدد الهوية الوطنية للارمن.
ووفقا للتقاليد المتبعة سيصدر الرئيس الاميركي باراك اوباما بيانا في ذكرى أحداث القتل.
ووصف الرئيس الاميركي تلك العمليات من قبل بانها ابادة جماعية لكن محللين يقولون انه على الارجح سيمتنع عن تكرار ذلك يوم الجمعة بعد الاعلان عن اتفاق تطبيع العلاقات بين يريفان وأنقرة.
وفي بيان يوم الجمعة قال سيرج سركسيان رئيس ارمينيا الذي مهدت مفاوضاته مع نظيره التركي عبد الله غول العام الماضي الطريق أمام الاتفاق الذي أعلن يوم الاربعاء "كل واحد من ضحايانا الابرياء له اسم وعائلة وحكاية."
وكرر التأكيد على موقف ارمينيا قائلا "عملية الاعتراف بابادة الارمن ليست موجهة ضد الشعب التركي واعتراف تركيا بالابادة ليست شرطا مسبقا لاقامة روابط ثنائية."
وتقول مصادر دبلوماسية وسياسية ان خريطة الطريق مازالت تحتاج الى توقيع لكنها تحدد اطارا زمنيا لاقامة الروابط الدبلوماسية تدريجيا وفتح الحدود وعمل "لجنة بشأن البعد التاريخي" للتعامل مع مزاعم الارمن عن الابادة الجماعية.