قيومجيان لموقع "القوات": القضية الأرمنية هي القضية الأم والأرمن عنصر أساسي في بناء لبنان
رأى مرشح "القوات اللبنانية" عن مقعد الأرمن الكاثوليك في دائرة بيروت الأولى ريشار قيومجيان أن ذكرى مجازر الأرمن هي عملية استشهاد، وشهادة لقضية وجود وحرية وقضية ايمان مسيحي، مذكراً بأن المملكة الأرمنية منذ العام 300 هي أول مملكة اعتنقت الديانة المسيحية، ومنذ ذلك التاريخ بدأت مسيرة الشهادة المسيحية في آسيا الصغرى وفي هذا الشرق. وقال: "القضية الأرمنية هي القضية الأم، وأنا ملتزم هذه القضية التي استشهد من اجلها الأجداد والرفاق، هناك 250 شاب لبناني أرمني استشهدوا في صفوف المقاومة اللبنانية من اجل القضية اللبنانية، وانا وفيّ لتضحياتهم، ومرشح باسمهم، وسألتزم المبادئ التي استشهدوا في سبيلها"، معرباً عن اعتقاده بأن القضية اللبنانية هي استمرار للقضية الأرمنية إن لناحية الوجود أو لناحية الايمان أو لناحية الحرية.
وأشار إلى ان قضية الايمان المسيحي واعتناق الدين المسيحي استمرت عبر الأجيال، معتبرا أن ما حصل في العام 1915 هو فعل شهادة وفعل ايمان دفاعاً عن هوية شعب وعن خصوصية هذا الشعب، مؤكدا ان هذه القضية لن تنتسى ولن تزول من ذاكرة الشعب الأرمني، مشددا على وجوب الاعتراف بهذه المجزرة من قبل السلطات التركية حتى إحقاق الحق.
قيومجيان، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، رفض المبدأ الذي يقول "إن الطائفة الأرمنية غريبة عن هذا الوطن"، مستشهداً بقول لكاثوليكوس الأرمن السابق كراكين الثاني: "الأرمن لم يساهموا فقط في بناء لبنان، بل أن الأرمن شاركوا في بناء لبنان"، مؤكداً أن الأرمن هم الأساس في عملية بناء لبنان وعملية بناء المجتمع اللبناني والدولة اللبنانية، إلى جانب مهاراتهم واختصاصاتهم ونخبهم التي ساهمت في عملية هذا البناء.
وعن تحالف الطاشناق مع قوى 8 آذار ودخولهم المحور السوري – الايراني، قال قيومجيان: "الطاشناق متحالفون مع القوى المرتبطة بالخارج لكننا موحدّون حول فكرة لبنان والتعلق بلبنان وحول وضعية الطائفة الأرمنية داخل لبنان"، مؤكداً حرصه على الوحدة الأرمنية، وآملاً أن يكون خيار الطاشناق الداخلي غير مرتبط بأي خيارات إقليمية.
وأوضح قيومجيان أن جزءاً كبيراً من أصوات الأرمن في بيروت ستصب لمصلحته، مع وجود أصوات ستكون لصالح الفريق الآخر، نافياً وجود أي هواجس خاصة بالطائفة الأرمنية بل هناك هواجس وطنية. ورفض أن يكون لكل طائفة في لبنان مشروعها وتحالفاتها وارتباطاتها الخارجية وأجهزتها العسكرية والأمنية، معلناً ان الأرمن هم جزء أساسي وحيوي من مشروع بناء الدولة التي تنادي به "القوات اللبنانية".
وأكد ان "القوات" لها قوة ناخبة وقوة شعبية وتجييرية وسياسية في بيروت، وانطلاقا من هذه المسلمات يجب ان يكون للقوات تمثيل نيابي وسياسي فاعل في العاصمة، مشدداً في المقابل على أن فوز 14 آذار في الانتخابات سيعزز فكرة بناء الدولة، وسيعزز قيام المؤسسات وسيادة لبنان، بمعنى أن لا يكون هناك سلطة ولا سلاح أو قوى سلطوية إلا الدولة اللبنانية، معتبراً ان العبور إلى الدولة عنصر أساسي لأنها الضامنة للسيادة والاستقلال ولحرية وحقوق الطوائف كافة في التركيبة اللبنانية.
وختم قيومجيان بالقول: "اتفاق الدوحة انتهت مفاعيله مع انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، ومع إجراء الانتخابات النيابية، ومستمرة مفاعيله من ناحية الحفاظ على الوضع الأمني وضمانته من قبل مؤسسات الدولة اللبنانية"، معتبراً أنه بعد الانتخابات يجب العودة إلى روحية اتفاق الطائف وإلى متابعة تنفيذ ما تبقى من هذا الاتفاق في ما يخص استكمال بناء الدولة والشروع في تطبيق اللامركزية الادارية، والعودة إلى اعتماد الآلية الدستورية التي تحكم العلاقات بين الأطراف والطوائف.
![]()