#adsense

نجار: تطبيق تخفيض العقوبات محطة أساسية في تطور القوانين

حجم الخط

نجار: تطبيق تخفيض العقوبات محطة أساسية في تطور القوانين

وقع وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار ووزيرة العدل الفرنسية رشيدة داتي على إعلان حول التعاون بين معهد الدروس القضائية في لبنان والمدرسة الوطنية لإدارة السجون في فرنسا من أجل تبني أسس تدريب المسؤولين عن السجون ومتابعتها وتحسينها، على أن يؤول هذا التعاون إلى توقيع الطرفين لبروتوكول إتفاق وذلك قبل الحادي والثلاثين من كانون الأول 2009.

حضر حفل التوقيع السفير الفرنسي أندريه باران والوفد المرافق للوزيرة داتي، والمدير العام لوزارة العدل عمر الناطور، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي غالب غانم، ومدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، والرئيس الأول لمحكمة استئناف بيروت القاضي جان فهد ورئيس معهد الدروس القضائية القاضي سامي منصور ومدير المعهد القاضي سهيل عبود.

تلا التوقيع مؤتمر صحافي إستهلته الوزيرة داتي بإبداء سعادتها "لكون فرنسا ولبنان يمهدان للتوقيع على بروتوكول ينص على تقديم الدعم لنظام السجون وتنشئة العاملين فيه"، مشيرة إلى أنه "يأتي في وقت تنتقل صلاحية إدارة السجون من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل، وهذه مقاربة جديدة ومناسبة لأنها تقدم لوزارة العدل إمكانية المساعدة على إعادة انخراط المحكومين في مجتمعاتهم ومكافحة تكرار الجرائم وبالتالي المحافظة على الأمن. كما أنها طريقة عمل جديدة للقضاة الذين سيتفرغون لتطبيق قانون تخفيض العقوبات". وشددت داتي "على أهمية دور مصلحة إدارة السجون كونها الحلقة الأهم في السلسلة الجنائية. وهي تقدم الفرصة الأخيرة للمحكوم عليهم".

ثم تحدث وزير العدل فرحب بـ"تزامن زيارة الوزيرة الفرنسية مع بدء تنفيذ القانون 463/2002 المتعلق بتخفيض العقوبات"، مشيرًا إلى "أن هذا القانون الذي بات ممكنًا بفضل صدور التشكيلات القضائية، محطة أساسية في مسيرة تطور القوانين في لبنان وتطبيقها". أضاف: "نحن نعلم أن هذا القانون يستوجب التطوير ولكن سنبدأ تنفيذه الآن مع المرسوم التطبيقي خصوصًا أنه تم تعيين القضاة المتفرغين لهذا الموضوع قد وسيخضعون لتدريب في هذا الصدد". ورأى الوزير نجار "أن هذا فتحًا في تاريخ السجون والعلوم الجنائية في لبنان لطالما انتظرناه. وعلى الرغم من كل الصعوبات أجد أن الدولة الفرنسية تدعم لبنان في هذا الموضوع المهم جدا والحيوي لمرافقة مختلف الأسس التي تقوم عليها حقوق الإنسان وحقوق السجناء.". وإذ أشار الوزير نجار إلى "أن هذا تعهدًا قطعناه على نفسنا في مطلع تأليف هذه الحكومة"، أضاف "أن الأوان قد حان لأن يصبح لبنان دولة قانون بكل ما للكلمة من معنى".

وسئل الوزير نجار عما سيغيره عمليًا تطبيق هذا القانون، فأوضح "أن السجين مدعو أولا إلى سلوك حسن، وإذا توافر بعض الشروط في بعض العقوبات وليس كلها، يمكن تخفيض العقوبة عندما يكون السجين قد نفذ نصف مدتها. وهذا يحفز السجين على اعتماد سلوك حسن في تعامله مع القيادات الأمنية في السجن، ومع السجناء الآخرين، وبصورة خاصة مع محيطه. وإذا أمكن إعادة السجين إلى المحيط الذي خرج منه فسيكون ذلك مكسبًا أساسيًا وحاسمًا للمجتمع، بالإضافة إلى إمكانية تخفيض عدد المساجين في السجون اللبنانية المكتظة في الوقت الحالي".
وردًا على سؤال حول الخطوات العملية التي ستتخذها فرنسا لدعم معهد الدروس القضائية، أجابت داتي "أن التعاون سيشمل تأهيل القضاة وتأمين التدريب المستمر ودعم المعهد في تطوير طرق الدخول إلى السلك القضائي وعدم حصرها بالمباراة التقليدية، بل فسح المجال أمام ذوي الخبرات من العاملين في المجال الحقوقي". وأملت وزيرة العدل الفرنسية الإبقاء على الروابط الوثيقة بين النظامين القضائيين في لبنان وفرنسا".

ثم إنتقل الوزيران نجار وداتي إلى بيت المحامي حيث استقبلهم مجلس نقابة المحامين في بيروت برئاسة النقيب رمزي جريج، وعدد من النقباء السابقين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل