#adsense

بين مرشح “أمل” أو حزب الله

حجم الخط

 بين مرشح "أمل" أو حزب الله

مَن سينتخب ابن بيروت؟!يُقال أن حزب الله استسلم وتنازل بمرارة لإرضاء حليفه الأول ميشال عون فأعطى حليفه الثاني نبيه بري مقعد الحزب في بيروت، ويقال أنّ تنازل الحزب عن هذا المقعد لم يكن سهلاً على اعتبار أنه يحمل تسمية: "مقعد المقاومة في بيروت" وأن رمزيّة هذا المقعد زادت أهميتها بعد 7 أيار!!

هذا كلام مستغربٌ جداً، فلماذا يصبح مقعد حزب الله في بيروت أكثر "رمزية" بعد 7 أيار؟! لكأنه مقعد في "تل أبيب"!! وبكل ما يحمله تاريخ 7 أيار من اعتداء على بيروت وأهلها بُعيد اجتياحها وتقطيع أوصالها وانتهاك حرماتها لفرض واقع السلاح والوصاية على رغم أنف أهلها عليها!! ولماذا الحديث عن هذا المقعد وبهذه "الرمزية" "المروّعة" في احتقار أهل بيروت ومشاعرهم وكرامتهم، خصوصاً أن "البيارتة" لم ينسوا بعد كيف تعاطى إعلام الحزب مع "غزوة" بيروت وكيف تحدّث عن مطاردة فلول "المستقبل" وكأنه يُطارد فلول الجيش الإسرائيلي، مع أن الأخير لم يتجرّأ على دخول شوارعها ومناطقها، ولم يستطع البقاء فيها أكثر من بضعة أيام، كذلك كانت حال الحزب الذي سلّمها لفلول ميليشيات دموية لتعيث فيها حرقاً وخراباً وفساداً!!

ليس دقيقاً ربما أن الحزب تنازل بمرارة ليرضي حليفيه، وقد يكون الحزب مدرك تماماً لوضع أيّ من مرشحيه في بيروت، وكيف سيتعاطى أهل بيروت مع هذا الترشيح، هم الذين يتقنون فن "الصمت" والعض على الجرح، ولكن يعرفون أيضاً كيف يردّون وعلى طريقتهم، بمسالمة وديموقراطيّة..

ولكن، هل سيكون حال مرشح حركة أمل أفضل من حال مرشح حزب الله في بيروت؟ فإذا كان حزب الله "اجتاح" بيروت واستباحها مرّة، فإن حركة أمل اجتاحتها مرات ومرات، وفعلت فيها وبأهلها ما لم تفعله أياً من الميليشيات في كل تاريخ الحرب الأهلية، إلى حدّ دفع بالمفتي الشهيد حسن خالد إلى "الدعاء عليهم" علانية صبيحة صلاة عيد الفطر في مسجد الإمام علي في الطريق الجديدة، بعدما انتهكوا كل الحرمات في شهر رمضان وفي ليلة القدر، فاعتدوا على الآمنين في بيوتهم وكان واحداً منها بيت شقيقة المفتي الراحل!!

هل نسي أهل بيروت ما فُعل بمدينتهم، أو كيف دخلت عليهم جحافل الذين يطلبون الثأر من "معاوية بن أبي سفيان" من أهل الطريق الجديدة؟! هل نسي أهل بيروت ما حدث في 7 أيار؟ وكيف أصوت كـ"بيروتية" لمرشح حركة أمل، وعيناي تقعان كل صباح على "جاري" الرجل المسالم المؤمن، الأب ورب العائلة الذي دمروا حياته ومشاعر عائلته عندما حوّلوه إلى إنسان عاجز في شبابه برصاصة قناص جاءته من بربور واستقرت في عموده الفقري!!

يستطيع الحزب أن يبيع من جيبه مقعداً لا نظن أنه كان ليربحه أبداً بعد 7 أيار، لأنه لم يعد "مقعد المقاومة" في بيروت، بل "مقعد السلاح لحماية السلاح" ولو روّع الآمنين واعتدى على حرماتهم!! "المقاومة" لا تعود مقاومة عندما ترهب الآمنين في بيروت!! وكلاهما، الحركة والحزب تاريخهما حافل بالاعتداء على بيروت وأهلها، ويستطيع الحزب أن يبيع حليفه المريض ميشال عون، وحليفته المستشرسة دائماً على أهل بيروت من جيبه مقعداً وبـقدر ما يريد أن يشعر به من مرارة، ولكن السؤال: هل سينتخب أهل بيروت مرشح حركة أمل في بيروت، علينا أن نتنتظر قليلاً لنعرف الرد على 7 أيار، مهما اقترحوا علينا من تسويات!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل