#adsense

انتخابات بيروت بين بري والحريري وسليمان يدعو إلى “تهدئة أكبر”

حجم الخط

بلمار لم يطلب مهلة بعد 27 نيسان واستبدال مذكرة التفاهم مع المحكمة بصلاحيات لوزير العدل
انتخابات بيروت بين بري والحريري وسليمان يدعو إلى "تهدئة أكبر"
الاتحاد الأوروبي: 7 حزيران سيُفضي إلى تأليف حكومة مستقرة

بينما سيطر الجمود أمس على مستوى الحلول للمشاكل العالقة في بعض اللوائح الانتخابية للموالاة والمعارضة، ثار جدل بين الفريقين في شأن المرحلة التي ستلي الانتخابات وخصوصا مصير اتفاق الدوحة الذي يعتبره "حزب الله" باقيا وهو أمر تخالفه فيه الاكثرية.
وبرز تطور سياسي ليلا تمثل في زيارة قام بها رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري لرئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة.
وكان سبق الزيارة قول بري لـ"النهار" انه على استعداد للدخول في حلف ثنائي مع "تيار المستقبل" في الدائرة الثانية في بيروت "لتطبيق ما ورد في اتفاق الدوحة بالقول والفعل وايصال المرشحين نهاد المشنوق وهاني قبيسي الى الندوة النيابية".

وعلقت مصادر وزارية بارزة على كلام صدر عن قيادات في "حزب الله" مفاده أنه "أيا تكن نتائج الانتخابات فان مفاعيل اتفاق الدوحة ستبقى بعد السابع من حزيران"، فلاحظت "ان قوى 8 آذار تقول انه اذا فازت قوى 14 آذار في الانتخابات فان هذا الامر لن يغير أي شيء" وتاليا فانها ستعود الى السياسة السابقة ذاتها برفض الاعتراف بنتائج الانتخابات للمطالبة بالثلث المعطل في الحكومة وفي تعطيل مجلس النواب حين تريد (…) عمليا هم يقولون: اما ان نتسلم الحكم لاحلال السيطرة والوصاية الكاملة، واما ان تعطل الحكم اذا فازت قوى 14 آذار".

وردت جهات في المعارضة عبر "النهار" على المصادر الوزارية متسائلة: "هل طبق اتفاق الطائف بالشكل المطلوب؟ وهل ان قانون الانتخاب لعام 1960 ورد في الطائف؟ وأين مجلس الشيوخ والمجلس الدستوري الذي سبق لمجلس النواب ان انتخب أعضاءه مرتين؟" وخلصت الى "أننا مع تطبيق اتفاق الطائف على رأس السطح على رغم أهمية ما جناه اللبنانيون من ايجابيات ولا يزالون في اتفاق الدوحة".

سليمان

على صعيد آخر، ووسط تشابك موضوع التحضير للاستحقاق الانتخابي والحوادث الامنية المتلاحقة أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان امام مجلس الوزراء في جلسته العادية مساء أمس في قصر بعبدا الحاجة "الى تهدئة أكبر". وظهرت دعوات في الجلسة وخصوصا من وزير العدل ابرهيم نجار الى الحزم في معالجة مخالفات قانون الانتخاب.

وكما كان متوقعا لم ينجز مجلس الوزراء التعيينات المتعلقة بالانتخابات لان الموضوع لم يطرح كما قال وزير الاعلام طارق متري. علما أن وزير الداخلية والبلديات زياد بارود كان صرح قبل الجلسة بأن الملف سينجز حدا أقصى خلال جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل.

وعلم انه لدى طرح وزير التنمية الادارية ابرهيم شمس الدين موضوع التعيينات الادارية والآلية الخاصة بها، طلب الرئيس سليمان إرجاء البحث في هذا الموضوع من اجل طرح التعيينات واستكمال عضوية المجلس الدستوري في سلة واحدة.
وعلمت "النهار" ان الوزيرين نسيب لحود وشمس الدين اعترضا على بند في جدول الاعمال، ووافقهما المجلس عليه، يتعلق بمنح مستشفى الزهراء الخيري في بعل محسن بطرابلس مبلغ مليار ليرة نظراً الى ان هذا المستشفى متوقف عن العمل منذ فترة طويلة.

الاتحاد الاوروبي

وفي بروكسل، أعلن الاتحاد الأوروبي أمس ارسال بعثة لمراقبة سير الانتخابات في 7 حزيران المقبل. وستكون هذه البعثة التي تضم 90 مراقباً في اشراف النائب الأوروبي جوزيه سالاتراك شانشيز نييرا وستكلف تقويم الحملة الانتخابية ومراقبة سير الاقتراع ثم عملية فرز الاصوات. وقالت مفوضة الاتحاد للعلاقات الخارجية والسياسة الاوروبية للجوار بينيتا فيريرو – فالدنر في بيان: "انني مقتنعة بأن الانتخابات الاشتراعي ستفضي الى تاليف حكومة مستقرة". وأعربت عن املها في ان يساهم الوجود الاوروبي في ضمان "صدقية هذه الانتخابات وشفافيتها". وأضافت: "اننا مستعدون لتقديم مساعدة اضافية في ختام هذه الانتخابات".

مذكرة التفاهم

وفي موضوع المحكمة الخاصة بلبنان، أفادت مصادر وزارية ان مذكرة التفاهم بين لبنان والمحكمة طرحت مساء أمس مجدداً على مجلس الوزراء انطلاقاً من ضرورة ترتيب العلاقة بين الطرفين قبل زيارة رئيس المحكمة للبنان قريباً. وقد اصطدم موضوع المذكرة مجدداً برفض من وزراء 8 آذار الذين وافقوا على اسناد صلاحيات التنسيق مع المحكمة الى وزير العدل.
واعتبرت اوساط بارزة في الاكثرية ان هذا التدبير يبقي موضوع التنسيق مع المحكمة في دائرة التساؤل، اذ من المرجح ان تلجأ المعارضة بعد الانتخابات الى التصويب على حقيبة وزارة العدل وخصوصاً في حال فوزها بالاكثرية.

بلمار

وعلمت "النهار" ان المدعي العام الدولي دانيال بلمار قرر ان يطلب من قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين عدم تمديد المهلة المحددة في 27 نيسان الجاري لابداء رأيه في شأن الضباط الاربعة الموقوفين في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، من حيث اطلاقهم او ابقائهم محتجزين وتعليل اسباب طلبه.
وأفادت مصادر مطلعة في المحكمة الخاصة بلبنان ان القاضي بلمار سيقدم طلب في شأن الضباط الاربعة قبل ظهر الاثنين الى القاضي فرانسين وليس بعد هذا التاريخ او قبله.

وعن مضمون الطلب قالت انه لن يطلع على فحواه الا قاضي الاجراءات التمهيدية الذي سيعلن قراره بعد ذلك طبقاً لنص المادة 17 من قواعد الاجراءات والاثبات. إلا انها توقعت ان يتخذ فرانسين قراره في اقرب وقت ممكن.
الى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في بيان لها أمس انها تبلغت بعد الظهر من وزارة العدل "نسخة من قرار رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي أنطونيو كاسيزي الصادرة في 21/4/2009 تحت عنوان "طلب على شروط الاحتجاز" الذي أحيل بصورة فورية على المديرية العامة لقوى الامن الداخلي للاطلاع والتنفيذ الفوري وفقاً لمنطوق القرار، إنسجاماً مع موجب التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان وحفاظاً على حقوق جميع الاشخاص المعنيين بالاجراءات القضائية القائمة أمام تلك المحكمة".

وقالت مصادر مواكبة لملف الضباط الاربعة ان القضاء اللبناني "قام بواجبه عندما اوقف هؤلاء الضباط بناء على توصية لجنة التحقيق الدولية. ولما اصبح الملف في عهده المحكمة الخاصة بلبنان احال كل ما لديه من وثائق على المحكمة لاتخاذ القرار الذي يرتئيه. وبالتالي كان القضاء اللبناني انتهج ما جنّب لبنان معضلة قد تؤدي الى اضطراب عام لو اطلق الضباط الاربعة قبل قيام المحكمة التي بات الامر برمته بين أيديها".

المصدر:
النهار

خبر عاجل