المادة 71 … وما بعدها؟!
لم يكن اللبناني بحاجة لإنتظار التقرير الأوّل للجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الإنتخاب LADE كي يرى المخالفات التي يرتكبها بعض المرشحين ؟ ولم تكن المادة 71 (منع إستخدام المرافق العامة للترويج الإنتخابي) التي خالفها الوزير جبران باسيل هي اكبر ما يفعله الرجل الذي اختاره العماد البرتقالي كي يرأس الإدارة العائلية للتيّار من جهة، وإدارة سلسلة التحالفات مع حزب الله وسوريا والتنظيمات والأحزاب الصغيرة الأخرى، من جهة ثانية .
والرجل الذي اوصله الوزير السابق سليمان فرنجيه الى " دوائر القرار " في سوريا في البدايات الأولى، بزّ حليفه وسبقه في كلّ اللقاءات التالية ! التي لم تعد تحتاج الى ترتيب وتحضير، وصار يكفيه إجتياز الحدود كي يلتقي بأصحاب الأمر ويتداول معهم في كلّ ما يقلق العماد والتيّار والشركاء البلديين ايضاً ؟ !
ولعلّ اللافت اكثر هو نسيج الروابط الخاصة مع حزب الله ومشاريعه في الضاحية، والتنسيق العالي المستوى في امور المشروع الإيراني – الإلهي ومندرجاته اللبنانية ؟ وهذا ما دفع خلال عملية الشد والجزر في تشكيل الحكومة الراهنة الى انّ يسمي النائب حسن فضل الله وزارة الإتصارت بديلة عن الوزارة السيادية التي كان يطالب بها عون ! وان يعيّن لها الوزير جبران باسيل كي يشغلها ! وقد تمّت الأمور المرسومة على خير ما يرام، ولم تنقضِ الساعات الـ 24 حتى استوت الطبخة الوزارية وذللت العراقيل البرتقالية من امامها بسحر ساحر وبأقلّ من رفّة عين حتى ؟ !
ولم يخيّب الوزير ظنّ الحزب به ! واطلع جهات غير رسمية على كلّ ما تجمّع في وزارته منذ بدء التحقيقات الدولية حول الإغتيالات والتفجيرت ! ومنع عن الأجهزة الأمنية الشرعية (ولم يزل) حصولها على ما يفيد في عملية مكافحة الإرهاب المنظّم والتعديات التي طالت لبنان خلال الأشهر التسعة المنصرمة ! ولا يعتقدن احد في الداخل والخارج ان المنع والتمنّع اسبابهما برتقالية ! (لإنتفاء المبرر) بل الهية بإمتياز وتتعلّق بإرادة حزب الله وراعيته ايران وشريكته سوريا، المتخوّفون جميعاً من التحقيق والقضاء الدولي لأسباب مجهولة – معلومة كما يرى المراقبون ؟ !
ويدير " صهر الجنرال " معركته الإنتخابية راهناً مع الكثير من الإثارة والهيجان ! ويجنّد الحزب وسوريا كل الحلفاء بسبيلها ! لأسباب يتردد في حلقات " الرابية الضيّقة " انّها تتعلّق بالوراثة السياسية ! وانّ نجاح كلّ المرشحين البرتقاليين (عند عون) امر حسن، ولكنّ الأمر الجيّد والمصيري هو ان يربح باسيل معركته لأنها امّ المعارك وفيها الكلمة الفصل في بقاء قيادة التيّار ضمن العائلة مع اسباب تبريرية تغني عن الإنقلاب … والإنقلابات ؟ !
ويبقى ان الجميع صار يعرف ان المعركة الإنتخابية القادمة تدور في 10 اقضية مسيحية، وان عماد لبنان يخوضها في 9 منها بنصف إمكانات تيّاره والحلفاء مجتمعين ! ويوفّر النصف الثاني لدائرة البترون تحت ضغوطات كبيرة بعضها عائلي، وبعضها الاخر سوري – الهي … والله اعلم .