لاحظ امين سر حركة التجدد الديموقراطي وعضو الامانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور انطوان حداد "وجود ثغرات في الادارة الانتخابية لقوى 14 آذار تتجسد في افراطها في اعطاء الدور في بعض الدوائر الى قوى تنتمي الى المجتمع التقليدي والاهلي والطائفي على حساب قوى التحديث والمجتمع المدني"، مبديا خشيته من ان يكون لهذا الامر "انعكاسات سلبية على جمهور 14 آذار غير الحزبي وغير المنتمي الى ماكينات تقليدية".
ولفت حداد في حديث الى "اذاعة الشرق" انه "لا يعيب في المطلق على 14 آذار اعطاءها دور للاحزاب التقليدية تبعا لحجمها او السعي الى توسيع التحالف نحو اطراف أخرى غير منضوية في 14 آذار من اجل تعزيز الوضعية الانتخابية في بعض الدوائر الصعبة اذا كانت هناك ارضية سياسية مشتركة معها، لكن الخطأ يكمن في اعطاء دور احتكاري لهذه الأحزاب والاطراف، واطلاق يدها سواء في تشكيل اللوائح او في تفريغ المعركة من محتواها السياسي المتعلق ببناء الدولة وتحويل تلك المعركة النبيلة الى نزاع داخلي على المقاعد لا يعني الغالبية العظمى من جمهور 14 آذار".
واشار حداد الى ان "هذه الثغرات ليست معممة، فالادارة الانتخابية في بعض الدوائر كبعبدا مثلا كانت انجح من دوائر أخرى كالمتن"، موضحا ان "تركيب اللائحة في بعبدا راعى التوازنات بدقة وقدم صورة جذابة وعصرية تخاطب متطلبات جمهور المجتمع المدني والناس المستقلين في تلك الدائرة".
واضاف ان "هذا الامر لم يحصل في المتن، مشيرا الى ان رئيس حركة التجدد الوزير نسيب لحود لم يكن يطالب بحصة له في اللائحة بل المشاركة في وضع المعايير والاصرار على تسييس المعركة. هذه الاخطاء وغيرها اساءت الى 14 آذار والى ادارة المعركة وجعلت الوزير لحود يفضل الامتناع عن الترشح".
واكد حداد ان "الوزير لحود ركن من اركان المتن وهو باق في المعركة رغم سحب ترشيحه، وهو باق ايضا على ثوابته السياسية، لكنه لم يحدد بعد بدقة موقفه الانتخابي".
وردا على سؤال قال حداد انه لا يعتقد ان "هناك مؤامرة تستهدف مرشحي حركة التجدد، من الوزير لحود في المتن الى النائب مصباح الاحدب في طرابلس الى النائب السابق كميل زيادة في كسروان"، موضحا ان "لكل دائرة ظروفها الانتخابية، لكن القاسم المشترك هو طغيان منطق القوى والاحزاب التقليدية والعائلية ومنطق الحسابات الضيقة على الاعتبارات السياسية والوطنية الكبرى التي يجسدها مرشحو حركة التجدد".
