#adsense

صفير: جيران للبنان يتدخلون في الشؤون الانتخابية ولا سلام في ظل السلاح غير الرسمي

حجم الخط

صفير: جيران للبنان يتدخلون في الشؤون الانتخابية ولا سلام في ظل السلاح غير الرسمي

كشف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير أن هناك تجاذبات كثيرة يتعرض لها الناخبون اللبنانيون، وهذه التجاذبات داخلية وخارجية، إذ من جيراننا من لهم غايات وأغراض في هذا البلد، وهم يبذلون جهدهم بالتدخل في الشؤون الإنتخابية، ويعتقدون أنهم إذا ربحوا الإنتخابات فإنهم يكونون قد حققوا إنتصارا لهم، وهذا الأمر لا يتعلق كما أعتقد بالطرفين في البلد بل بطرف واحد".

وجدد صفير في حديث للـ" ام تي في" مطالبته بقانون انتخاب يحقق العدالة أكثر. وأكد أن البطريركية "تقف مع مصلحة لبنان" وأنها لا تسمح لنفسها بأن تكون مع فريق ضد فريق "ولكن إذا كان هناك فريق يبحث عن مصلحته الخاصة وهذه المصلحة لا تصب في ما يفيد لبنان فنحن لا يمكننا أن نقف على الحياد".

أضاف: "لا أعتقد أنه عبر قانون العام 1960 المطبق في هذا الإنتخابات، يأتي المسيحيون بجميع النواب المسحيين، إذا أن هذا القانون يأتي بنواب ربما لا يريدهم المسيحيون، لذا المطلوب أن يكون هناك قانون يحقق العدالة أكثر، وقد يتحقق هذا الأمر عبر الدائرة الفردية أو عبر إنتخاب كل طائفة لنوابها، أو بتقسيم مختلف".

ورأى البطريرك صفير أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، يبذل ما في وسعه كي يعيد لبنان الى الساحة الدولية، وهو ليس رئيس المسيحيين، بل هو رئيس اللبنانيين على اختلاف طوائفهم واتجاهاتهم، ولكن أصبح للمسيحيين بما أنه مسيحي طبعا، رئيس ينتمي إليهم ولكنه لا ينحاز إليهم، فهو يدير شؤون البلد، ويعرف أن البلد ليس للمسيحيين فقط، بل للمسيحيين والمسلمين. واعتبر ان السياسة الوسطية للرئيس سليمان أعادت الى قصر بعبدا رمزيته، واشار الى انه رغم أن الظروف اقتضت النيل من صلاحيات رئيس الجمهورية، إلا أن الرئيس سليمان يسير دفة البلد كما يجب أن تسير.

ولفت الى ان "ما صدر عن النائب وليد جنبلاط عاد وأوضحه شخصيا في مؤتمر صحافي، كما أوضحه لنا عبر إيفاد الوزير وائل أبو فاعور، الذي قال لنا أن الحزب التقدمي الإشتراكي ورئيسه يكنان كل احترام للكرسي البطريركي. على كل حال نحن نكن كل الاحترام والتقدير للنائب جنبلاط، ولا أعتقد أن ما صدر عنه أثر تأثيرا كبيرا على المصالحة التاريخية في الجبل، ولا سيما أنه أوضح ما كان يريد أن يقول".

وأمل في أن تحقق طاولة الحوار نتائج، واضاف: "الحوار في المبدأ خير من اللاحوار، لكننا لا نريد أن يصبح الحوار للحوار إذ يصبح الأمر تمثيلية، أي نريد للحوار أن يكون له هدف، وأن يكون هناك تفاهم، وأن يغير بعض الشيء في الجو السائد في البد. لكن حتى الآن هذا الحوار لم يغير الشيء الكثير، ولكنه قد يغير".

وشدد البطريرك صفير على أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم في لبنان ما دام هناك بعض الأيدي التي تحمل السلاح غير الرسمي، معرباً عن اعتقاده ان ما يحصل في لبنان الآن في هذا الإطار يخرج عن القاعدة في العام. ورأى أن "الاهتمام بلبنان لا يزال على حاله بالنسبة الى الولايات المتحدة الأميركية، والمسؤولون الأميركيون يؤكدون أن لا صفقة على حساب لبنان، ويشددون على أن لبنان بلد مستقل ونحن نساعده في الحفاظ على استقلاله".

ورداً على سؤول عن إمكان زيارته لسوريا، أجاب: "ألزيارة اليوم أمر غير وارد، ولا نرى أن الأمور تستدعي مثل هذه الزيارة، مع العلم أن تبادل العلاقات الديبلوماسية خطوة جيدة ونحن نباركها. في المقابل فإن السوريين ما زالوا يتدخلون عندما يريدون في الشأن الداخلي اللبناني عبر أصدقائهم … والصديق وقت الضيق".

وتابع: "نحن مع إعادة النظر في الاتفاقات المعقودة مع سوريا إذا كانت لا تحقق مصلحة البلدين. فالعلاقات يجب أن تكون سوية، وأن تكون في مصلحة البلدين، فإذا كانت في مصلحة بلد دون آخر، فإنها ليست علاقة مشتركة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل