المتن الشمالي (أم المعارك) وهذه هي الأسباب
لماذا الانطباع السائد بأن دائرة المتن الشمالي ستُشكِّل أم المعارك؟
خبراء الانتخابات النيابية يُطلقون هذا الوصف على تلك المنطقة لأن النواب الثمانية الذين سيفوزون فيها سيشكلون الكتلة المرجّحة بين قوى 14 آذار و8 آذار، فكيف تبدو صورة المعركة فيها؟
المتن الشمالي يُشكّل المعقل الأساسي لحزب الكتائب الذي يملك فيه أكثر من خمسة عشر ألف ناخب، و(كتائبيو المتن) في حال انتفاضة لأنهم بعد استشهاد النائب والوزير بيار الجميّل أصرّت المعارضة على المعركة الانتخابية من دون أن تحترم شهادته.
كما ان المتن الشمالي هو منطقة النائب ميشال المر، كما ان قوته الانتخابية نابعة من انه يحظى بتأييد أكثر من اربعين بلدية في القضاء، ولديه مناصرون وهم الكتائبيون الذين انضموا اليه حين كان الرئيس الجميّل في الخارج.
المرشح سركيس سركيس يُقدّم نفسه على انه (رجل خدمات) في المنطقة وقد شكّلت نيابة الدكتور كميل الخوري (استفزازاً) له لأنهما ينتميان الى البلدة ذاتها. أما المرشح القواتي ادي ابي اللمع فانه يستند الى القوة الانتخابية للقوات اللبنانية التي تناهز الخمسة آلاف صوت، على الأقل.
* * *
في المقابل، كيف تبدو اللائحة المقابلة؟
المرشح القومي غسان الأشقر الذي يملك حيثية حزبية تفوق السبعة آلاف صوت، فان لا أحد سوى غسان الرحباني في اللائحة يمتلك حيثية شعبية وبيانه الانتخابي أظهر انه من خامة الشباب والفكر النيّر، أما النائب نبيل نقولا فسبق أن ترشح لعضوية بلدية جل الديب ولم يستطع الفوز، والنائب غسان مخيبر على رغم ارث عمه الدكتور البير مخيبر نال في الانتخابات الفرعية 1700 صوت، والنائب ابراهيم كنعان لم يكن يوماً في التيار الوطني الحر بل من عائلة كتلوية انقلبت على العميد ريمون اده حين تقدمت موجة العماد عون، كما تواجهه منافسة قوية من المرشح اميل كنعان خصوصاً في المنطقة التي يعتبر نفسه قوياً فيها، أي منطقة الجديدة.
جميع المرشحون المعارضون يستمدون شعبيتهم وقوتهم من جمهور العماد عون، وأي مرشح يسميه العماد عون غيرهم، فانه ينال الأصوات ذاتها، أرقامهم تأتي من تجيير شعبية العماد لهم.
* * *
تلك هي صورة معركة المتن الشمالي حيث ان عنوانها الأرقام وليس المفاجآت.