مصادر لـ"الراي": زيارة كلينتون في ذكرى انسحاب الجيش السوري من لبنان لم يكن صدفة
تقول اوساط قيض لها الاطلاع على بعض جوانب المحادثات التي اجرتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في قصر بعبدا ان مواقفها ورسائلها التي نقلتها الى الرئيس اللبناني لم تختلف اطلاقاً عن المواقف التي اعلنتها في مؤتمرها الصحافي عقب اللقاء، وهذا يعني بوضوح ان كلينتون التي اكتسبت زيارتها رؤية خاصة اذ صادفت مع يوم الذكرى الرابعة للانسحاب السوري من لبنان في 26 نيسان 2005، ارادت ان تكرس في هذا اليوم ثبات الدعم الاميركي للبنان في مسيرته نحو السيادة والاستقلال خصوصاً ان بلادها كانت الداعم الدولي الرئيسي لـ «ثورة الارز».
ولاحظت دوائر مراقبة ان زيارة رئيسة الديبلوماسية الاميركية اختلفت في اسلوبها عن زيارات المسؤولين في الادارة السابقة، اذ لم تشمل اياً من مسؤولي قوى 14 او 8 آذار، ما يعني ان واشنطن قرنت موقفها من الانتخابات بخطوة عملية تركت فيها الجانبان يتجهان نحو منافسة انتخابية لا يمكن معها لأي فريق ان يتذرع بتدخل اميركي سلبي او ايجابي. اما المغزى الأهم في هذه الزيارة وحصرها بلقاء سليمان فيتمثل فيما ركزت عليه كلينتون من دعم مماثل لمسألة «المحكمة الخاصة بلبنان» اذ ان الخطوة الوحيدة التي قامت بها بعد زيارة قصر بعبدا كانت زيارتها لضريح رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري حيث وضعت اكليلاً من الزهر عليه بحضور رئيس «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري. ويبدو واضحاً ان ادارة اوباما ارادت التأكيد انها مستمرة في التزاماتها الثابتة حيال لبنان وانها ستبني اي موقف لها من اي اكثرية نيابية جديدة بعد الانتخابات المقبلة على اساس هذه الثوابت ومواءمة السياسات المقبلة معها، وهو الامر الذي يقف وراء توقيت الزيارة قبل نحو ستة اسابيع من موعد الانتخابات النيابية. ولعل الساعات المقبلة ستكون ذات دلالة مهمة من حيث رصد مواقف القوى السياسية من هذه الزيارة، وخصوصاً من جانب حلفاء دمشق وفي مقدمهم «حزب الله».