لواء النقطة.. على السطر!
لا ادري أين يقع المكتب الاعلامي لدولة اللواء عصام أبو جمرة، الذي يختبىء فيه، ومنه أطلق سهامه على موضوع اعلامي «نشر في الديار» ولم يفقه منه شيئاً سوى بالنقطة.والسطر.
فالجنرال الذي آثر الانسحاب من معركة حاصبيا ـ مرجعيون لأن القتال هناك «مش ربّيح» فوق انه غير مسموح به، انتقل بسلاحه وعدّته، مع نقص شديد في العديد الى الاشرفية، ليقاتل هناك ابنة الشهيد الذي خدع يوماً بمواقف زعيم «الشعب العظيم» وصدّق ان اللواء يؤمن بها ايضاً.
لا أدري اين هو المكتب الاعلامي للواء ابو جمرا، الذي استفاق اللبنانيون يوماً على صياحه الديكي، ينادي بصلاحيات لدولته، داخل دولة السراي الكبير، وسرعان ما تحوّل الى دجاجة في خمّ صغير يجاور المتحف، حيث يرتاح المحنّطون منذ الاف السنين.
يخبرنا ابو جمرة ومكتبه، وهما في النتيجة اسمان لعملة واحدة، ان انقلابات شارل ايوب سريعة، لكنه لم يخبرنا اللواء عن سرعته وسرعة قائده العماد في الذهاب الى واشنطن لمحاسبة سوريا، وسرعتهما في غسل «الاثم الاميركي» في المياه الدمشقية المشرقية، ولحسن حظ الاثنين ان طريق بيروت ـ دمشق تخلو من اشجار التين، حيث التوبة الحقيقية معلّقة على الأغصان.
وفي هذه المناسبة من المفيد سؤال اللواء عن الاجتماعات التي عقدت في بداية التسعينات مع طارق حنا عزيز وعزّت الدوري، وكيف انتقلت البارودة والتأييد الى الرئىس الايراني احمدي نجاد.
وسأل المكتب الاعلامي، توأم ابو جمرة، عن سر استقالة شارل ايوب من الجيش اللبناني، مع أن لواء النقطة على السطر، يعرف اكثر من غيره اسرار مكتب القائد العماد ومن كان يديره من وراء الستار.
وما النهايات الانتحارية لحقبة عون العسكرية إلاّ الدليل الذي لمسه أبو جمرة، خصوصاً عند ركوب مركب «زودياك» السريع من الضبيه هرباً الى المجهول.
أما بخصوص البطريرك هزيم، فإننا لا نستطيع خدمة أبو جمرة في كلام البطريرك الصريح والواضح، ونصيحة مني له لوجه الله أن يسأل عن ذلك من هرّبه من مرجعيون ليقاتل خاسراً في الأشرفية، فالعلة تكمن بالذي دفشه ليركب المركب الخشن بعدما رافق العماد في مركب زودياك السريع.
شارل أيوب ما يزال صديقاً لسوريا لأن القضية القومية والصراع مع اسرائيل هما الأساس في العلاقات.
وشارل أيوب كان وما يزال مقاوماً مهما اشتدت حملات الجهّال والحاقدين.
وشارل أيوب كان وما يزال صديقاً للرئيس الشهيد رفيق الحريري لأن السياسة لا تفسد في الود صداقة.
وشارل أيوب ما يزال صديقاً لنائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق ـ أطال الله بعمره ـ عصام فارس.
أخيراً، ومن مكتبنا الاعلامي في «الديار» ننادي على اللواء أن يخرج ويواجه، إلاّ إذا استطاب الإقامة في متحف التاريخ.
ردّ ابو جمرة على «الديار» البيان الذي اصدره المكتب الاعلامي لنائب رئىس الحكومة اللواء عصام ابو جمرة رداً ـ حسب ما قال ـ على ما نشره السيد شارل أيوب في «الديار» بتاريخ 24/4/2009: لا يستغرب المكتب الإعلامي لدولة نائب رئيس الحكومة اللواء عصام أبو جمرة الدرك الذي بلغه السيد شارل أيوب عبر ما نشره في جريدته بتاريخ الجمعة 24/4/2009 فهو مليء بمواقف متقلبة تعتمد الاسلوب التضليلي لايهام الناس بما يعتقده صواباً وفقاً لمعاييره المتناقضة مع الحقيقة.
وبسبب من ذلك تراه يتوكأ تارة على مواقف استنتاجية من كلام بطريرك الارثوذكس، الذي لا يمكن الا أن يعرف اللواء ابو جمرة، ويدرك الكثير من نضاله في سبيل وحدة لبنان وسيادته، ويعرف تالياً أن اللواء أبو جمرة هو من ناضل ويناضل في سبيل تكريس صلاحية نائب رئىس الحكومة التي كادت أن تذوب لولا وقفته ووقفة المحبين المستقيمين.
ان المكتب الاعلامي للواء أبو جمرة، يستهجن هذا التضليل السخيف والمأجور، الذي كرره السيد شارل أيوب من خلال كتاباته الحاقدة والمتقلبة.
فشارل أيوب شخصية عرفت بانقلابات سريعة ليس على ذاته بل على الحق عينه.
وطالما توكَّأ على مواقف استنتاجية لبطريرك انطاكية للروم الارثوذكس، نحيله الى ما قاله متروبوليت بيروت، في عظة الفصح، بحيث دعا الإعلاميين كي لا يستزلموا بأقلامهم أو يجعلوا الكلمة وسيلة استزلام واسترزاق على حساب الحقيقة.
لقد تعوّدنا على أسلوب السيد شارل أيوب الذي سخر جريدته، للدفاع عن نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس ومن ثم انقلب عليه، بعده على الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقد جاهر غير مرّة بأنه لعب دور الوسيط بينه وبين ضباط القيادة السوية، ومن ثم انقلب عليه، ونتحدى السيد أيوب ان يجاهر للرأي العام اللبناني والكسرواني، عن سرّ هذه الانقلابات المريعة واسبابها، وسرّ استقالته من الجيش رغم حداثته.
وفي كل الأحوال نشكره على هذا الانكشاف الواضح أمام الناخبين في كسروان، وأمام اللبنانيين أجمعين، كونها تفضحه وتظهر مبتغاه.
إن ردّنا عليه ليس للتطاول على الإعلام والإعلاميين، فدولة نائب رئىس الحكومة اللواء عصام أبو جمرة حريص على قدسية الإعلام والحرية في لبنان، ولكنه أيضاً حريص على أن تبقى الكلمة، رحماً للحقيقة، لأن الحقيقة والحرية جسد واحد.
إنه جسد لبنان المضيء.